منظمة حقوقية.. تحذر مليشيات الحوثي من فصل 8 ألف معلم دون مبرر قانوني
الخميس 26 أغسطس 2021 - الساعة 07:51 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

حذرت منظمة " سام" للحقوق والحريات، اليوم الخميس ، من تبعات اجتماعية وإنسانية غير معلومة النتائج على المعلمين وأسرهم جراء القرار التعسفي بحق آلاف المعلمين في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي .
واتهمت المنظمة في بيان لها، نشرته على موقعها الإلكتروني، مليشيات الحوثي من فصل نحو 8 آلاف معلم يمني من أماكن عملهم دون أي مبرر قانوني، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على قطاع التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأعربت “سام”، عن خشيتها من أن يكون القرار مقدمة لعدد من الانتهاكات المحتملة التي قد تطال كافة القطاعات الأساسية والخدمية، داعية الجهات الدولية والأممية للتحرك للضغط على الجماعة المسلحة للعدول عن قرارها. المنظمة أوضحت أن قرار الفصل التعسفي التمييزي شمل خمسة آلاف معلم في العاصمة صنعاء، وثلاثة آلاف آخرين في المحافظات الأخرى.
ولفتت إلى أن عملية الفصل استهدفت المعلمين الذين هاجروا للبحث عن فرصة عمل بعد قطع رواتبهم، واستبدالهم بعناصر من الجنسين ينتمون ويوالون الجماعة لتغطية العجز القائم في المدارس كخطوة أولى لتثبيتهم.
وجاء هذا الإجراء جاء بعد نحو أسبوع من حديث زعيم جماعة الحوثي الذي يحمل الاسم ذاته، “عبدالملك الحوثي” عن تطهير مؤسسات الدولة من الموالين للحكومة الشرعية.
ودعت “سام” المجتمع الدولي لضرورة التدخل وتمكين الأطفال اليمنيين من ممارسة حقهم في الحصول على التعليم أسوة بباقي أطفال وطلاب العالم.
مشددة على أهمية التحرك الفعلي والعمل على إيقاف ممارسات وقرارات جماعة الحوثي وتقديم الضمانات الكفاية لتمتع الطلبة اليمنيين من حقوقهم الكاملة، والتأكد من أن الأموال المرسلة من قبل المانحين لا سيما مخصصات التعليم تذهب للمكان الصحيح والذي يحقق الفائدة الحقيقية للأطفال والطلبة اليمنيين.
بدورها علقت نقابة المعلمين اليمنيين، على قيام مليشيات الحوثي بفصل 8 آلاف معلم وعامل في القطاع التربوي، بأنه “إجراء غير قانوني، كونه صادر عن جماعة انقلابية غير مخولة دستوريا ولم يصدر عن الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا”.
وأفاد المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين، “يحيى اليناعي” “إن الإجراء مخالف للقوانين الدولية باتخاذ إجراءات يترتب عليها أثر وظيفي، مؤكدًا أن القرار لن يُبنى عليه أي نتيجة فعلية في الجانب العملي”.
وأضاف: “ندعو المانحين الدوليين والمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن إلى عدم التعامل مع كشوفات المعلمين المرفوعة من قبل مليشيات الحوثي .
وحذر اليناعي من التعامل مع كشوفات المعلمين المرفوعة عند صرف الحوافز المالية، مشددًا على ضرورة اعتماد الكشوفات الرسمية الموقعة قبل سبتمبر 2014″.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة” (يونيسف)، فإن أكثر من 170 ألف معلم (ثلثا المعلمين باليمن) لم يتقاضوا رواتبهم بصفة منتظمة منذ أكثر من أربع سنوات معظمهم في مناطق سيطرة الحوثيين، ما دفعهم إلى البحث عن طرق أخرى لإعالة أسرهم.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 233 ألف يمني خلال سنوات الحرب،كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.













