تحت لافتة "الجرحى"..سلطة تعز تعلن الحرب على المستشفيات وتكافئ المعتدين عليها

الاثنين 04 نوفمبر 2019 - الساعة 05:03 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


 في ما يشبه الحرب عليه، هددت سلطات تعز إدارات وكوادر المستشفيات الحكومية والخاصة بعدد من الاجراءات والعقوبات.

 

جاء ذلك في اجتماع عقدته عدد من القيادات المدنية والعسكرية المحسوبة على حزب الاصلاح في ديوان عام المحافظة، برئاسة الوكيل أول عبدالقوي المخلافي وبحضور قائد المحور.

 

الاجتماع الذي لوح بعدد من الاجراءات ضد المشافي الحكومية، تحت شماعة "الحد من معاناة الجرحى" ،متجاهلا حوادث الاعتداء التي تعرضت لها المشافي تحت هذه الذريعة.

 

وبحسب الخبر الذي نشره إعلام المحافظة عن الاجتماع ،هاجمت القيادات المجتمعة ادارة وكوادر المستشفيات وحملتها مسئولية معاناة الجرحى ، وتوعدهم بعدد من الاجراءات.

 

الوكيل المخلافي ارسل رسالة تهديد واضحة الى مشافي المدينة باستخدام القوة ضدها او تبريرها من أي طرف ، حيث قال أن "جرحى الجيش الوطني خط أحمر ليس بمقدور أياً كان تجاوزه".

 

وتحت هذه الذريعة وجه المخلافي مدراء المستشفيات الحكومية والخاصة بالإلتزام في استقبال الجرحى وإجراء الإسعافات الأولية للحالات الطارئة بدون قيد أو شرط .

 

المخلافي وجه ايضا مكتب الصحة باستدعاء الكادر الطبي المتغيب عن العمل في المستشفيات الحكومية، مشيراً إلى أن السلطة ستتخذ الإجراءات الصارمة في هذا الخصوص.

 

دون أن يتطرق الوكيل عن كيفية تأمينها من البلطجة والاعتداءات المتكررة والتي وصلت حد تصفية  جرحى او نزلاء فيها .

 

وفي تماهي مع الوكيل ، قال قائد المحور بأن " مستشفيات المدينة وفي وجه الخصوص المستشفيات الخاصة تعاني بعض الإخفاقات التي تفاقم من معاناة الجرحى"، مشددا على ضرورة "العمل والتعاون والتنسيق من أجل تجاوز الاختلالات".

 

الاجتماع خرج بعدد من القرارات ضد إدارة وكوادر المستشفيات ، حيث وجه الخدمة المدنية بعمل إعلان لجميع الكوادر الطبية للعودة لمزاولة أعمالهم ، مهددا بـ "اتخاذ الاجراءات القانونية" ضدهم.

 

كما خرج الاجتماع بالدعوة إلى ترشيح مدراء لكلاً من هيئة مستشفى الثورة ومستشفى الجمهوري، الحكوميان .

 

مصادر سياسية اعتبرت الاجتماع إعلان حرب من قبل سلطات تعز بحق إدارات وكوادر المستشفيات في المدينة ، ومكافأة للمجاميع المسلحة التي اعتدت عليها تحت لافتة " الجرحى".

 

واكدت المصادر بأن هدف هذه الحرب السيطرة على إدارة المشافي الحكومية واخضاع المشافي الخاصة لابتزازهم من  الحزب الذي بات متحكماً في القرار المدني والعسكري في تعز.

 

واشارت المصادر الى مخرجات هذا الاجتماع يهدف بشكل واضح الى فرض عناصر معينة على إدارات وطواقم المشافي الحكومية.

 

حيث اعتبرت المصادر قرار الاجتماع بترشيح مدراء لكلاً من هيئة مستشفى الثورة ومستشفى الجمهوري ، دليلا واضحا على الرغبة في السيطرة والاستحواذ ، رغم عدم قانونية هذا الترشيح وكونه ليس من صلاحيات الوكيل.

 

واضافت المصادر بأن التهديد ضد كوارد المستشفيات الحكومية تحت ذريعة الغياب ، مؤشرا على خلق ذرائع ومبررات للزج بعناصر الاصلاح ضمن كوادر هذه المستشفيات.

 

وهو ما بدأ واضحا ايضا في ما تحدث به مستشار وزارة المالية خالد العسلي في الاجتماع إلى أهمية " وجود كادر طبي جراحي في المستشفيات الحكومية ".

 

مقترحا الاستفادة من المبالغ الموجودة في حساب اللجنة الطبية لاستدعاء أطباء من الخارج أو الداخل ، مبررا ذلك بأنه "سيخفض الكلفة الباهظة التي تدفع لمعالجة الجريح في الخارج".

 

المصادر ابدت استغرابها الشديد من معاقبة سلطات تعز لإدارة وكوادر المشافي الحكومية والخاصة ، بدلا عن معاقبة المعتدين بحقهم .

 

وذكرت المصادر بما تعرضت له هيئة مستشفى الثورة من إعتداءات سافرة من قبل " جرحى " مسلحين ، الذين لايزالون محتلين له بعد اقتحام المستشفى في مايو الماضي والاعتداء على رئيس الهيئة الدكتور / احمد أنعم وطرده منها.

 

ولم تتوقف اعتداءاتهم عند هذا الحد ، بل شملت اغلب كوادر وطاقم المستشفى ، ووصلت حد طرد وكيل المحافظة الدكتورة / إيلان التي تم تكليفها بإدارة المستشفى بدلا عن الدكتور أنعم ، الممنوعة الى اليوم من دخول المستشفى من قبل المسلحين المسيطرين عليه.

 

اعتداءات تمت بتواطئ واضح من الوكيل أول الذي زار المستشفى والتقى بالمعتدين داخله أكثر  من مرة.

 

واسفت المصادر لتجاهل سلطة تعز لكل هذه الاعتداءات رغم وجود عشرات من التوجيهات من النائب العام ومحافظ المحافظة بإحالة المعتدين إلى النيابة ، والتي تحطمت امام نفوذ الحزب الذي ينتمي له وكيل أول والمعتدين باسم الجرحى.

 

تجاهل شجع على استمرار الاعتداءات بحق المستشفى ،وصلت حد اقتحامه اكثر من مره وتصفية جريح بداخله من قبل مسلحين الشهر الماضي ، كما تعرضت عدد من المشافي الخاصة الى حوادث اقتحام واعتداء من قبل مسلحين دون تحقيق او ضبط للجناة من قبل الأمن.

 

وأكدت المصادر بأن استغلال تضحيات الجرحى ومعاناتهم وتحوليها الى ورقة ابتزاز سياسية ، بات أمرا مسيئا ومعيبا بحقهم وبحق تعز ، مشيرة الى أن تبرير الاعتداءات والتجاوزات تحت هذا الملف ، يفتح الفوضى على مصراعيها.

 

وذكرت المصادر بحادثة الاقتحام التي تعرض لها مبنى المحافظة قبل أيام والتهجم على الوكيل المخلافي نفسه من قبل ذات المسلحين الذين نفذوا وبتوجيهات حزبية وتواطؤ وكيل اول الاعتداءات على مستشفى الثورة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس