مليشيا الحوثي تسطو علناً على أمول المتقاعدين واستمرار نهب المال العام
الثلاثاء 07 سبتمبر 2021 - الساعة 11:49 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أقدمت مليشيات الحوثي على نهب مبالغ مالية من صندوق التقاعد المدني، التابع للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
جاء ذلك في بيان للنقابة العامة للمتعاقدين المدنيين في صنعاء يوضح حجم المبالغ المنهوبة.
وأوضح البيان الصادر عن النقابة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن وزير الخدمة المدنية المعين من قبل الميليشيا سليم مُغلِّس ، وجه بصرف 14 مليون ريال يمني من حسابات صندوق التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات.
وذكر البيان، الصادر مطلع الشهر الجاري، أن القيادي في المليشيا مغلس، أول مسؤول حوثي، “يتجرأ على سحب أموال المتقاعدين المؤمن عليهم من الموظفين”.
موضحا أن المتقاعدين شعروا بالخذلان من تصرف الوزير الحوثي ، بعد أن كانوا مؤملين عليه في الوقوف معهم للحصول على معاشاتهم الشهرية.
وناشد البيان، كل من يهمه أمر المتقاعدين، الوقوف إلى جانبهم، لافتاً إلى معاناتهم وحالاتهم “البائسة” حسب وصفه. وما يعانوه من أمراض مزمنة، إضافة إلى فئتي الأيتام والأرامل الذين يعانون شظف العيش.
كما طالب، سلطات الإختصاص الخاضعة لسيطرة المليشيا الإنقلابية، وضع حد لمثل هذه “السابقة التي ستجر ورائها الكثير من المشاكل الإنسانية”، حسب ما ورد في البيان.
وتمارس ميليشيا الحوثي الإنقلابية عمليات نهب منظم ، للمال العام، خصوصا في المؤسسات الإيرادية التي تخضع لسيطرتها.
وسبق لمليشيا الحوثي، أن نهبت ترليوني ريال يمني من أموال بأسم الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات كانت مودعة في البنك المركزي بصنعاء. ذكرت ذلك نقابة المتقاعدين اليمنيين في العام 2018.
وتقدر إجمالي أموال مؤسسات التأمينات الحكومية اليمنية بمبلغ 1.28 تريليون ريال (6 مليارات دولار)، يتم استثمارها في أذون الخزانة والصكوك والسندات الحكومية وفي مشاريع استثمارية.كما تمتلك أصولات عقارية ثابتة.
وكشف تقرير اممي في نفس العام 2018 أيضاً ، عن مصادرة الحوثيين ما لا يقل عن 407 مليارات ريال يمني (1.62 مليار دولار أميركي) من أموال الدولة وإيراداتها غير الضريبية في المناطق الخاضعة لسيطرتها .
كما أكد التقرير، الذي قدمه فريق الخبراء الأممي لمجلس الأمن الدولي، نهاية يناير 2018، أن شركات الإتصالات شكلت المصدر الرئيس لإيرادات الحوثيين في صنعاء، حيث بلغ قدرها ما يعادل 159 مليون دولار سنوياً.
وأفادت المعلومات وقتها، أن مليشيا الحوثي الإنقلابية صادرت الضرائب التي دفعتها شركات الإتصالات الخاصة في البلاد، والمقدرة بنحو مائة مليار ريال (مايقارب 400 مليون دولار أمريكي) كان من المفترض توريدها للبنك المركزي.
وتشكل المؤسسات والصناديق العامة الإيرادية، الخاضعة لسيطرة المليشيات الإنقلابية، أهم الموارد التي تتعرض أموالها للنهب والسطو من قبل القيادات الحوثيين. كما تسخر عائدات هذه المؤسسات لشراء الذمم والولاءات القبلية لدعم جبهات القتال وفي إثراء القيادات العليا للجماعة ودعم جبهاتها القتالية.
في سياق النهب المنظم للمال العام من قبل المليشيات، وكشفت وثيقة (تقرير رسمي موجهة من مدير عام مصنع كمران إلى رئيس مجلس إدارة شركة كمران للصناعة والاستثمار) عن اختلاس أموال طائلة من الشركة،من قبل مسؤلين في إدارة المصنع الخاضع لسيطرة الميليشيا، قدرت بأكثر من تسعة عشر مليون ريال.عبر تلاعب بالتحويلات المالية من قبل الإدارة العامة الخاصة بالمصنع.
وتعد شركة كمران للصناعة والإستثمار، هي إحدى شركات القطاع المختلط، تتوزع أسهمها بين الحكومة وشركة التبغ البريطانية والبنك اليمني للإنشاء والتعمير، بالإضافة إلى مستثمرين آخرين.
وفي اواخر العام ٢٠١٤ ابان اجتياحها محافظة الحديدة استحوذت مليشيا الحوثي، على مقر الشركة الرئيسي. وسيطرت على الشركة بشكل كامل في مطلع العام ٢٠١٧،وعينت رئيسا لمجلس الإدارة من الموالين لها.















