صحوة سعودية متأخرة لمواجهة عبث علي محسن والإصلاح
الثلاثاء 20 أغسطس 2019 - الساعة 04:04 صباحاً
المصدر : خاص

الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن جنوب اليمن ، والموقف السعودي المهادن للانتقالي يصفها مراقبون بأنها صحوة في موقف المملكة وأن كانت متأخرة.
صحوة جاءت متأخرة جدا, بعد أن كلفها مهادنة الوضع اليمني الكثير, على المستوى السياسي والأمني والمالي ، بعد ان ظلت صامته لسنوات على ابتزاز الاخوان والجنرال علي محسن.
لم تكن السعودية عاجزة عن وقف تحركات المجلس الانتقالي وهي حقيقة يصعب انكارها ، لذا فأن الجميع يدرك ان صمت السعودية عن ما حدث في عدن هو أشبه برسالة تأديب منها للاخوان وللجنرال العجوز.
كان على السعودية التنبه ومنذ البداية, لخطورة وثوقها بعلي محسن وحزب الإصلاح الإخواني, وهما الوجهان لعمالة واحدة, ولمشاريع تناقض توجهات التحالف العربي, الرامي لاستعادة الشرعية في اليمن.
كانت الشرعية هي الغطاء لتزايد نفوذ علي محسن وحزب الإصلاح, على المستويين السياسي والعسكري, وتم تجيير الشرعية لخدمة أجنداتهم الخاصة, والمرتبطة بمشاريع قطرية تركية, تهدف لإفشال التحالف والسيطرة على المناطق المحررة من مليشيات الحوثي.
شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية لا استقرار كان لحزب الإصلاح الدور الأكبر لحالة الفوضى والعبث, لتحميل التحالف فشل إدارة تلك المناطق.
وعقب طرد قطر من التحالف ، وجه إعلام الإصلاح حملة منظمة وموجهة لتشويه دول التحالف, وعمل الإصلاح ومن خلال إعلامه المرئي والمسموع والمقروء والالكتروني, وناشطيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي, على التحريض ضد التحالف,واعتبار دوره بأنه إحتلال, في تطابق واضح مع توجهات الحوثيين المسيطرين على أجزاء واسعة من الشمال, وهو ما يكشف التنسيق القائم بينهما.
أن احداث عدن يمكن القول بأنها البداية التي لن تتوقف بالطبع في تلك المدينة, بل ستمتد إلى مناطق كثيرة, تتواجد فيها قوات وأجهزة موالية لعلي محسن وحزب الإصلاح, وهي رسالة واضحة من السعودية بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي, حيال العبث الذي يمارس من الشرعية والأجهزة والقوى التي تتستر بها, للنيل من التحالف وأهدافه في اليمن.
بدأت كرة النار في التدحرج لتغيير واقع ضل قائما لأربع أعوام من سيطرة محسن والإصلاح, والعمل ضد إرادة وتوجهات تحالف دعم الشرعية واستنزافه, وسيتغير معه الوضع العسكري والسياسي في اليمن.













