وثائق احداث عدن والحجرية تكشف التمرد الإخواني .. الجيش خارج نطاق السيطرة
الثلاثاء 03 سبتمبر 2019 - الساعة 05:19 صباحاً
المصدر : خاص

قالت مصادر عسكرية بأن الأوامر العسكرية التي كشف عنها مؤخرا حول أحداث الجنوب وعدن وكذا احداث الحجرية بتعز تؤكد حقيقة سيطرة الاخوان على جيش الشرعية وتسخيره لصالحه.
واشارت المصادر الى الوثيقة التي تداولها ناشطون وتبثت وجود امر علماتي من قيادة المنطقة العسكرية الثالثة الى قيادة محور بيحان وقيادة محور عتق بعدم تحريك اي قوات من شبوة وابين.
وجاءت هذه التوجيهات عقب سيطرة الشرعية على شبوة وابين ، في الـ26 من اغسطس الماضي وتزامنت مع إعلان وزير الدفاع اللواء محمد المقدشي بوقف إطلاق النار.
وقالت المصادر بان هذه التوجيهات جاءت بناء على اوامر من قيادة التحالف ببقاء الأوضاع عسكريا على ما هي بعودة الوية الجيش الى مواقعها في عتق بشبوة وابين ، ومنع اي تقدم عسكري نحو عدن.
واكدت المصادر بان قيادات أخوانية وعسكرية موالية لها تمرد على هذه التوجيهات من قيادة الجيش والتحالف وقامت بحشد مجاميع مسلحة والدفع بها نحو عدن.
لافتة الى ان هذا التمرد هو ما دفع بقيادة التحالف الى التدخل وقصف هذه المجاميع المسلحة بعد ان حاولت اجتياز نقطة العلم وهي المدخل الشرقي لمدينة عدن.
المصادر قالت بأن هذا التمرد تكرر لاحقا في محافظة تعز ، حيث اصدر وزير الدفاع امرا الى قيادة المحور بسحب كافة القوات والمجاميع المسلحة التي حشدتها من الألوية العسكرية الخاضعة لسيطرتها الى المدينة التربة ومناطق ريف تعز التي تعد مسرح عمليات اللواء 35 مدرع.
المصادر أكدت بأن هذه القرار ترجمته قيادة محور تعز باصدار امر عملياتي الى قيادة الألوية العسكرية بحسب كافة الاطقم وعودتها الى مقر قيادتها.
مؤكدة بأن هذا الأمر لا يزال يواجه رفضا وتمردا من قبل القيادات المحسوبة على الاخوان في تعز ، حيث لا تزال القوة المحتشدة متواجدة في التربة.
موضحة بان اكثر من 50 طقم حشدتهم قيادات الاخوان لاتزال متواجدة في مدينة التربة ، وترفض تنفيذ أوامر قيادة المحور رغم مرور 48 ساعة على صدورها.
وكشفت المصادر بان هذه القيادات تمادت في تمردها وحاولت اليوم ارسال اطقم عسكرية اضافية الى مدينة التربة ، وتم منعها من قبل كتائب ابي العباس في منطقة البيرين.
المصادر العسكرية قالت بأن هذه الأحداث تكشف بوضوح مدى نفوذ وسيطرة جماعة الاخوان على جيش الشرعية وتسخيره لصالح معاركها الخاصة.
مؤكدة بان رفض هذه الأوامر ، يثبت بأن وحدات عسكرية بأكملها باتت خارج سيطرة قيادة الجيش والقيادة السياسية للشرعية ، وهي من الاسباب التي اسهمت في عجز الشرعية عن حسم الحرب عسكريا.
المصادر اشارت الى أن هذه الاحداث اظهرت الخلل الكبير في تركيبة الجيش الوطني وانعدام الانضباط والسيطرة على وحداته ، وذلك يعود الى العشوائية في بناءه والعبث الذي تم التعامل به مع قرار دمج مجاميع المقاومة بالجيش.
معتبرة ان اختطاف القرار في الجيش لصالح أهداف حزبية كارثة وطنية لا يجب السكوت عليها ، وأن هذه الاحداث بمثابة إشارة تحذير بضرورة اعادة النظر في تركيبة الجيش الوطني وكفاءة قياداته العسكرية.













