تعز : اعتداء جديد يطال إدارة مستشفى الثورة يكشف عن استغلال ملف الجرحى على لسان المعتدين - صورة
الاربعاء 18 سبتمبر 2019 - الساعة 05:43 صباحاً

كشفت تداعيات الاعتداء الجديد على إدارة مستشفى الثورة حقيقة الاستغلال الذي تمارسه الجهات المعتدية لملف الجرحى.
وكشفت مصادر محلية عن تعرض القائمة بأعمال رئيس هيئة المستشفى الدكتورة ايلان محمد عبدالحق للاعتداء والملاحقة صباح اليوم من قبل عناصر ومجاميع مسلحة محسوبة على الاصلاح تفرض سيطرتها على المستشفى منذ شهر مايو الماضي.
وقالت المصادر بأن العصابة المسلحة والتي يقودها مندوب الجرحى باللواء 22 ميكا عبدالسلام الشريحي، اعتدت صباح اليوم على إيلان عبدالحق، وقامت بملاحقتها مع الممرضات في أروقة المستشفى.
مضيفة الى أن الدكتورة إيلان لجأت مع عدد من الممرضات إلى قسم العظام، وإغلاق القسم من الداخل، في محاولة منهن للاختباء بعد ملاحقتهن في مستشفى الثورة من قبل العصابة.
مشيرة الى ان الدكتورة إيلان قامت بإبلاغ قيادة المحور والجهات الأمنية اثناء الحادثة ، لكنها رفضت التحرك والتدخل.
وفي بيان صادر عن رئاسة هيئة المستشفى ، اشارت الى ان المجاميع المسلحة قامت اليوم بالاعتداء على الدكتورة إيلان والتهجم عليها واخراجها وطردها من مكتبها وملاحقتها الى اقسام الرقود وشتمها بألفاظ غير اخلاقية وتهديدها وطرد جميع موظفي الادارة واغلاق الوحدات الادارية داخل المستشفى.
مشيرة الى أن ما حصل هو تكرار للاعتداء على رئيس هيئة مستشفى الثورة العام السابق د . احمد انعم ، وأن الجهات الرسمية لم تقم باي إجراء لحماية كادر المستشفى واقسامه خلال الفترة السابقة.
وناشد البيان كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الصحة والمحافظ إنقاذ المستشفى من الاغلاق و "حماية افراد طواقمه الطبية والادارية من الممارسات التي تمارسها بعض التكتلات العسكرية لوحدات الجيش من اعتداءات مباشرة وتهجم واضطهاد والتدخل المباشر في أعمالهم وطردهم وتهديدهم بكل الاشكال والصور".
لافتا الى أن الهيئة قامت بالرفع الى قيادة المحافظة والمحور واللجنة الطبية بآلية عمل رسمية وقانونية لتنظيم علاج الجرحى مجاناً في الهيئة.
واضاف : تفاجئنا بصمت القيادات العسكرية واللجنة الطبية ولم يقم احدهم بزيارة المستشفى رغم علمهم بما تعانيه المستشفى من فوضى بسبب تعدد التكتلات والجهات العسكرية الامنية المتواجدة داخل المستشفى وتواجد مناديب للجرحى غير مؤهلين علمياً ولاعسكرياً للتعامل مع مؤسسة طبية ذات لوائح وقوانين منظمة.
وناشد البيان بإخراج جميع الوحدات العسكرية والامنية ذات التكتلات المختلفة من داخل المستشفى وتحديد جهة امنية واحدة مسؤولة عن امن المستشفى وحماية كوادره الطبية والفنية الادارية العاملة.
اللافت في هذه الحادثة هو محاولة تبريرها من قبل المتهم بتزعمه لهذه الاعتداءات بحق المستشفى تحت لافتة الجرحى ، تضمنت اعترافا صريحا باستخدامهم لملف الجرحى للسيطرة على المستشفى.
هذا الاعتراف جاء على لسان المدعو / نشوان الحيدري ، والذي تزعم الاعتداء على هيئة المستشفى في مايو الماضي بصفته رئيسا لرابطة الجرحى .
حيث نشر الحيدري منشورا على صفحته على " الفيس بوك " ، حاول فيه تبرير حادثة الاعتداء التي تعرض لها الدكتورة ايلان.
الحيدري ادعى في منشوره بأن إيلان تقدمت بموازنة كبيرة لوزارة الصحة تحت اسم الاسهام بعلاج الجرحى في مستشفى الثورة ، زاعما بأنها ترفض علاج اي جريح الا " بالدفع مقدما ".
واقر الحيدري بان المستشفى اثناء ترأس ايلان للجنة الطبية – اي خلال فترة رئاسة هيئة المستشفى السابقة متمثلة بالدكتور أحمد انعم - كان يقوم " بعلاج كل الجرحى مجانا وتصرف لهم الأدوية وتقدم لهم كل الخدمات الطبية للجرحى المدنيين والعسكريين مجانا ".
هذا الاعتراف ينسف كل المزاعم التي ساقها الحيدري لتبرير قيامه مع مجاميع مسلحة مطلع مايو الماضي بالاعتداء على الدكتور انعم وادارة المستشفى تحت ذريعة رفض علاج الجرحى.
مصادر مطلعة اعتبرت هذا الاقرار دليلا واضح على الاستغلال الرخيص من قبل القوى والجهات التي يمثلها الحيدري لملف الجرحى ومعاناتهم ، واستخدامه بشكل معيب في معارك سياسية لفرض السيطرة على مؤسسات الدولة كما حصل ويحصل مع مستشفى الثورة بتعز.
معتبرة بأن ما ادلى به الحيدري يعد فضيحة مدوية تكشف مدى الاستخدام المبتذل لقضية الجرحى من قبل هذه القوى ضد خصومها السياسيين ، حيث اعتادت على رفعه والمزايدة به لفرض شروطها وإملاءاتها بحق المسئولين والقيادات في تعز.
واعتبرت المصادر اعتراف المدعو الحيدري دليل اثبات ، يوجب على الجهات المسئولة محاسبته وكل الاطراف التي وقفت معه في الاعتداء على المستشفى من قوى وافراد ، واحالتهم الى القضاء.
وهيب العبسي
2023-October-25لانريد حلول مؤقته ..نريد عودة الكهرباء الحكومي

















