كواليس وخفايا حرب النفوذ بين الاصلاح بتعز

الاثنين 15 يوليو 2019 - الساعة 05:12 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


من جديد أعادت المواجهات التي شهدتها مدينة تعز الأربعاء الماضي بين قوات الأمن وبين المطلوب أمنيا غزوان المخلافي أحد عناصر اللواء 22 ميكا ، صورة للصراع الدائم بين اجنحة الاصلاح التي تضم الإخوان وغير الإخوان في تعز.


فلم تكن المواجهات بين قوات أمن ومطلوب أمنيا ، بقدر ما كانت مواجهة بين أجنحة الاصلاح في تعز بغطاء الجيش والأمن ، مواجهة بين تيار الإخوان العقائدي يمثله القائد الفعلي لمليشيات الاخوان "سالم" عبر مدير الأمن وبين تيار الاصلاح القبلي يمثله صادق سرحان ونجله بكر وغزوان.


مواجهة اختلط فيها الجانب العقائدي وتقاسم النفوذ بين قادة مليشيات الاصلاح الذي ينتمون الى منطقة جغرافية واحدة وبدأت منذ اليوم الأول للحرب في تعز.


هذه البداية التي برز فيها اسم حمود سعيد الشيخ القبلي البارز كقائد للمقاومة وصاحب القرار النافذ، تحول فيها الإصلاح الى ما يشبه ذراع سياسي لقوات حمود المخلافي التي كان من بينها تشكيلات الاخوان التي أسسها سالم بداية المقاومة في تعز.


تضاعم دور حمود سعيد ولد الخلافات على النفوذ وعلى الدعم ، فأقدم سالم على فصل تشكيلات الإصلاح وبقيت مجاميع المخلافي منفردة، وشكل سرحان لواءً بدعم من علي محسن وبعد أن درب له التحالف في قاعدة العند 1200 فرد كانوا نواة اللواء إلى جانب مجاميع قبلية من المقاومة.


وبشكل مفاجئ تخلص الإصلاح من حمود المخلافي بمؤامرة اشترك فيها صادق سرحان واللواء علي محسن الأحمر، وتم إخراج الشيخ حمود إلى خارج البلاد بطلب من الإصلاح للجنرال علي محسن ومن علي محسن للتحالف.


مؤامرة كان هدفها عدم السماح بقوة عسكرية غير مرتبطة بالجناح العسكري للإخوان حتى وإن كان قادة هذه القوات من الإصلاح، لأن الطاعة العمياء أساس القبول لدى الإخوان، وهذا ما لم يتوفر عند حمود المخلافي وصادق سرحان اللذين لهما مصالحهما الخاصة وارتباطاتهما أيضاً.


تم تعيين الشاب حمزة، نجل حمود المخلافي، أركان حرب اللواء 170 ومنحه رتبة عقيد بعد أن تم تجميع القوات التي كانت مع حمود المخلافي ضمن اللواء 170 دفاع جوي وتعيين عبد العزيز المجيدي قائداً للواء والمجيدي هو أيضاً أركان حرب محور تعز وأحد المنصاعين لتوجهات الإصلاح وإن كان غير منتمٍ للإخوان.


التخلص من صادق سرحان والقيادات المنفلتة في الحزب قرار حزبي اتخذه الإصلاح منذ تخلص من حمود المخلافي وينفذ حالياً الجانب الأهم من القرار، ورغم أن سالم وصادق وحمود أبناء منطقة واحدة وحزب واحد إلا أن عدم انصياعهم لسالم دفع الحزب إلى التخلص من أجنحة ظهرت داخل الحزب مع بداية الانقلاب والحرب.


خلال السنتين الماضيتين استخدم الإصلاح غزوان وصادق سرحان ضد كتائب أبي العباس، وعمل سالم والإصلاح على تقسيم اللواء إلى قطاعات وتعيين قيادات موالية لسالم في هذه القطاعات استعداداً للانقلاب على صادق سرحان، وهو ما يحدث اليوم في مدينة تعز.


وخلال الأيام الماضية ظهر جليا تكتل لمجاميع صادق سرحان ونجله بكر وغزوان إلى الجهة الشمالية من المدينة، استعداداً لمواجهة مرتقبة مع قوات حزب الإصلاح الأخرى بما فيها قطاعات اللواء 22 ميكا الأخرى.


وبرزت مؤشرات هذه المواجهة بشكل واضح من خلال تحميل مدير الأمن / منصور الأكحلي بشكل صريح وعلى قناة " اليمن " الرسمية مسئولية ما يقوم به غزوان الى صادق سرحان.


كما شن نشطاء الإصلاح هجوماً ملحوظا خلال الأيام الأخيرة ضد غزوان المخلافي كمدخل للهجوم على صادق سرحان والمطالبة بإقالته.


هجوم اعلامي يمهد بحسب المراقبين لمواجهة سيقودها الإصلاح ضد صادق سرحان بقوات الاصلاح وبقوات من اللواء التي يديرها سالم، ما لم يتم تغيير صادق سرحان أو الوصول معه إلى تسوية تنهي نفوذ نجله بكر والقبض على غزوان أو تصفيته وتفكيك العصابات التي يقودها أمراء الحرب الصغار وبقاء سرحان قائداً رمزياً للواء، بينما القرار لسالم.


تسوية بدأت التحركات لها بشكل واضح ، حيث أفادت مصادر إعلامية مساء الجمعة عن نوايا لغزوان المخلافي بتسليم نفسه لقيادة المحور لتخفيف الضغط على قائد اللواء 22 ميكا صادق سرحان.


وافادت المصادر بأن تسليم غزوان مشروط بوقف كل التحركات الأمنية في مربعات صاق سرحان وعدم ملاحقة أي من المطلوبين والتخاطب معه في حال حصل ما يستدعي تدخلاً أمنياً.


وأشارت المصادر إلى رفض " سالم " مقترح صادق سرحان الذي يصر على تقليص نفوذه وتسليم كل المطلوبين المتواجدين في مربعات اللواء 22 ميكا.


وكشفت المصادر بإن القيادات الأمنية والعسكرية والاستخبارات والأمن السياسي والقومي بتعز عقدت اجتماعاً لمناقشة الوضع العسكري المتوتر بين مدير الأمن العميد منصور الاكحلي وقائد اللواء 22 صادق سرحان كاد أن يتحول إلى معركة بين حراسة الطرفين بسبب رفض تسليم غزوان المخلافي للحملة الأمنية.


وأضافت المصادر إن مدير الأمن منصور الاكحلي، أرجع التدهور الأمني وانتشار جرائم القتل ونهب الممتلكات إلى دعم وتشجيع تتلقاه العصابات من قيادة أحد الألوية العسكرية في اتهام موجه الى اللواء 22 ميكا ، محملا قائد المحور المسؤولية الكاملة.


وقالت المصادر بأن مدير الأمن هدد بتقديم استقالته إن لم يتم تسليم غزوان المخلافي، وبكر سرحان، وهمام مرعي، لإدارة الأمن، خلال 24 ساعة.


واكدت المصادر بان الوضع في مدينة تعز متوتر بشكل خطير وينذر بتفجر صراع عنيف بين الأمن وقوات اللواء 22 ميكا ، وسط معركة كسر عظم بين " سالم " و " سرحان ".

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس