محاولات من قيادة اللواء 35 لتهدئة الوضع
محور تعز الاخواني يعلن الحرب على كتائب أبي العباس واجتثاثها نهائيا - وثائق
الخميس 13 يونيو 2019 - الساعة 04:43 صباحاً
المصدر : خاص

منذ اليوم الأول لتواجد كتائب أبي العباس في جبهات القتال في مدينة تعز ، مثل هذا الأسم مشكلة كبيرة لدى عقلية الاستحواذ والسيطرة لدى جماعة الاخوان المسلمين.
عقلية كانت ترى في وجود هذه الكتائب التابعة واللواء 35 مدرع عائقا كبيرا امام حلمها في بسط سطيرتها على القرار في مدينة تعز عسكريا، في حين مثل اللواء 35 عائقا امامها في ريف تعز.
حلم لم يكن داخل ادمغة عناصر الاخوان والمواليين له في تعز وحسب ، بل مخططا مرسوما من قيادة الجماعة في قطر التي ترى في تعز الورقة الأسهل للسيطرة عليها ضمن خارطة الصراع اليمني لاستخدامها في التسويات والصفقات من قبل الجماعة ومن قبل ممولها دولة قطر.
لذا كان مسألة اختطاف القرار في تعز أمرا محسوما ولا جدال فيه لدى الجماعة ، بدأت في تنفيذها بالتخلص من العقبات التي أشرنا لها وهي اللواء 35 وكتائب ابي العباس.
فكان القرار ان تبدأ مافيا الاخوان بالحلقة الاضعف كما تراها قبل اللواء وهي الكتائب ، التي شنت عليها وخلال 3 سنوات حملة ممهنجة لشيطنتها ووسمها بالارهاب كغطاء شنت تحته عمليات تصفية للعشرات من عناصر الكتائب ، ومحاولات اخراجها بالقوة باسم " الحملات الأمنية".
حملات عسكرية ظاهرها ملاحقة المطلوبين أمنيا وباطنها اجتثاث تواجد الكتائب من داخل المدينة ، كان آخرها واشرسها ما شهدته المدينة القديمة شهر مارس الماضي.
لتتخذ قيادة الكتائب القرار الصعب ، بحقن دماء أبناء المدينة ودماء عناصرها وتقرر الخروج الى جبهة الكدحة اواخر شهر مارس الماضي.
قرار رغم أنه حقق أحلام مافيا الاخوان ببسط سيطرتهم الكاملة على مدينة تعز ، الا انه لم يكفي لوقف حربها على الكتائب ، التي لم تهدف لاجتثاثها من المدينة بل من تعز بأكملها.
وقد ظهرت مؤشرات ذلك جليا اثناء هجومها على الكتائب في المدينة القديمة ، بالشروط التي وضعتها مليشيات الاخوان لوقف هجومها على الكتائب وكان أحدها تسليم نقطة البيرين وهي النقطة الأمنية الوحيدة التي تسيطر عليها الكتائب على خط تعز – التربة لكونها مدخل لجبهة الكدحة.
هذا الشرط الغريب حينها ، كان واضحا بأن مافيا الاخوان تسعى الى ملاحقة الكتائب واجتثاثها من كل شبر في تعز ما لم ترضخ لها.
الاقدام على الخطوة التالية للحرب على الكتائب كان لا بد لها من مبررات وخطط لمحاولة جر الكتائب الى الصدام مع مافيا الاخوان ، فكانت الرواتب اسهل الطرق وأقذرها لذلك.
وبدأت هذه الخطوة بابتزاز الكتائب برواتب افرادها ، وهو ما حصل الشهر الماضي حين اقدمت قيادة المحور الخاضعة لسيطرة الاخوان على ايقاف صرف راتب الكتائب لشهر مارس 2019م.
وجاء هذا القرار بعد ضبط كتائب ابي العباس شحنة أسلحة وذخائر في نقطة البيرين ، كانت مخبأة في سيارة نقل " الكدم " التابعة للقوات الخاصة التي نفت قيادتها علاقتها بالاسلحة وابدت موافقتها على توريد المضبوطات للكتائب.
التحقيقات مع سائق السيارة كشفت الأسلحة والذخيرة تعود الى قائد قوات النجدة محمد مهيوب الذي يعرف بكون أحد اكبر مهربي الأسلحة ومن قيادات الاخوان في تعز.
خوف قيادة المحور من افتضاح الأمر ، اجبرها على اطلاق راتب الكتائب في أمر خطي اشترط فيه تسليم الاسلحة والذخائر المضبوطة لتسليم راتب الشهر القادم.
ولم يتوقف الأمر هنا ، بل عمدت قيادة المحور الى تسليم الرواتب الى المندوب المالي السابق للكتائب المدعو / محمد سلام الصنديد رغم اشعار العقيد عادل عبده فارع برسالة رسمية الى المحور بانتهاء صفته المالية والمطالبة بعدم تسليمه رواتب الكتائب.
الصنديد وبحسب مصادر خاصة قام بمصادرة رواتب العشرات من افراد الكتائب وتوريدها الي قيادة المحور بحجة عدم قدوم اصحابها لاستلامها داخل مدينة تعز.
وقالت المصادر بان قيادة المحور هدفت من هذه الخطوة الى ابتزاز الكتائب لاجبارها افرادها ودفعهم الى الاحتجاج والقيام باعمال فوضى وقطع للطريق كمبرر لاستخدام القوة ضدهم.
واشارت المصادر الى ان قيادة المحور تدرك خطورة اجبار عناصر الكتائب على الدخول الى المدينة لاستلام راتبهم بعد تهجيرهم منها والمخاوف المتعلقة بسلامتهم ، وهو ما يمثل خطوة استفزازية وابتزاز في ذات الوقت .
تفويت كتائب ابي العباس لمخططات المحور دفعها الى تكرار الأمر في الشهر التالي ، بتسليم راتب شهر إبريل لذات الشخص وهو ما رفضته قيادة اللواء 35 مدرع التي رفضت استلام رواتب افرادها دون رواتب افراد كتائب ابي العباس .
هذا الموقف الحازم دفع بقيادة المحور الى تهدأ الأمور وتسليم مندوب اللواء35 مدرع رواتب أفراد كتائب أبي العباس ، ولكنه اشبه بالهدوء الذي سبق العاصفة الاخوانية.
وتمثلت العاصفة بقرار تصعيد خطير تمثل في قيام قيادة المحور بإلغاء مسمى " كتائب ابي العباس " وتسميتها بكتائب الدعم والاسناد ونقل افرادها ماليا الى المحور .
وتثبت صور لشيكات الصرف قرار قيا
دة المحور بالغاء وجود الكتائب بشكل نهائي ، والبدء بصرف رواتب افرادها تحت هذا المسمى ومن داخل مدينة تعز وبقيادة المدعو الصنديد.
واكد موقع " المصدر اولاين" التابع للاصلاح هذه الخطوة ، ونقل عن مصدر عسكري موالي لهم بأن قيادة محور تعز قامت بتحويل اسم "كتائب أبو العباس" التابعة الى اللواء 35 مدرع إلى كتيبة الدعم والاسناد ، وضمت الأفراد إلى كشوفات المحور .
المصدر العسكري " الاخواني " قال بان قيادة المحور "اتخذت هذا القرار في إطار إعادة دمج الكتائب بالقوات الحكومية وانهاء سيطرة العقيد عادل فارع (ابو العباس) على قرار الأفراد".
قيادة محور وفي إعلان رسمي لها قالت بأنها دشنت الثلاثاء، صرف مرتبات شهر مايو 2019 لمنتسبيها ، وأنها بدأت بصرف مرتبات أفراد كتيبة الدعم والاسناد بعدما كانت مرتباتهم تصرف عبر مندوب يختاره العقيد عادل فارع قائد كتائب ابي العباس .
وفي إشارة واضحة للهدف من هذه الخطوة ختم الموقع الاصلاحي الخبر بالاشارة الى قيام عدد من أفراد كتائب أبو العباس، نهار الثلاثاء ، بقطع طريق تعز - عدن، وتحديدا في منطقة الكلائبه في مديرية المسراخ ، للمطالبة بصرف رواتبهم بالالية القديمة ، وتحولت هذه الحادثة بسرعة البرق الى حملة تحريض واسعة لمطابخ الاخوان الاعلامية ضد الكتائب وهو ما يكشف الهدف الحقيقي باختلاق مبررات لمعادوة المواجهة المسلحة مع الكتائب.
وهو ما تنبهت له قيادة اللواء 35 مدرع التي خاطبت قيادة الكتائب بالعمل على انهاء قطع افرادها لخط عدن – تعز ، وفتح الطريق والعمل على تهدئة عناصرها.
وبحسب الوثائق التي حصل عليها " الرصيف برس " فقد أكدت قيادة اللواء بانها ستناقش ما حدث مع قيادة المحور وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة ، وبالتعاون مع المحافظ لعودة الأمور الى ما كانت عليه والعمل على عدم تشتيت قوة الكتائب او تشكليها بأي مسميات جديدة.
قائد الكتائب العقيد / عادل عبده فارع رد على خطاب قائد اللواء بالتأكيد بان الخط ليس مقطوعا بالكامل ، مؤكدا بأنه سيتم تنفيذ توجيهاته.
واشار قائد الكتائب بان ما قامت به قيادة المحور هو ما سبب خروج الوضع عن سيطرة قيادة الكتائب ، مطالبا قائد اللواء بتكثيف جهوده لفصل صرف رواتب الكتائب عن المحور وصرفها عبر قيادة اللواء 35.
الكتائب كانت قد علقت على هذا التصعيد الاخواني الخطير ، على صفحتها الرسمية على " الفيس بوك " بالتأكيد لإفرادها بأن راتب شهر مايو سيتم استلامه من قبل مندوب اللواء 35 مدرع مع اعتماد نفس آلية الصرف المتبعة مع شهر أبريل.
نافية بشكل قاطع ما اعلنته قيادة المحور الاخوانية قيامها بصرف رواتب أفرادها في مقر القيادة ، وحذرت الكتائب " كل من يسعى ويعمل على العبث في الرواتب بأنها ستعرضه للملاحقة بالاجراءات القانونية التي ستردع كل التجاوزات والمخالفات التي تٌفتعل بهدف الاساءه للكتائب واللواء 35 مدرع" .
وطمأنت الكتائب أفرادها بأنه سيتم ابلاغهم رسمياً بموعد ومكان الصرف عبر صفحتها الرسمية والناطقه بأسم الكتائب.
قيادة الكتائب وبحسب وثائق حصل عليها " الرصيف برس " قامت بمخاطبة قيادة المنطقة العسكرية الرابعة بالتجاوزات التي قامت بها قيادة المحور ، مبدية استغرابها من قيامها باستدعاء افرادها لاستلام رواتب داخل مدينة تعز بعد اسابيع من تهجيرهم منها بقوة السلاح.
مؤكدة بأن قيادة المحور تسعى الى تشتيت قوة الكتائب وعدم التعامل مع قيادتها العسكرية المتمثلة باللواء 35 مدرع.
وطالبت قيادة الكتائب من قيادة المنطقة بوقف ما اسمته بالعبث الذي تقوده قيادة المحور.
ما يجدر الاشارة اليه الى ان هذه الخطوة التصعيدية مهدت لها مافيا الاخوان عبر مطابخها الاعلامية ، وكان لافتا ما نشرته قبل يومين موقع"عربي21" التابع لجماعة الاخوان المسلمين والممول من قطر.
التقرير الذي أعده أحد الإعلاميين في الإصلاح والمقرب من الجنرال علي محسن احتوى اتهامات ضد كتائب ابي العباس المتواجدة في جبهة الكدحة ، وشن هجوما تحريضيا ضدها.
التقرير الذي استند الى مصدر عسكري مجهول حمل رسائل تهديد واضحة باستخدام القوة العسكرية ضد تواجد الكتائب واللواء 35 مدرع .
البارز في التقرير هو تركيزه وهجومه الحاد ضد النقطة الأمنية الوحيدة لكتائب ابي العباس في منطقة البيرين ، كشف مدى الانزعاج الكبير لدى الاخوان من تواجدها وما تمثله من عائق لفرض سيطرة مليشياتها على الطريق الرابط بين تعز وعدن.
التقرير أورد نقطة خطيرة ، حيث كشف عن اجتماع سري غير معلن للجنة الأمنية في محافظة تعز وفي ظل غياب رئيسها محافظ المحافظة.
وزعم التقرير بأن ما تسمى ب" اللجنة الأمنية وضعت " التصورات والحلول الناجعة والحاسمة لها " في اشارة الى تواجد كتائب ابي العباس ، مؤكدا بان قيادة الجيش الخاضعة لسيطرة الاخوان " في انتظار توجيهات القيادة العليا، وهي على أتم الاستعداد لتنفيذ أي أوامر أو مهام لحفظ الأمن " بحسب ما ورد في التقرير ".













