عمليات تهريب منظمة تحرم المناطق المحررة من مادة الغاز المنزلي

الخميس 26 مارس 2026 - الساعة 11:24 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


كشفت معلومات ووثائق عن وقوف عمليات تهريب منظمة لمادة الغاز المنزلي خلف الازمة الخانقة التي تعيشها المناطق المحررة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

 

حيث أكد مصدر مسؤول في غرفة العمليات المشتركة للغاز بأن الأزمة الخانقة في مادة الغاز التي تشهدها عدد من المحافظات المحررة لا تعود إلى نقص في الإنتاج من شركة صافر.

 

وكشف المصدر بان الأزمة تقف وراءها عمليات تلاعب ممنهجة بمخصصات تلك المحافظات من مقطورات الغاز ، موضحاً بأن ما يصل إلى 70% من كميات الغاز المخصصة لمحافظات عدن ولحج وتعز يتم التلاعب بها وتهريبها عبر عصابات منظمة، تحظى بغطاء وشراكة من بعض النافذين.

 

حيث تُهرّب هذه الكميات – بحسب المصدر - عبر سواحل البحر الأحمر باتجاه مليشيا الحوثي الإرهابية، فيما يُنقل جزء آخر إلى دول القرن الإفريقي، إضافة إلى كميات محدودة تهرب عبر طرق برية. 

 

وبين المصدر أن الكميات اليومية المعتمدة للمحافظات المتضررة تُعد كبيرة مقارنة بعدد السكان، إذ تتراوح حصة محافظة عدن التي يبلغ عدد سكانها قرابة مليوني نسمة بين 12 و 15 مقطورة يوميًا.

 

فيما تتراوح حصة محافظة لحج، التي لا يتجاوز عدد سكانها مليون ونصف بين 11 و 13 مقطورة يوميًا، بينما تتراوح حصة المديريات المحررة في محافظة تعز، التي يقدر عدد سكانها بنحو مليوني نسمة، بين 10 و 11 مقطورة يوميًا. 

 

ورغم ذلك  - يضيف المصدر - لا تزال هذه المحافظات تعاني أزمة خانقة نتيجة قربها من ممرات التهريب البحرية، ما يسهل تهريب معظم مخصصاتها. 

 

وطالب المصدر السلطات المحلية في المحافظات التي تشهد أزمة في مادة الغاز بتشديد الرقابة ومتابعة حركة المقطورات اليومية، ومنع خروج أي مقطورة خارج نطاق جغرافيا المحافظة ، إضافة إلى فرض رقابة صارمة على محطات الغاز وإغلاق المخالف منها ، ومحاسبة المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

 

وناشد المصدر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة سرعة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أسباب الأزمة، مع إشراك غرفة العمليات المشتركة للغاز كطرف رئيسي ، نظرًا لامتلاكها معلومات ومعطيات ميدانية حول الجهات المتورطة والمتسببة في معاناة المواطنين. 

 

وأعرب المصدر عن استغرابه من صمت قيادة الشركة اليمنية للغاز في مأرب وعدم اتخاذها إجراءات حازمة بحق المحطات المخالفة والجهات المتورطة في عمليات التهريب.

 

مشيرًا إلى أنه، وخلال أكثر من عامين، لم تُسجل أي قرارات بتوقيف أو سحب تراخيص محطات متورطة، ولا إجراءات رادعة بحق المقطورات المخالفة لخطوط السير.

 

مصادر اكدت لـ "الرصيف برس" وجود عمليات تلاعب واضحة بكميات الغاز المخصصة للمحافظات المحررة وخاصة محافظات عدن ولحج وتعز ، بالنظر الى تقارير التصاريح اليومية الممنوحة لقاطرات الغاز المحملة من صافر نحو المحافظات المحررة.

 

وأشارت المصادر الى نماذج من هذه التقارير ، حيث يوضح التقرير بتحميل 16 مقطورة غاز للعاصمة عدن في يوم واحد فقط وهو يوم الأحد الماضي (ثالث أيام عيد الفطر) ، رغم أن أغلب محطات المدينة كانت مغلقة حينها بسبب عدم وجود مادة الغاز ، ولا تزال على هذا الحال.

 

ومن صور التلاعب ايضاً ، ما تظهره كشوفات  ترحيل قاطرات الغاز من منشأة صافر الى المحافظات المحررة الصادر يوم الجمعة الماضية (أول أيام عيد الفطر) ، ويكشف قيام شركة بترحيل 12مقطورة غاز في يوم واحد ولمحطة واحدة بمنطقة الفرشة بمحافظة لحج تحت مسمى "مخزون".

 

وتقول المصادر بان هذه التلاعب الواضح في ترحيل كميات كبيرة الى بعض المحافظات المحررة وبقاء الأزمة ، يؤكد وجود عمليات تهريب للكميات المخصصة لها من مادة الغاز نحو مناطق سيطرة مليشيا الحوثي او عبر البحر نحو القرن الافريقي.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس