جدل واسع بعد وفاة علماء آثار يمنيين.. وتحذيرات من سموم المقابر والمومياوات
السبت 23 مايو 2026 - الساعة 05:12 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

حذر خبير الآثار اليمني عبدالله محسن من تزايد وفيات علماء الآثار اليمنيين خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما وصفه بغياب إجراءات السلامة والرعاية الصحية اللازمة للباحثين العاملين في مجال الآثار.
وأشار محسن إلى أن أكثر من 20 عالم آثار من جامعة صنعاء توفوا خلال الأعوام الماضية، وسط تساؤلات حول أسباب الوفاة، لافتًا إلى حديث الدكتور خالد العنسي عن احتمالية ارتباط بعض الحالات بالتعرض لفطريات وبكتيريا ومواد سامة داخل القبور والمومياوات والمخطوطات القديمة.
وبحسب الباحث محسن، فقد وأوضح الدكتور العنسي فإن الغبار المتراكم داخل المقابر المغلقة منذ آلاف السنين قد يحتوي على فطريات سامة وبكتيريا خاملة تتسبب بأمراض تنفسية خطيرة وتسممات مزمنة، إضافة إلى احتواء بعض مواد التحنيط القديمة والأحبار التاريخية على عناصر سامة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص.
كما استعاد محسن تحذيرات سابقة أطلقتها الأستاذة الدكتورة عميدة شعلان، التي وصفت تكرار وفيات علماء الآثار بـ"لعنة ملوك اليمن"، مشيرًا إلى أن آخر تلك الحالات كانت وفاة عالم الآثار اليمني البروفيسور عبدالحكيم شايف، رئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب في جامعة صنعاء.
وأكد محسن، أن الإشكالية الحقيقية تتمثل في غياب الحد الأدنى من وسائل السلامة المهنية، وعدم توفر الفحوصات الطبية الدورية والتأمين الصحي، إلى جانب نقص أدوات حفظ المومياوات والمواد العضوية والتعامل الآمن معها.
وفي سياق متصل، قال محسن إن ربيع هذا العام "تحول إلى خريف على آثار اليمن"، بعد عرض عدد من القطع الأثرية اليمنية النادرة في مزادات خارجية، آخرها مزاد "مجموعة الأمير للفنون والتحف القديمة" المقرر إقامته في 21 يونيو المقبل بصالة "أبولو آرت أوكشنز" في لندن، والذي يتضمن سبع قطع أثرية يمنية نادرة.













