عبدالله نعمان: الشرعية لا تمتلك برنامج يحقق طموح الشعب ويخالف سلوك "الانقلابيين"
السبت 12 أغسطس 2017 - الساعة 07:21 صباحاً
المصدر : الرصيف ( خاص )

استضاف منتدى التحديث في محافظة عدن، أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، المحامي عبدالله نعمان، واسْتعْرض "عبدالله نعمان" في محاضرة القاءها القضايا الراهنة المتعلقة بالوضع السياسي والاجتماعي في البلاد.
وقال نعمان، أن هناك حوار قائم بين عدد من الأحزاب والقوى السياسية للتشاور حول تشكيل تكتل وطني سياسي مدني.
وأشار إلى وجود اتفاق بين "التنظيم الناصري"، و"الحزب الاشتراكي"،و"حزب العدالة والبناء"، و"التجمع الوحدوي"، و" اتحاد القوى الشعبية"، و "البعث العربي الاشتراكي"، و"حزب البعث القومي"، إضافة إلى أن هناك تواصل مع "حزب الرشاد- النهضة"، وأطراف في الحراك الجنوبي، وأيضاً أطراف من المشاركين في مؤتمر الرياض، على تشكيل تكتل وطني عريض، مؤكداً على أهمية مشاركة كل الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة والموجودة على الأرض وكذا مشاركة منظمات المجتمع المدني.
وقال عبدالله نعمان في حديثه، أن " الحوار والتشاور حول برنامج عمل مرحلي لهذا التكتل جاري بين القوى السياسية، ونأمل أن تسير الأمور باتجاه الإيجاب".
وأضاف: أن القوى السياسية تسعى في اتجاه وجود رؤية مشتركة ومازالت في طور الإعداد مع وجود اتفاق مبدئي على إبراز محتوياتها، مشيراً بأن "التنظيم الناصري" لديه رؤية كاملة المضمون ويسعى مع بقية أعضاء التكتل لخلق رؤية مشتركة متكاملة تستوعب كل ما يتعلق بالتحديات التي تواجه الوطن والشعب، بوسائل سلمية ديمقراطية بالاستعانة بمخرجات الحوار الوطني.
ولفت إلى أن القواسم المشتركة التي سيعمل عليها التكتل تتمثل : بـ "وقف الحرب، وتسليم السلاح وتحقيق السلام، والعودة إلى طاولة الحوار".
مشدداً على أهمية أن تستوعب الرؤية التي سيرتكز عليها التكتل الجديد، وتركز على معاناة المواطنين، وتضع حلول لمشكلات ومعاناة الناس المتمثلة بعدم انتظام الرواتب، وتوفير الدواء، والخدمات العامة، وتحسين التعليم الجيد، وضمان أمن وأمان واستقرار وحقوق المواطن ووضع حد للفساد المستشري والسلاح المنتشر بيد والمليشيات، وضمان حق ممارسة الديمقراطية في الحياة والبناء.
مؤكداً بأن تفاعل المجتمع سيعمل على الدفع اتجاه إعلان التكتل في مدينة عدن لأهمية مكانة هذه المدينة، إضافة إلى كونها العاصمة المؤقتة.
وأضاف، هناك توجه أن تعود المكونات السياسية إلى مدينة عدن (العاصمة) وتستقر فيها وهو ما سيشكل إعادة البناء السياسي للمكونات السياسية.
وفي معرض حديثه أشار أمين عام التنظيم الوحدوي، إلى أن دخول "تكتل المشترك" في السلطة أضر كثيراً بمسارعملية التغيير وثورة الشباب التي استهدفت تحقيق التغيير، وبرزت الخلافات داخل "تكتل المشترك"، لافتا إلى أن هذا المسار ترك الساحة السياسية خاوية وهشة ما سهل للحوثيين الانقلاب على الشرعية بتحالفهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واستطرد "نعمان" حديثه، قائلاً : أن الحرب أفرزت واقعاً جديداً انعكس على طبيعة العلاقة بين أطراف تكتل " اللقاء المشترك"، وكذا بين القوى السياسية.
وأكد أن المشهد الحالي بات بحاجة ماسة إلى تشكيل تكتل جديد اوسع (سياسي - مدني ) بين القوى السياسية والمدنية، يقيم التجربة الماضي، ويستوعب المتغيرات التي أفرزتها الحرب ويكون الحراك الجنوبي أحد أطرافه الرئيسية.
وقال أمين عام التنظيم: "لقد جربنا الحرب وتداعياته وآثاره، وتبرز أمامنا الآن الحاجة إلى البحث عن أفكار ووسائل جديدة للعمل السياسي المدني من أجل خلق توازن في الحركة السياسية والحياة الاجتماعية تدعوا وتعمل من أجل وقف الحرب وإعادة السلام وتسليم السلاح".
مشددا على ضرورة تضافر جهود القوى السياسية والمدنية لتصويب المسار ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
وفي اجابة على تساؤل عن برنامج الرؤية المشتركة للتكتل المزمع الإعلان عنه، قال عبدالله نعمان: لدينا مشروع عمل ويتم حالياً التواصل لإقرار التكتل وصياغة الرؤية السياسية والمدنية لمواجهة التحديات، مؤكداً على أهمية التعامل مع كل القوى المؤثرة الموجودة في المجتمع على الأرض من أجل إنهاء الحرب وتسليم السلاح واستعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها وفق مضامين مخرجات الحوار الوطني.
لافتاً إلى ضرورة العمل بشكل متوازي على تصويب الأخطاء، وإفشال الانقلاب وإعادة بناء الدولة ومؤسساتها وبالذات في المناطق المحررة والتي تديرها الشرعية.
وأشار إلى أن ما يتم من بناء لبعض المؤسسات لا ينسجم مع مضامين مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مشدداً على أن ذلك يشكل عبء على الشرعية ويشكل حالة إحباط عند الناس المؤيدين للشرعية.
ودعا المحامي عبدالله نعمان وسائل الإعلام إلى دعم الجوانب الإيجابية ونقد الأخطاء.
وناقش رواد منتدى التحديث مع ضيف المنتدى أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، أهمية تقييم التجارب السابقة في العمل المشترك بين الأحزاب والقوى السياسية حتى يتم الاستفادة منها في البناء القادم للتكتل.
كما ناقش خطورة ثقافة المحاصصة على الوظيفة العامة بإعتبارها مصدر الخلافات داخل "المشترك"، وأهمية خلق جهود مشتركة من الجميع، والابتعاد عن الخلافات، والابتعاد عن أية محاصصة حزبية أو مناطقية في مؤسسات الدولة واستبدالها بوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفق مبادئ"الكفاءة والخبرة والنزاهة" مع استيعاب مخرجات الحوار الوطني في مايتعلق بالقضية الجنوبية.
كما أكد عبدالله نعمان في حديثه معهم على ضرورة أن تعمل الأحزاب مشاريع للشعب وليس لمن ينتمون للحزب كما هو حاصل عند بعض الأحزاب ومترسخ، مشيراً إلى ضرورة أن تراجع تلك الأحزاب هذه الثقافة واستبدالها بالعمل على تعزيز ثقافة دور الحزب في خدمة المجتمع دون تمييز، وأن تعمل من أجل دعم سيادة القانون وتبني ماهو لصالح المجتمع بما فيها قضية توزيع الوظائف بما يعكس تحقيق العدل وحقوق المواطن المتساوية وعدالة توزيع الثروة وإتاحة الفرص المتساوية أمام الجميع دون تميز وفقاً للقانون.
كما أشار عبدالله نعمان، في حديثه في منتدى التحديث، إلى أن "الحكومة الشرعية" لا تمتلك نموذج يقتدى به ويحقق طموح الناس، ويختلف عن نموذج الطرف الأخر "الانقلابيين".
مؤكداً على أهمية حشد القوى المجتمعية الفاعلة لمواجهة المظاهر السلبية التي برزت في الحرب، وشدد على أهمية العمل على، إعادة بناء المؤسسات في المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة الشرعية استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني، وتحديد مسؤولين في المديريات والسلطات المحلية بالاستناد إلى مخرجات الحوار الوطني ووفقاً لمعايير "الكفاءة، والعلمية، الخبرة، النزاهة".
كما يجب وقف الفساد ومكافحته، إنهاء عسكرة المدن، وتوفير الخدمات العامة، وضمان توفير مستحقات موظفي الدولة "المرتبات" ، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى ورعايتهم، وغيرها من التحديات التي تواجه قدرات الحكومة الشرعية.
وطالب نعمان دول التحالف العربي مساعدت الحكومة من اجل ذلك، كون استقرار اليمن هو استقرار المنطقة.
...........................................................................................
لمتابعة قناة الرصيف برس على تيلجرام
https://telegram.me/alraseefpress

















