صحيفة بريطانية : التصعيد الحوثي يدفع بجهود إصلاح العلاقة بين الرياض وأبوظبي
الاربعاء 30 سبتمبر 2026 - الساعة 08:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان محادثات مع نائب رئيس دولة الإمارات في الرياض يوم الثلاثاء، مؤشر على دفعة قوية لإصلاح وترميم العلاقة بين البلدين.
مشيرة في تقرير لها الى أن اللقاء بين ولي العهد والشيخ منصور بن زايد آل نهيان ، يُعد أول زيارة علنية لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ أن خرج خلاف متراكم منذ فترة طويلة بين الحليفين التقليديين إلى العلن في يناير/كانون الثاني.
لافتة الى أن اللقاء يأتي فيما تواجه الرياض أزمة جديدة بعدما أعاد الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن إشعال حرب مستمرة منذ أكثر من عقد مع السعودية، معلنين فرض حصار على موانئها، ومهاجمين ناقلات، ومطلقين وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت نفطية وبنى تحتية أخرى داخل المملكة.
ونقلت الصحيفة عن نديم قطيش، المسؤول الإعلامي والمستشار السياسي المقيم في أبوظبي، قوله بإن الزيارة تعكس "إدراكًا بأن الخلاف السعودي الإماراتي يجب تسويته".
وأضاف: "إذا كان السياق القائم هو أن البلدين يسيران نحو صدام، فإن دولًا أخرى في المنطقة ستبدأ في الاصطفاف، وهذا سيعقّد كل أزمة على حدة، من اليمن إلى السودان وسوريا وإيران ولبنان".
الصحيفة أشارت ان الإمارات كانت الشريك العسكري الرئيسي للسعودية عندما قادت الرياض تحالفًا عربيًا تدخل في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 لقتال الحوثيين ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
مشيرة الى الخلافات بين البلدين بشأن اليمن والتي انفجرت إلى العلن عندما اتهمت السعودية الإمارات بدعم تقدم فصيل يمني انفصالي في محافظات محاذية للمملكة، وقالت الرياض إن ذلك يشكل تهديدًا لأمنها القومي.
وعلقت الصحيفة قائلة : يبدو أن الهجوم الحوثي المتجدد أعطى زخمًا للجهود الرامية إلى إصلاح العلاقات، في وقت تسعى فيه السعودية إلى حشد دعم من حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية والتعامل مع التهديد البحري الذي يشكله الحوثيون.
الصحيفة نقلت عن علي الشهابي، المعلق السعودي المطلع على طريقة تفكير دوائر صنع القرار في الرياض، قوله بإن دعوة الأمير خالد بن سلمان للشيخ منصور تمثل "بادرة كبيرة وتُظهر وجود مزيد من التنسيق، خصوصًا بشأن اليمن"ز
وأضاف الشهابي: "لا أعتقد أنهم [الإماراتيون] سيعودون إلى الحرب، لكن الرياض تريد منهم إدارة الفصائل الجنوبية بحيث لا تقوض الجبهة المناهضة للحوثيين".














