قيادي حوثي يعترف بفشل جماعته في إدارة الدولة وقيادي سابق يدعو زعيم الجماعة لتسليم صنعاء

الثلاثاء 27 يونيو 2017 - الساعة 02:55 صباحاً
المصدر : خاص

 

 


أقر احد قيادات جماعة الحوثي بفشلهم التام في إدارة مؤسسات الدولة منذ انقلاب جماعته واسقاطها للعاصمة صنعاء في سبتمبر من عام 2014.

 

واقر عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي بإن جماعته فشلت في إدارة ملف مؤسسات الدولة «لافتقارها للذهنية الوطنية».

 

وأضاف في منشور على صفحته في «فيسبوك» : «إنه وبعد مرور 3 سنوات على الاستيلاء على صنعاء لا يزال الفساد موجودا والظلم موجودا والإقصاء موجودا، وإذا لم نتحرك من الآن لمعالجة الأمر فإننا بذلك نضر بسمعة نموذجنا، وأي محاولة للإنكار أو للتبرير ستفقدنا مصداقيتنا لأن الظلم أصبح أمرا واقعا يصطلي بناره المواطنين كل يوم».

 

وأكد البخيتي غياب العدل لدى السلطات التابعة للحوثيين، وقال «إن سلطة المال أصبحت هي الحاكمة لدى الجهات الأمنية والنيابية وكذلك في بقية المؤسسات وإن بشكل أقل وبصور مختلفة»، مشيراً أيضاً إلى أن جماعة الحوثيين أكثر مكون سياسي مارس الإقصاء.

 

وحذر من نتائج كارثية تهدد مستقبل الجماعة إذا لم يتم وضع حد لتلك التجاوزات، مؤكداً أن المشكلة تتفاقم مع وجود من وصفهم بـ «المتمصلحين» من قيادات الجماعة الذين يتعلقون بالقطاعات الحكومية التي تتوفر فيها فرص الكسب غير المشروع.

ولفت إلى «أن الممارسات الخاطئة التي يقوم بها أبو فلان وأبو علان بعقلياتهم الضيقة ونزعتهم الشللية في صنعاء تعطي قراءة خاطئة للداخل والخارج».

 

مشيراً إلى أن الجماعة حملت خلال تمددها من معقلها في الشمال إلى بقية مناطق البلاد «مشروع منطقة وليس مشروع وطن» واتسمت بالمناطقية والمذهبية، وهو ما أفقدها تعاطف اليمنيين خصوصا في المحافظات الوسطى والجنوبية والشرقية.

 

وقال : «تلوين المرحلة بلون واحد أعطى قراءة خاطئة لدى الجنوبيين عن مشروعنا حيث اعتبروا أنه يمثل منطقة معينة ولا يمثل الوطن ولكنه لم يكن يمثل لهم مشكلة بقدر ما كان يعزز من قناعتهم ونزعتهم الاستقلالية لأنهم اعتبرونا جسما غريبا دخيلا عليهم»، داعياً إلى نقل السلطة للأحزاب السياسية.

 

الاهم في حديث القيادي الحوثي البخيتي اقراره بأن فشل الشرعية في ادارة الدولة في المناطق المحررة هو من أخر عملية الحسم ضدهم.

 

حيث قال : لو لا أن خصومنا أسوأ منا فيما يتعلق بإدارة شئون الدولة لتمكنوا من حسم المعركة ضدنا منذ زمن نظرا لما يتمتعوا به من دعم خارجي وإمكانيات مالية وعسكرية هائلة.

 

من جانب آخر دعا القيادي الحوثي السابق علي البخيتي زعيم جماعة الحوثي الى تسليم العاصمة صنعاء وباقي المدن الخاضعة لسيطرتها الى شخصيات وطنية ذات كفاءة وخبرة ، والخروج منها.

 

ودعا البخيتي مخاطبا زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في منشور له على " الفيس بوك " الى مراجعة شاملة لما حدث؛ واتخاذ خطوات شجاعة نحو السلام.

 

موضحا بأن هذه الخطوة تتمثل عبر " تسليم السلطة -الإدارية والأمنية والعسكرية- في أمانة العاصمة صنعاء وعواصم المدن الى شخصيات وطنية ذات كفاءة وخبرة؛ حتى وان كانت محسوبة على طرف سياسي ما".

 

 مؤكدا بأنه لا مخرج لليمن من هذه الحرب الا بتسليم الحوثيين للسلطة على الأقل في عواصم المدن؛ ومن ثم التحاور على اعادة بناء وتوحيد مؤسسات الدولة بمشاركة الجميع وتسليم كل الأطراف للسلاح والمناطق لها.

 

وقال بان هذه الخطوة وحدها ستسحب جماعة الحوثي كل الذرائع ومن كل الأطراف التي تخوض الحرب.


 محذرا زعيم الجماعة من نصائح الكثير من المحيطين به واتباعه في صنعاء الذين قال بأنهم " تحولوا الى رموز فساد وتجار حرب؛ ويريدون استمرار الوضع كما هو عليه".

 

قائلا بأن استمرار ذلك " يهدد الوحدة الوطنية وما بقي من تماسك في النسيج الاجتماعي؛ وسيحول اليمن الى دويلات متناحرة؛ وسيكون زعيم الحوثيين السبب الرئيس في ذلك بحكم مسؤوليته وقدرته على المبادرة؛ " ، بحسب قوله.

 

مشيرا الى انه في حالة موافقة زعيم الحوثيين على ذلك ، الى وجود آليات وخطة جاهزة مفصلة ومزمنة تستوعب مطالب الحوثيين ومخاوفهم وتوضح الالتزامات المطلوبة من الأطراف الأخرى.

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس