صحيفة بريطانية تسلط الضوء على الوضع في مخيمات النازحين وقصفها من قبل الحوثيين في مأرب

الخميس 12 أغسطس 2021 - الساعة 10:41 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات

 


 

 

 

 

تناولت صحيفة التايمز البريطانية، في تقرير لها، اليوم الخميس، قصف الحوثيين لمخيمات النازحين اليمنيين في مدينة مأرب. وقالت الصحيفة في تقرير مراسلها من مأرب، ريتشارد سبنسر، إنه على الرغم من نزوح آلاف اليمنيين ولجوئهم إلى مخيمات، لم يسلم بعضهم من القصف.

 

وتناول التقرير قصة محمد حميد (15 عاماً) الذي كان في خيمته في سهل صحراوي ناءٍ في جنوب مدينة الجوف حين أصيب بصاروخ كاتيوشا أطلقه الحوثيون، وهو ما أفقده يده وعينه اليسرى، بحسب الصحيفة.

 

وذكر التقرير، أن بعض صواريخ الحوثيين ضربت مدينة مأرب نفسها، وهي عاصمة المحافظة. كانت في السابق موطنا لما يقرب من 400 ألف شخص، لكن عدد سكانها زاد بأكثر من مليوني نازح من أماكن أخرى في البلاد.

 

ونقلت الصحيفة، عن رابطة أمهات المختطفين، قولها إن العدد الأكبر من المخطوفين اعتقلهم الحوثيون. وقد أدى ذلك، بالإضافة إلى الخوف من التجنيد الإجباري، إلى فرار مئات الآلاف من الأشخاص، وجاء معظمهم إلى مأرب، التي كان يُنظر إليها على أنها آمنة نسبيا.

 

وحسب التقرير فإن الأجزاء الأخرى من اليمن التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية بما في ذلك عدن، يمزقها الاقتتال بين فصائل مختلفة داخل القوات الموالية للحكومة أو معرضة للخطر من جانب تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى. وتعاني مناطق أخرى من المجاعة.

 

وتقول وكالات إغاثة إن الحوثيين تعمدوا استهداف مخيمات اللاجئين والمناطق المدنية لنشر الرعب مع تقدمهم باتجاه مأرب، وفقاً للصحيفة.

 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش للصحيفة، إنها لاحظت هذا الاتجاه منذ فبراير من هذا العام عندما بدأ الحوثيون هجمات جماعية على الخطوط الحكومية، والتي “التايمز”، “شجعها على ما يبدو قرار الرئيس (الأمريكي جو) بايدن بتقليل الدعم الأمريكي لدور المملكة العربية السعودية في الحرب”.

 

وذكر التقرير أن صواريخ الحوثيين أصابت في ذلك الشهر وحده، أربعة مخيمات للاجئين شمال غرب مأرب.

 

وقال: إن الكثير من العائلات أُجبرت على تغيير مخيماتها أكثر من مرة.

 

وتحدث إلى الصحيفة، أحد المتطوعين في المخيم الذي يعيش فيه محمد، والذي قال إنه غيّر مخيمه ثلاث مرات. وكان أحدث هذه المخيمات، مجموعة من الخيم على تلة قاحلة بالكامل خارج مأرب، تضم الآن أكثر من 12000 شخص.

 

ويعاني المخيم من حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية في الصيف وسيول في الشتاء.

 

ويقول القائمون عليه إن لديه مياه صالحة للشرب تغطي 60 في المئة من احتياجاته، كما أنه يعاني من نقص في مرافق الصرف الصحي. لكنه آمن في الوقت الحالي.

 

وقال المتطوع، عن الهجوم الذي أجبره على النزوح عن ملجأه السابق في منطقة مجزر، الذي استولى عليه الحوثيون العام الماضي، للتايمز: “بدأت الصواريخ تمطر ثم وصل الحوثيون”.

 

ولفت التقرير إلى أن الضربات الجوية السعودية تخفف من هجمات الحوثيين على مأرب.

 

وأضاف أن التقدير العسكري الغربي هو أنه وعلى الرغم من تقدم الحوثيين هذا العام، إلا أنه يمكن للمدينة الصمود وأن الحرب سوف تصل إلى طريق مسدود، مما يفرض مفاوضات سلام جديدة.

 

ومع ذلك، يعتبر التقرير، أن التأثير طويل المدى لوقف الدعم الأمريكي للقوات الجوية السعودية “لم يظهر بعد”.

 

وفي أبريل الماضي حذرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، من خطورة تصريحات وصفتها بالإرهابية صدرت عن قيادات حوثية تحرض على الاستمرار في استهداف مخيمات النزوح بمأرب.

 

وقالت في بيان صادر عنها حينذاك إنها ” تشعر بقلق كبير على حياة سكان المخيّمات خاصة بعد تبنّي القيادي الحوثي محمد عبدالسلام” حملة تحريض ممنهجة على سكان مخيمات النزوح.

 

 وجاء البيان بعد تصريحات للقيادي في جماعة الحوثيين وناطقها الإعلامي محمد عبدالسلام اتهم فيها، القوات الحكومية والمقاومة الشعبية والقبائل بأنها تتخذ من النازحين دروعا بشرية لحماية معسكرات المقاتلين.

 

وأشارت الوحدة التنفيذية إلى أن تصريحات عبدالسلام، ناطق الحوثيين، تعكس قرار المليشيا الموالية لإيران في الاستمرار بقصف المخيمات بالصواريخ والمدفعية “ما يحملنا كجهة معنية بالنازحين مسؤولية إطلاق تحذير جدّي يطالب بوضع حد لهذا التوجه الخطير الذي يرقى لمستوى التهديدات الإرهابية”.

 

واعتبرت إدارة المخيمات تلك التصريحات تغطية مباشرة على جرائم الاستهداف ضد النازحين، خلال الفترات الماضية، بجانب شقها التحريضي المستقبلي.

 

ونوه بيان إدارة النازحين إلى أن “المنظمات الأممية والدولية تشارك في الإشراف على هذه المخيمات، وتشهد واقعاً استهداف المليشيات الإرهابية الحوثية المتكررة وما يسفر عنها من ضحايا”.

 

ودعت ” جميع المعنيين والمهتمّين الى إدانة واضحة لهذه التصريحات الإرهابية والضغط على المليشيا لإيقافها عند حدها، ومنع هذه الجرائم الممنهجة والمعتمدة بغطاء سياسي ودعائي غير مسبوق في تاريخ الجرائم الإنسانية”. حسب نص البيان.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس