السلام مع الحوثي وتصنيف أمريكا لإخوان اليمن .. هل يدفع الرياض لهيكلة "الرئاسي"؟
الثلاثاء 12 مايو 2026 - الساعة 10:30 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

أكدت مصادر سياسية مطلعة وجود نقاشات داخل دائرة صنع القرار بالسعودية حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي بين إجراء عملية هيكلة للمجلس او تغييره بالكامل بصيغة جديدة للحكم ، تحسباً لأي تغييرات قادمة في المشهد السياسي في اليمن.
وأشارت المصادر الى ما سبق ونشرته مطابخ إخوانية حول وجود تحركات لإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي ، حيث نشرت صحيفة "العربي الجديد" التي تُديرها جماعة الاخوان وتمولها قطر ، تقريراً السبت الماضي ، حول هذا الأمر.
> للمزيد اقرأ :تسريبات إخوانية حول الإطاحة بالعليمي .. ابتزاز ام توجه حقيقي للسعودية ؟
الا أن المصادر ، اشارت الى ان ما أوردته الصحيفة الاخوانية ، لم يتضمن الأسباب الحقيقة وراء وجود النقاشات حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي بشكله الحالي ، واكتفت بتوظيف الأمر ضد رئيس المجلس رشاد العليمي ، والحديث عن الإطاحة به.
حيث أوضحت المصادر بان الحديث عن مستقبل مجلس القيادة الرئاسي داخل دائرة صنع القرار بالسعودية ، مرتبط بتطورات المشهد السياسي في اليمن خلال الفترة القادمة وتحسباً لأي تغيرات قد تطرأ على المشهد ، وخاصة فيما يتعلق بالتوجه الأمريكي لتصنيف إخوان اليمن على قوائم الإرهاب.
وعلى الرغم من المعلومات التي تتحدث عن تأجيل واشنطن لهذه الخطوة الى شهر سبتمبر المقبل ، الا ان المصادر تؤكد بأن هذه الخطوة ستفرض تأثيرها الكبير على المشهد داخل الشرعية وستجبر الرياض على إحداث هيكلة واسعة في صفوف الشرعية.
وقالت المصادر بان الخطوة الامريكية سترتبط بوضع قائمة من القيادات الاخوانية او الموالية لها او ممن تقدم لها تسهيلات مالية على قوائم العقوبات ، وبعض هذه القيادات تشغل مناصب رفيعة وحساسة داخل الشرعية.
حيث تُفيد المعلومات بأن من بين الأسماء التي من المتوقع ادراجها على قوائم العقوبات الأمريكي ، عضوي مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي وسلطان العرادة ، وهو ما سيفرض على الرياض اجراء تغيير إجباري داخل مجلس القيادة الرئاسي ، لاستبعادهما قبل صدور القرار الأمريكي.
وفي حين لا تستبعد المصادر ، نجاح الرياض في التخفيف من الخطوة الامريكية وإقناع واشنطن باستبعاد بعض الأسماء من قوائم الإرهاب كالعليمي والعرادة ، الا ان المصادر ، تُشير الى وجود دافع آخر للرياض في اجراء تغيير في هرم السلطة بالشرعية.
حيث تُشير المصادر ، الى وجود توقع داخل دائرة صنع القرار بالسعودية بان الضربة العنيفة التي تلقاها النظام الإيراني على يد أمريكا وإسرائيل مؤخراً، ستُدفع ذراع هذا النظام في اليمن والمتمثل بمليشيا الحوثي ، نحو البحث عن تسوية سياسية للصراع في اليمن والتخلي عن فكرة الحرب.
وتضيف المصادر بان رأي الجانب السعودي يتوقع اندفاع مليشيا الحوثي نحو التسوية ، خاصة اذا ما حصلت على بعض الاغراءات والمكاسب من جانب الرياض لكي تسوقها المليشيا هذا التسوية على أنها انتصارات امام اتباعها.
ومن هذه الاغراءات تغيير مجلس القيادة الرئاسي او تشكيل صيغة أخرى للحكم، تتضمن رئيساً توافقياً كالفريق / محمود الصبيحي عضو مجلس القيادة الرئاسي ، الذي سبق وان تم ترويج اسمه خلال السنوات الماضية ، كشخصية توافقية تقود التسوية السياسية في اليمن.














