برلماني في صنعاء: الحوثيين يمارسون الإقصاء والقمع لغير الموالين لسياستهم

الثلاثاء 17 أغسطس 2021 - الساعة 05:53 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


 

 

 

أكد برلماني في صنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية ، أن معايير الولاء للمليشيات باتت هي الفاعلة، وهي الأولى في الاعتبار على حساب كل المعايير، وستجري في جلها أيضًا على حساب من لهم موقف أو رأي أو وجهة نظر حيال الجماعة. 

 

واتهم النائب في برلمان الحوثي ، أحمد سيف حاشد ، المليشيات الحوثي بممارسة  الإقصاء والقمع لغير الموالين أو المنتقدين لسياسات الجماعة، مشيرًا إلى أن تصرفاتها قد تؤدي إلى اتساع رفض المجتمع لها وتكوين مراكز قوى متناحرة داخل الجماعة نفسها . 

 

كما أشار حاشد إلى أن انغلاق مليشيات الحوثي على نفسها سوف يؤدي إلى انكماشها واتساع رفض المجتمع لها، فهي كل يوم تستعدي فئة من الناس، أو شريحة اجتماعية، أو حتى عناصر نخبوية كانت ترى الجماعة إنها الأفضل، ثم رأت من خلال الواقع والسياسات إنها باتت لا تختلف عن غيرها". 

 

 ورأى البرلماني أن "هذا الانغلاق سيؤدي بالتأكيد إلى نشوء مراكز قوى في الجماعة، واشتداد التناقضات ومن ثم الصراعات البينية في الجماعة نفسها".

 

وعن خطاب زعيم المليشيات الأخير ، والذي توعد فيه من أسماهم بالمندسين في البرلمان، وعواقب مثل هكذا توجه في رأس الهرم القيادي لجماعة "أنصار الله"، وقراءته للخطاب، قال حاشد ليس المهم كيف نقرأه ولكن الأهم كيف سيتم تطبيقه، أظن أن التطبيق سيندرج في إطار الإحلال الذي تجري ممارسته على مستوى كل السلطات والأجهزة في صنعاء .

 

 ويتناسب هذا مع سياسة التمكين، وطالما التمكين مستمر فسوف يزداد الانفراد والتفرد في الحكم، وقد رأينا هذا وما زلنا نراه إلى اليوم حد قوله . 

 

وتابع النائب اليمني : شاهدنا مثل هذا من قبل.. وما زال يجري على مراحل بعناوين مختلفة، ولكنها تندرج في إطار الإحلال والاستبدال؛ ما زال الإحلال مستمرا في كل أطر الأجهزة والسلطات؛ إزاحة غير موالين للجماعة واستبدالهم بموالين لها حتى وإن كانوا أكثر ضعفا وهشاشة وفسادا أو هذا ما يجري بإمعان في واقع الحال".

 

 لافتًا إلى أن هذا أيضًا لن يوقف تناقضات الجماعة مع المجتمع خارجها، ولاسيما أن هناك اتساعا للإقصاء وتكاثرا للمظالم وتغولا للفساد وتزايدا للقمع". 

 

كما شدد النائب على أن قمع مليشيات الحوثي للرأي الآخر لن يؤدي إلى وقف التناقضات بينها وبين المجتمع، بل سيؤدي أيضا إلى انتعاش أساليب أخرى في الجماعة بدافع تنامي الطموحات الشخصية أو نحوها، ونشوء المؤامرات البينية . 

 

وربما الانقلابات أو احتدام وانفجار الصراعات بين مراكز قواها، وربما سيجد بعضها من يمولها ويدعمها سرا أو علانية من الخارج على نحو يعجّل بانفجارها إن كان توقيتها يتعدى المدى المنظور . 

 

وفي ها الصدد ، أشار حاشد  إلى أن الوضع في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ليس بالأفضل، قائلا إن "سلطات الأمر الواقع التي نراها اليوم، ليست أقل من جماعة أنصار الله إقصاء واستحواذا وفسادا، وزائدا عليها ارتهانا مخيفا للخارج، وعلى نحو تبدو فيه مستعدة لتقديم كل التنازلات للخارج مقابل بقائها ودعمها، وإن كان هذا يتم على حساب الأرض والسيادة والوحدة والمصالح الكبرى لليمن".

 

  وعن إمكانية ملاحقته من قبل سلطة المليشيات في صنعاء لنقده لسياستها ، قال حاشد : أنا أعيش في صنعاء بوضع أشبه بالمنتحر.. هذا هو وضعي الآن في محيط سلطوي يتقبلني اليوم بصبر ومرارة، ولن يستطيع أكثر في المستقبل بكل تأكيد.. وغيري لن ينجو طالما الاستهداف يتسع لصالح الولاء للجماعة والجماعة فقط. لا غيرها".

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس