صنعاء .. اتجاه "وجودي"

السبت 10 يناير 2026 - الساعة 10:34 مساءً

 

كمكتب سياسي للمقاومة الوطنية وخلال الاعوام الأخيرة عقدنا لقاءات مع قيادات الاخوان كلها في العاصمة السعودية الرياض، كأن احدها في اجتماع ترأسه رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي.

 

قلنا لهم: كنا جبهتي قتال، وكل منا جرب يجتث الاخر، حان الوقت لنجرب طريق آخر ولكن فقط باتجاه "صنعاء".

 

نحن حلفاء المجلس الانتقالي، ونعتقد ان تحالفنا هذا مهمته حمايتهم وحمايتنا كشركاء في جبهات القتال ضد الحوثي.

 

وتشكيل المجلس الانتقالي أساسا كان حالة ايجابية لتطوير الاداء النضالي في الجنوب في مرحلة مابعد التحرير وتعدد القوى العسكرية والأمنية، وقد انجز الانتقالي الكثير تجاه عقلنة الخطاب وتغليب السياسة وموازنة المصالح.

 

نؤيد استقرار الجنوب، ونعمل على تحرير الشمال، وشكل النظام السياسي متروك لحق تقرير المصير بلا مواربة ولا خلاف.

 

وحين فجرت أزمة اغتيال افتهان المشهري تعز، كان موقفنا واضحا: نعم لاصلاح الاداء في تعز بمايلبي مصالح الناس ويجعلها نموذجا لمعركة التحرير. ولا لتحويل ذلك لاستهداف للاصلاح ولا حتى للشيخ حمود المخلافي او مخلاف.

 

ولن تتجاوز تعز حالها المأساوي الا بتحالف محترم يكون فيه المكتب السياسي شريكا للاشتراكي والناصري والمؤتمر في نقاش مع الاصلاح لترتيب حال تعز واستعادة زخم المعركة صوب صنعاء.

 

ولدينا حضور سلفي كبير في الجبهات عانى من "الاخوان" في تعز تحديدا.. ونحن بحاجة لمعالجة ذلك بترتيبات تؤجل العداوة وتبحث عن طرق غير الثأر لادارتها.

 

واعلاميا تولت قناة الجمهورية فتح نقاشات للاخوان من قيادات حزبية وعسكرية شارك فيها ممثل عنهم في أزمة دم افتهان وفي أزمة محور طور الباحة، وكان اعلامنا ينفذ توجيهات القائد: اكسروا الاصطفافات وافتحوا النقاش للجميع أمام الجميع فبلادنا في ظروف عاصفة يجب أن تتوقف فيها اصطفافات الماضي.

 

كان الفريق طارق صالح قد فتح نقاشا مرات عدة للتصالح مع حمولة 11 فبراير حتى نتجاوز مواجع ذلك الانقسام الذي انتهت كل اسبابه وبقت نتائجه الكارثية وحدها.

 

فالانقسام هو الباب الذي أدخلت منه ايران الحوثي الى دارنا جميعا.

طيلة السنوات قاد "طارق صالح" جهدا منظما ويوميا لاستعادة قيمة المعركة صوب صنعاء، والى اليوم ومن الرياض كما من ابوظبي والمخا يبذل كل جهده لمواصلة ذلك.

هذا اتجاه "وجودي" لايمكن استبداله بسجالات وحملات يومين او ثلاث من الصراعات في التواصل الاجتماعي.

اننا نؤمن ايمانا قاطعا اننا سنجح.. وأن صنعاء على موعد مع التحرير.

والله غالب على أمره

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس