"ماكغولدريك"يناشد اعضاء الأمم المتحدة لتقديم الدعم لتفادي الإرتفاع المتزايد للكوليرا.. 35000 حالة مصابة
الخميس 25 مايو 2017 - الساعة 12:01 صباحاً
المصدر : الرصيف(متابعات)

أظهرت وثيقة لمنظمة الصحة العالمية نشرتها وكالة "رويترز" ارتفاع عدد حالات الإصابة بـ"الكوليرا" في اليمن إلى 35217 حالة مشتبه بها منذ 27 أبريل، عندما بدأ المرض في الانتشار.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 50% في الحالات المبلغ عنها مقارنة بأرقام أعلنها نيفيو زاجاريا، ممثل المنظمة في اليمن، الجمعة الماضي، حين قال إن 23425 أصيبوا بـ"الكوليرا" منذ 27 أبريل.
وذكرت نشرة للأوبئة أعلنتها منظمة الصحة، وتغطي الفترة حتى 22 مايو، أنه جرى الإبلاغ عن 261 حالة وفاة، خصوصاً في المحافظات الغربية من اليمن.
ويرتفع عدد الوفيات بواقع مئة حالة عن يوم الجمعة، حين أعلن زاجاريا عن وفاة 242 شخصاً بالمرض.
وظهر الوباء في أكتوبر وزاد حتى ديسمبر، حين أخذ في الانحسار، لكن لم تتم السيطرة عليه بالكامل، وزادت حالات الإصابة مجدداً في أبريل تحت وطأة انهيار الإقتصاد والمنظومة الصحية.
وقالت النشرة إن العدد الإجمالي للحالات المبلغ عنها، منذ ديسمبر، يصل إلى 61 ألف شخص.
وأعلن زاجاريا، الأسبوع الماضي، أن العدد الإجمالي قد يصل إلى 300 ألف في الشهور الستة المقبلة.
وتنقل "بكتريا الضمة الكوليرية" المرض في مياه وأغذية ملوثة بالفضلات البشرية، وتستعرض قوتها بحدوث مفاجئ للاسهال، وتقدر على قتل المريض خلال ساعات، رغم أن ثلاثة أرباع المصابين لا يظهر عليهم أعراض.
وتعني فترة الإحتضان القصيرة أن المرض يمكن أن ينتقل بسرعات هائلة، خاصة في أماكن تفتقر إلى مياه شرب صحية وشبكات صرف صحي ملائمة.
وتعصف باليمن حرب مستمرة منذ عامين، دفعت 18.8 مليون شخص للحاجة إلى مساعدات إنسانية كثير منهم على شفا المجاعة. وتتوقف نحو 45% من المنشآت الصحية بالبلاد عن العمل.
في السياق ذاته، قال المنسق للشئون الانسانية في اليمن، السيد جيمي ماكغولدريك :"تستمر الكوليرا في ا لانتشار بتسارع غير مسبوق في كافة أنحاء اليمن لتطال الرجال والنساء والاطفال الذين تحملوا اكثر من عامين تبعات النزاع الذي تسبب في انهيار المؤسسات وشبكات الامان الاجتماعي .
وإنني أناشد وبشكل عاجل الدول الاعضاء في الأمم المتحدة لتقديم دعمهم المالي والسياسي للمساعدة في تفادي ما يمكن بالتأكيد أن يؤدي للمزيد من الدمار في اليمن.
وأضاف جيمي في بيان صحفي حصل "الرصيف" على نسخة منه أن الهيئات الصحية أعلنت خلال الثلاثة أسابيع الماضية عن أكثر من 35,500 حالة يشتبه إصابتها بالكوليرا، ثلثهم اطفال، و361 وفاة مرتبطة بالكوليرا في 19 من أصل 22 محافظة.
وأوضح ان هناك علاقة تربط بين سوء التغذية وإصابة بالكوليرا، فالاشخاص الذين يعانون من الضعف والجوع هم الاكثر عرضة للاصابة، كما أن الكوليرا تتكاثر في البيئة التي تنتشر فيها حالات سوء التغذية.
ويعاني 17 مليون شخص في اليمن من انعدام الامن الغذائي، منهم ثلاثة ملايين شخص يعانون من سوء التغذية الحاد ويقع 462,000 طفل في براثن سوء التغذية الحاد.
كما يواجه سبعة ملايين احتمالات تعرضهم للمجاعة، وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن مائة الف شخص يقعون في دائرة خطر الإصابة بالكوليرا.
وأشار إلى أن السرعة التي تتزايد بسببها أعداد الاصابات تتجاوز القدرات الحالية للاستجابة في النظام الصحي نظرا للاوضاع المتردية بعد أكثر من عامين من النزاع وجراء القيود المفروضة على الواردات وعدم القدرة على دفع الرواتب بانتظام للعاملين في مجال الرعاية الصحية.
ويواجه مئات الالاف من الاشخاص خطرا جسيما لفقدان حياتهم بسبب مواجهتهم للثالثوث المميت النزاع والجوع والكوليرا.













