حماية المخا من الاغتيال المعنوي
الاحد 01 فبراير 2026 - الساعة 08:09 مساءً
كلما وُضع حجر في مكانه الصحيح، تفتتح نافذة حياة للمستقل ومساحة أمل، تدشين مطار المخا اليوم إنجاز وليس معجزة، ولا اختراقًا خارقًا..،،،
هو ببساطة بنية تحتية،، ورسالة تقول إن هذه البلاد يمكن أن تُدار خارج منطق الفوضى المقدسة وخطاب العجز المزمن لجماعة الإخوان التي تشوه المشروع بخزعبلات وتعتبره خطرًا....
الخطر لا يكمن في المدرج ولا في برج المراقبة، بل في عقل الجماعة الكيدي ،،
مطار المخا رسالة تنموية تقول يمكن أن نعمل، يمكن أن نبني، ويمكن أن ننجز يمكن أن نكون ...
لم تكن جماعة الإخوان في اليمن، في أي مرحلة، جماعة مشاريع تنموية. لم تُنتج نموذجًا اقتصاديًا، ولا رؤية عمران، ولا خطة دولة. تاريخها العملي ليس تاريخ بناء، بل تاريخ إدارة خراب.
حين حكمت، لم تُنشئ مطارًا، ولا ميناءً، ولا مدينة صناعية، ولا جامعة حديثة، ولا مستشفى نموذجيًا. كل ما أنتجته كان مشاريع موت وفرقة،وجبهات مفتوحة للفيد، تعبئة أيديولوجية، انقسام اجتماعي، واستثمار دائم في الدم بوصفه وقودًا سياسيًا.،،
وظيفتها لم تكن يومًا التنمية، بل تعطيل أي تنمية وتشويه أي إنجاز لا يحمل ختمها الأيديولوجي.
حين يظهر المشروع، لا تسأل الجماعة ماذا سيضيف؟
بل: من أنجزه؟
فتبدأ الأسطوانة المعروفة: تشكيك في الفاعل وتحريف للنوايا، مزايدة حقد واتهام ،،،.
لا تقول: لماذا فشلنا ؟ بل: لماذا نجح غيرنا؟
وتعز هي الشاهد الأكبر.
تعز ليست مدينة منكوبة بالقدر، بل مدينة مخنوقة سياسيًا. سنوات طويلة كانت فيها الجماعة اللاعب الأبرز، فماذا كانت الحصيلة؟
لا مطار. لا ميناء. لا أمن لا حرية لا حياة
لا شيء غير الرعب والفرقة،،،
لا مشروع استراتيجي واحد يمكن الإشارة إليه ،،
ما أنجز كان متاريس، شعارات، منصات خطابة، وتوسيعًا متعمدًا لمساحة الألم، لأن الألم والوجع رأس مال سياسي للجماعة والحزب الذي يدعي الإصلاح وهو عصابة فساد وإفساد
لا يجب التفريط به.،،
تعز لم تُدمّر فقط بالقصف، بل بالعجز المتعمد، العجز الذي يحوّل المدينة إلى رمز للمعاناة بدل أن يجعلها ورشة حياة.،،،
لهذا يزعجهم مطار المخا،،،
والمشروع، هنا، لا يفضحهم بالكلام، بل بالمقارنة. يكشف كذب الادعاء، إفلاس الخطاب، وسقوط ذريعة “لا نستطيع”.
الإخوان لا يستطيعون التعايش مع المشاريع، لأن المشروع يحتاج دولة، قانون ومؤسسات، ووضوح وشفافية،،
والجماعة خالية الوفاض من ذلك كله،،،
يعيشون على نقيض ذلك: الفوضى، الاحتيال ،،
ازدواجية الخطاب، والقدرة الدائمة على الهروب من المحاسبة.،،
المشروع يضعهم أمام سؤال واحد لا يملكون جوابًا له: ماذا فعلتم وكل الأوراق بأيديكم؟
من حق المخا أن تمتلك مطارًا.،،
من حق الناس أن يروا طائرة لا تحمل سلاحًا ولا خطابات،،
ومن حق هذا البلد أن يتنفس خارج أنف الإخوان، وخارج وصايتهم الأخلاقية الزائفة.،،،
ليس المطلوب تقديس المشاريع، بل حمايتها من الاغتيال المعنوي،، الذي يمارس الان بسبق إصرار وترصد،،
ذلك الاغتيال الذي يبدأ بمنشور، ثم حملة، ثم تشويه، ثم محاولة إفشال ثم البحث عن سفاسف الأمور ،،،
الخلاصة
مطار المخا ثقافة إنجاز ضد ثقافة العجز، وضد احتكار الألم، وضد من حوّل المدن إلى فيد واستثمار ،،
لذلك كله ولكل ماسبق حين يحضر المشروع، لا تبحثوا عمّن يبنيه، بل عمّن يهاجمه،،
هناك، ستجدون الحقيقة ،،،،
.














