لماذا ارتعبت قيادات تعز الفاسدة من إتفاق الرياض

الاربعاء 13 نوفمبر 2019 - الساعة 12:35 صباحاً
المصدر : متابعات

 



تم التوقيع على إتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي ليلقي الإتفاق بظلاله على الواقع في اليمن في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ويمثل خارطة طريق لقيادة الشرعية في معركتها ضد الانقلابيين خلال المرحلة القادمة .

مرحلة قادمة سيعاد رسم ملامحها بالكامل من أجل تصحيح ومعالجة أخطاء المرحلة الماضية، وهي الأخطاء التي برزت نتيجة القرارات غير القانونية في الجانب المدني والعسكري للدولة، والتي تسببت بضعف الشرعية وتفشي الفساد المالي والإداري وضعف المؤسسات وغياب الخدمات، بالإضافة إلى غياب الأمن وتوقف الجبهات العسكرية عن استكمال معركة التحرير بعد العبث بالمؤسسة العسكرية وبناء جيش وهمي حسب وزير الدفاع الذي أكد أن 70% من قوام الجيش أسماء وهمية.

وتكمن أهمية الاتفاق في أنه يمثل خارطة طريق مزمنة لإجراء معالجات حقيقية في جسد الشرعية تقوم هذه المعالجات على الشراكة الحقيقية بين جميع القوى الداعمة للشرعية والمناهضة للانقلاب والساعية لاستعادة الدولة اليمنية بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.

هذه الشراكة في صناعة القرار، والتي تعتمد على مبادئ الحكم الرشيد لاشك أنها ستزعج بعض الأطراف التي استأثرت بالقرار السياسي خلال المرحلة الماضية، وكانت مسؤولة عن العبث الحاصل في الهيكل المدني والعسكري للدولة من خلال اصدار مئات بل آلاف القرارات المخالفة للقانون ولمعايير الكفاءة والنزاهة في التعيين، بل اعتمدت على معايير أخرى تتمثل بالقرابة والولاء الحزبي، وهو ما تسبب بإضعاف الشرعية وعدم قدرتها على إدارة المناطق المحررة وفقدانها للحاضن الشعبي.

بعض الأطراف المنزعجة من إتفاق الرياض لم تتجرأ على إعلان موقفها الرافض للاتفاق وأوكلت إلى وسائل إعلام وكيانات تابعة لها بشكل غير رسمي إلى رفض الإتفاق ومهاجمته تحت أكثر من مبرر، وهذا يفضح تضرر مصالحها من الإتفاق الذي سيمثل مصلحة الشعب، لأن هذه الأطراف تكون مصلحتها دوما في الطرف الآخر من المصلحة الوطنية.

وتعد محافظة تعز أنموذجا لهذا العبث حيث استطاع أحد الأطراف السيطرة والاستحواذ الكامل على الألوية العسكرية التابعة للمحور باستثناء اللواء 35 مدرع الذي بقي أنموذجا للجيش الوطني الذي يمثل الشعب ولا يدين بالولاء لحزب أو جماعة أو فرد، بالإضافة إلى استحواذه شبه الكامل على الأجهزة الأمنية في المحافظة.، كما نجح هذا الطرف بالاستحواذ على معظم المواقع والمناصب المدنية، حتى صار يطلق عليه في تعز مصطلح ”الحزب الحاكم”.

حالة العبث التي مارسها الحزب الحاكم على سبيل المثال لا الحصر أوصلت الأستاذ إلى منصب مستشار المحور برتبة عميد، كما أوصلت الأستاذ إلى قيادة اللواء الرابع مشاة جبلي وإلى عمليات اللواء 17 مشاة وإلى رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز برتبة عقيد، كما أوصلت أشخاص لا يعرفون القراءة ولا الكتابة إلى مدراء أمن مديريات، وكل هذا يحصل في المحافظة التي تحمل على عاتقها المشروع الوطني لليمن على الدوام.

وبلاشك فإن إتفاق الرياض سيلقي بظلاله على الوضع في تعز من خلال معالجات الأخطاء التي رافقت الشرعية في الجانب المدني والعسكري والأمني، ولذا فإن الكثير من القيادات الفاسدة باتت تنتظر قرار إقالتها بتلميع نفسها والبحث عن انتصارات ونجاحات وهمية وصولا لاستجداء التوقيعات من بعض القيادات الحزبية، خاصة وهذه القيادات ترى نفسها بين مطرقة خارطة طريق إتفاق الرياض وسندان الحراك الجماهيري الذي يطالب بإقالة الفاسدين حيث رفع هذا الحراك عبارة ”منشاكمش” ليقولها صريحة وباللهجة التعزية أيضا بعد أن ضاق ذرعا بالفساد الممارس باسم الشرعية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس