عبدالله سلام .. من قصص المعاناة المنسية في تعز
الخميس 01 يونيو 2017 - الساعة 05:46 صباحاً
المصدر : صلاح الجندي

بعيدا عن ضحايا المعارك في تعز هناك ضحايا لا يعلم بهم احد، ضحايا بعيدا عن اضواء الكاميرات وتقارير الجمعيات واعين المنظمات، ومساندة المجتمع، ضحايا متعبون من كل ما حل بهم .
فهناك مرضى يفترشون منازلهم من دون مقومات الحياة ، ينامون على أمل أن يستيقظوا على وطن ينتصر لضعفهم، علهم يجدون العيش الكريم لا الشتات، لكنهم يستيقظون على واقع عكس ذلك تماماً.
كما حال عبدالله محمد نعمان سلام أب لخمسة اطفال ارهقته الحياة بثقلها وزادت معاناته بتكسر عظامه، وبانقطاع راتبه منذ 8 اشهر وهو شخص مقعد يعاني هشاشه في العظام التي تسببت له بعدة كسور .
حالت عبدالله مأساويه فهو لا يجد ما يسد رمقه واطفاله ولا يجد ما يذهب به الى المشفى .. يحتاج الى الأشعة والكشافات كما يحتاج الى العلاج كي يستطيع النهوض والبحث عما يطعم به اطفاله الجائعين من ينامون والدمع في مقلهم ..
يحتاج عبدالله الى قلوب رحيمه تشعر بآلامه وتمسح عن قلبه غمامة الهم، فما من اب لا يقهر وهو يرى دخول شهر رمضان وبيته خالي من مقومات الحياة .. ماذا يقول لأطفاله .. ماذا يطعمهم .. وكيف يخفف آلام ابنته الصغيرة الي نال منها المرض .. كيف يعيد لهم البسمة وهو عاجر لا يقوى على الحراك، يعاني مرارة الكسور في جسمه وفي روحه المثقلة بالانات ..
عبدالله اب يحلم بعودة راتبه، أو ان يشفى لكي يستطيع البحث عن عمل كأي اب يريد ان ينتشل أبناءه من حالة الفقر المدقع .. يريد ان يخرجهم من الجراح التي المت بهم خلال فترة عجزه ولكن يبقى ذلك مجرد حلم، وخصوصا أن لا منظمة اغاثيه استجابت لنداءه ولا قلوب رأفت لحالته التي تبكي الحجر .
وما زال عبدالله يطلق نداءه المصحوب بالالم عل هنالك من يسمع انينه و صراخ اطفاله .. عل أيادٍ بيضاء تمتد من المجهول لمساعدته وعل قلوب رحيمه تتحرك لانقاذه وانقاذ اطفاله من الموت المحتم ..
يسكن عبدالله في بيت إيجار في حي نادي الصقر بتعز ، وللشهر الثامن لم يتمكن من دفع ايجار صاحب المنزل الذي لا يتردد عن مطالبته بإيجاره، ولا شيء يعين عبدالله غير أنت تثقل جسده المتهالك ، وأملٍ بعطاء احدهم ليخفف عن معاناته .













