المبعوث الأممي : بقاء النزاع في اليمن دون تسوية خطر يُهدد استقرار الأقليم

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - الساعة 08:51 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


قال المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ بأن بقاء النزاع في اليمن دون تسوية ، يُمثل خطراً يُهدد زعزعة الاستقرار في الأقليم والمنطقة.

 

ورحب غروندبرغ في احاطة قدمها اليوم الى المجلس الأمن بالتفاهم الذي أُعلن عنه بين الولايات المتحدة وإيران ، معبراً عن أمله أن يشكل هذا التفاهم نقطة تحول للمنطقة، لافتاً الى انه سيعمل مع الأطراف لتشجيعها على اغتنام هذه اللحظة وإحراز تقدم في الملف اليمني.

 

مشيراً الى أن التداعيات الإقليمية أسهمت على مدى ما يقارب ثلاثة أعوام، في تعقيد آفاق العملية السياسية في اليمن، وعمّقت انعدام الثقة بين الأطراف، وأرجأت الاستعداد لتقديم التنازلات اللازمة. 

 

الا أن أشار بأن تداعيات النزاع الإقليمي الأخير على اليمن، ظلّت من الناحية العسكرية، محدودة نسبياً ، حتى الآن على الرغم من التهديدات، حيث أشار الى عدم استئناف للهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، كما قال بأن الهدوء النسبي الذي يسود داخل اليمن منذ هدنة عام 2022 لا يزال صامداً. 

 

غروندبرغ قال بأن النزاع الإقليمي الأخير أدى إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد اليمني، في ظل اعتماد البلاد الكبير على الواردات وارتباطه الوثيق بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.

 

لافتاً الى أن ذلك أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد المواد الغذائية والوقود، وزاد من حدة التضخم الذي يثقل كاهل اليمنيين ، مشيراً الى ما شهدته العاصمة عدن وعدد من المحافظات خلال الأسابيع الأخيرة، من احتجاجات على خلفية انقطاع الكهرباء، في وقت ارتفاع حرارة الصيف.

 

 

المبعوث الأممي تطرق في احاطته الى الاتفاق الذي جرى الشهر الماضي، بالإفراج عن أكثر من 1,600 من المحتجزين المرتبطين بالنزاع، عقب أربعة عشر أسبوعاً من المفاوضات التي جرت في عمّان برعاية الأمم المتحدة. 

 

مشيراً الى أن ذلك يُعد هذا أكبر اتفاق على عملية إفراج عن محتجزين منذ اندلاع النزاع ، لافتاً الى أن المفاوضات كانت بالغة الصعوبة والتعقيد ، حيث قال بأن منسوب الثقة كان منخفضاً، وأن المفاوضات تعثرت في أكثر من مناسبة، مما تطلب قدراً كبيراً من الشجاعة والاستعداد لتقديم التنازلات ، حسب قوله.

 

أما على المسار العسكري والأمني، أشار المبعوث الأممي الى أن مكتبه عقد مؤخراً اجتماعين في إطار لجنة التنسيق العسكري، أحدهما ضم ممثلين عسكريين عن قيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والحوثيين، والآخر جمع بين قيادة القوات المشتركة والحكومة اليمنية. 

 

 

لافتاً الى أن هذه الاجتماعات أتاحت تبادل وجهات النظر بشأن الأولويات الأمنية، إلى جانب مناقشة سبل عملية لخفض التصعيد وتحسين قنوات التواصل. مشيراً الى أن مكتبه يعتزم دعوة الوفود إلى اجتماع ثلاثي للجنة التنسيق العسكري خلال الفترة المقبلة.

 

وجدد المبعوث الأممي التأكيد على الهدف الأساسي، والمتمثل في إطلاق عملية سياسية شاملة تضع حداً للنزاع بصورة شاملة ، مضيفاً بالقول : لقد تأخر إطلاق هذه العملية لفترة طويلة جداً، ورغم أن الأطراف تفاوضت بشأن ملفات أخرى، فقد مضت عدة سنوات منذ أن اجتمعت وجهاً لوجه لإجراء محادثات سياسية. 

 

مضيفاً بأنه بات من الضروري إيجاد سبيل للمضي قدماً نحو تغيير هذا الواقع، وهو ما سيتطلب من الطرفين إبداء الاستعداد لتقديم التنازلات والانخراط في الحوار بحسن نية ، حسب قوله.

 

وختم المبعوث الأممي احاطته، بالقول أن بقاء النزاع في اليمن دون تسوية ،يجعل من خطر المزيد من زعزعة الاستقرار قائماً، "ليس داخل البلاد فحسب، بل وقد يمتد إلى ما هو أبعد من حدودها إذا ما تجددت التوترات الإقليمية" ، حسب قوله. 

 

داعياً الأطراف الى اغتنام ما وصفها بالنافذة التي أتاحها خفض التصعيد الإقليمي لإحراز تقدم نحو إحياء عملية سياسية كفيلة بإنهاء النزاع في اليمن على نحو مستدام.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس