دعوات للتحقيق في مقتل الناشطة العبسي بخطأ طبي.
تصاعد الأخطاء الطبية في مستشفى الثورة بعد احتلاله من قبل الاخوان
الاربعاء 24 يوليو 2019 - الساعة 04:40 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

تصاعدت الدعوات المطالبة بفتح تحقيق رسمي بقضية وفاة الناشطة عائدة العبسي الذي توفت صباح الأحد 21 يوليو بسبب خطأ طبي خلال اجرائها عملية جراحية في مستشفى الثورة بتعز.
وفي بيان صحفي صادر عنه طالب المجلس الثوري بتعز بتشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في ظروف وفاة العبسي، كما طالب بالكشف بشفافية عن نتائج التحقيق وتحميل الجهات المسؤولة عن الخطأ الطبي تحمل كافة التبعات وفقا للأنظمة والقوانين النافذة وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال.
القطاع النسائي للتنظيم الناصري بتعز هو الآخر حمَّل السلطات المحلية المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن القضية، ودعاها إلى التحقيق في هذه القضية التي هزت المجتمع التعزي لينال المتساهلين بأرواح الناس جزاءهم العادل والرادع حتى يكونوا عبرة لكل المتطفلين على هذه المهنة .
بيانات النعي الداعية للتحقيق في القضية توالت من قبل الحزب الاشتراكي اليمني ونقابة المحامين وساحة الحقوق والحريات، فيما تصدرت القضية وسائل التواصل الاجتماعي حيث دعا الناشطون لفتح تحقيق فيما أسموه عملية الاغتيال بحق الناشطة العبسي.
وكانت الناشطة عائدة العبسي قد خضعت منتصف يونيو الماضي في مستشفى الثورة العام الذي تسيطر عليه ميليشيا مسلحة تابعة لحزب الاصلاح بعد طرد مديره بالقوة خضعت لعملية جراحية لاستئصال المرارة، نتج عنها فقع مرارتها ليجري لها الطبيب عملية أخرى للتصحيح ولتظل في المستشفى لثمانية عشر يوما، قبل ان يتقرر نقلها إلى قسم العناية المركزة بمستشفى العلوم والتكنولوجيا بصنعاء حتي فارقت الحياة صباح الأحد 21 يوليو.
وفاة الناشطة العبسي بهذه الطريقة صاعد من حالة الاحتقال المتزايدة ضد تصاعد الأخطاء الطبية في مستشفى الثورة العام بعد سيطرة ميليشيا حزب الاصلاح عليه وطرد مديره البروفيسور العالمي أحمد أنعم وتعيين أحد حاملي الدبلوم ويدعى نشوان الحسامي بدلا عنه.
الخطأ الطبي الذي تسبب بوفاة العبسي أعاد فتح ملف الجريح والناشط رامز الشارحي والذي أكد عبر منشور في صفحته بالفيس بوك فشل ٲول ثلاث عمليات ٲجريت في مستشفى الثورة بعد التغيرات التي حصلت في المستشفى ”فرض الحسام بديلا عن أنعم” نتيجة الصراع السياسي الذي لا يكترث لحياة الناس والعواقب الوخيمة لهذه التفاهات، وأكد الشارحي أن عائدة رحلت وبقي هو شاهدا على هذه الجريمة بنصف حياة وإعاقة مكتملة.
وكان الشارحي قد خضع لعملية في قدمه استخدم فيها الطبيب آلة الجلخ ومنشار يدوي ما تسبب بمضاعفات طبية خطيرة استدعت نقله للخارج على نفقة رئيس الوزراء دون أن تتحسن حالته حيث أكد أنه بات يعاني من إعاقة دائمة.
وتعالت الأصوات المدنية المطالبة بتحميل حزب الاصلاح المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم بعد استخدامهم القوة لاغلاق أقسام المستشفى واقتحام مكتب مديره البروفيسور أحمد أنعم وطرده، وتعيين حامل الدبلوم نشوان الحسام بدلا عنه، وطرد حراسة المستشفى ومن ثم طرد الدكتورة ايلان عبدالحق منه بعد تكليفها كقائم بالأعمال من قبل المحافظ نبيل شمسان.
مراقبون يرون أن هذه الجرائم التي يرتكبها حزب الاصلاح من خلال استهدافه لأكبر المستشفيات الحكومية في تعز يأتي في سياق استهداف المستشفيات الحكومية لصالح دعم المستشفيات الخاصة والتي يملكها الحزب وقياداته، بحيث لا يجد الفقراء أماكن للعلاج والذي سيبقى حكرا على الأغنياء وستتحول مهنة الطب إلى سلعة.













