منظمات دولية وعربية تدين اعتداءات مليشيات الإصلاح بتعز ضد صحيفة الشارع وتدعو لوقفها
الاثنين 09 ديسمبر 2019 - الساعة 01:54 صباحاً
المصدر : خاص

أدانت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية "الحظر الذي فرضه حزب الإصلاح على توزيع صحيفة الشارع في مدينة تعز"، وقالت: "إن هذه الرقابة على إحدى وسائل الإعلام المستقلة، القليلة في المنطقة، غير مقبولة".
وأضافت المنظمة، في بيان أصدرته الأربعاء الفائت: "وقال نايف حسان رئيس تحرير صحيفة الشارع إنه وبعد عدة أيام من التهديدات المتكررة، صادرت عناصر حزب الإصلاح، نسخاً من صحيفة الشارع في تعز أمس، وحظرت توزيعها في المدينة. والإصلاح هو حزب إسلامي له صلات بالإخوان المسلمين".
وأشارت المنظمة إلى أن مسلحي حزب الإصلاح كان قد اختطفوا موزِّع الصحيفة ومساعده، في 25 نوفمبر، "وتم إطلاق سراحهما في اليوم التالي تحت ضغط من نقابة الصحفيين اليمنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".
وقالت سابرينا بنوي، رئيس مكتب الشرق الأوسط في (مراسلون بلا حدود): "يجب على مسلحي الإصلاح أن يتوقفوا على الفور عن التدخل في توزيع صحيفة الشارع، ومنع تداول الأخبار والمعلومات". "يجب أن يكون الصحفيون قادرين على العمل بحرية، ويجب أن يتمتع القراء بوصول غير مقيد إلى ثمار عملهم، إلى تقارير متنوعة ومستقلة".
وأضاف بيان "مراسلون بلا حدود": "نشرت صحيفة الشارع في كثير من الأحيان تقارير عن الفساد بين الزعماء المحليين، وبدأت سلسلة من التحقيقات حول كبار مسؤولي حزب الإصلاح. وقال نايف حسان إنه لن يسمح بتخويفه. وقال "لن نتوقف عن توزيع الصحيفة". "سنستمر في تأكيد حقنا الدستوري"..".
وأوضح البيان أن اليمن "احتلت المرتبة 168 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2019 الصادر عن مراسلون بلا حدود".
وفي ذات السياق أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI)، قيام المسلحين "المنتمين إلى حزب الإصلاح اليمني" بمصادرة صحيفة الشارع، الأربعاء الفائت، "وتهديدهم أصحاب أكشاك بيع الصحف والمكتبات في مدينة تعز لمنعهم من بيع أو تعميم الصحيفة".
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في بيان أصدرته أمس الأول، وحَمَلَ عنوان "إرهاب الصحافة في اليمن": "إن المصادرة مرتبطة بنشر الصحيفة لتقرير عن فساد مزعوم ارتكبته هذه الفصائل المسلحة التابعة لحزب (الإصلاح)؛ كما نشرت النسخ المصادرة من الصحيفة الحلقة الثانية من مقابلة موسعة مع العميد "عدنان حمادي" التابع لحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي". كما نشرت تقريراً عن اغتيال "الحمادي" يوم الاثنين الماضي؛ لكونه أحد القادة العسكريين لحكومة "هادي" المعارضة للحوثيين في محافظة تعز اليمنية".
وأضافت: "يشكل التهديد والمصادرة، يوم أمس (الأربعاء)، جزءاً من حملة تخويف سابقة نفذتها نفس المجموعة العسكرية التابعة لحزب الإصلاح في 25 نوفمبر، عندما توجهوا إلى عدد من المكتبات وأكشاك الصحف وهددوا أصحابها بإحراق متاجرهم إذا استمروا في بيع صحيفة الشارع".
وتابعت الشبكة: "تعتبر صحيفة الشارع، من أهم الصحف المستقلة في اليمن. وكان قد تم تعليق صدورها منذ عام 2015 في أعقاب النزاع بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران وحكومة عبد ربه منصور المدعومة من السعودية، قبل أن تعود إلى الصدور قبل بضعة أسابيع لتصبح هدفاً للقمع والمصادرة من جانب الميليشيات المسلحة".
وقالت الشبكة العربية لحقوق الإنسان: "هذه الممارسات والانتهاكات الإجرامية تقضي على ما تبقى من حرية الصحافة في اليمن. ويتعين على حزب الإصلاح وجميع الأطراف المتصارعة وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية التي تهدد إلى حد كبير حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير وتنتهك حق المواطنين اليمنيين في الحصول على المعلومات، إلى جانب وضع مبدأ الإفلات من العقاب في البلاد".













