الزنداني يترأس اول اجتماع للحكومة بعدن ويُحذر من دعوات الفوضى
الخميس 19 فبراير 2026 - الساعة 09:04 مساءً
المصدر : خاص

حذر رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع محسن الزنداني من التشجيع على الفوضى او الدعوة اليها ، مؤكداً بأن الحكومة ستولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الأمن والاستقرار بالمناطق المحررة.
وجاء حديث الزنداني خلال ترأسه اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع الأول للحكومة ، وقال بأن تشكيلها جاء بعد نجاح الدولة في فرض سيادتها على كل المناطق المحررة بعد الاحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتجنب الانزلاق في صراع داخلي.
وأضاف : "ان ما تحقق ليس حدثاً أمنياً عابراً، ولا انتصاراً لطرف على حساب آخر، بل انتصار للدولة اليمنية، ومؤسساتها، وسيادتها، وقدرتها على تحقيق الأمن وحماية السلم الأهلي والاجتماعي وفق القانون".
وفي حين أكد الزنداني بأن الحكومة ستولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الأمن والاستقرار، أضاف قائلاً : "لا يجوز بأي حال التشجيع على الفوضى او الدعوة اليها مما يترتب عليه من اقلاق للسكينة العامة واخلالا بالأمن والاستقرار وتعطيلا لمصالح الدولة والمواطنين على السواء".
وأعلن رئيس الوزراء، عن إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية هذا العام يتضمن أولويات محددة، ومؤشرات واضحة للأداء، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات والموارد، وسيركز هذا البرنامج بدرجة اساسية على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
وأشار الى ان الحكومة ستولي اهتماما بكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية باعتباره معياراً مباشراً لقياس قدرات الحكومة، وستولي أولوية قصوى لانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، باعتباره التزاماً قانونياً، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق.
مؤكداً انه سيتم اقرار موازنة واقعية للعام 2026م سيتم الإعلان عنها قريباً للمرة الأولى منذ أعوام ، مشدداً على ضرورة انعكاس سعر صرف العملة الوطنية على أسعار السلع والخدمات.
الزنداني أكد بان الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والامني وفقاً لتوجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة وتحت مظلة وزراتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية واخراج كافة المعسكرات من عدن وكل المدن واسناد المهام الامنية للأجهزة المختصة.
وشدد على انه سيتم التركيز على تحسين الايرادات وايداعها في البنك المركزي وايقاف الجبايات غير القانونية حماية للمواطنين، واتخاذ خطوات جدية في محاربة الفساد بتفعيل واصلاح اجهزة الرقابة والمحاسبة وانفاذ القانون.
بالإضافة الى إلزام كل الوزرات بالشفافية في المناقصات والعقود من خلال تشكيل اللجنة العليا للمناقصات واتباع مبدأ الثواب والعقاب واخضاع كل المسؤولين ومختلف الهيئات والوزرات الحكومية للمحاسبة عن عملهم وقيامهم بواجباتهم.
ولفت الى الحرص على تعزيز العلاقة مع السلطات المحلية والإشراف على قيامها بمسؤولياتها وفقاً للأنظمة والقوانين، وتقديم كل الدعم لجميع المحافظات والذي يمكنها من القيام بواجباتها في مختلف القطاعات التي تهم حياة المواطنين واستقرار معيشتهم.
واستعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية، ما شهدته الأسابيع الماضية من تحسن ملموس في بعض الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب تحسن نسبي في موقف العملة الوطنية
موضحاً ان هذا التحسن لم يكن صدفة، بل نتيجة إجراءات منضبطة ودعم من الأشقاء في السعودية، لافتاً الى ان الحكومة ستواصل العمل مع الاشقاء على تحويل ذلك الى معالجات مستدامة حتى يشعر المواطن بفارق حقيقي في حياته اليومية.
الزنداني أشار الى ان الحكومة ستعمل على فتح مسارات واضحة لاستيعاب الشباب في الوظيفة العامة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، بالتوازي مع تطبيق نظام التقاعد بصورة عادلة ومنظمة بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وضخ دماء جديدة.
وتعهد رئيس الوزراء ، بان وجود الحكومة سيكون وجوداً على الارض وستعيش مع المواطنين وستعمل بما وسعها لتحقيق حياة معيشية أفضل وخدمات مستقرة ، مؤكداً انه لن يكون هناك اي مجال لتواجد اي عضو من الحكومة في الخارج، وستعمل على تحديد ضوابط صارمة للمشاركات الخارجية لكافة المسئولين.
وتداول مجلس الوزراء، النقاش حول الاولويات القصوى التي يجب ان تحتل صدارة العمل الحكومي، على ضوء مشروع البرنامج قصير المدى، واهمية مراعاة الواقعية في الخطط وقابليتها للتنفيذ.
وجدد المجلس التزامه الكامل تجاه المواطنين في مختلف المحافظات المحررة، باعتبار تحسين الخدمات الأساسية وصرف الرواتب بانتظام أولوية قصوى.
مؤكدا أن الحكومة تنظر إلى استقرار الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وصرف مرتبات موظفي الدولة، بوصفها حقوقاً أصيلة للمواطنين، موجهاً الوزارات المعنية بمضاعفة الجهود وتعزيز كفاءة الأداء وتفعيل أدوات الرقابة لضمان وصول الخدمات دون انقطاع.
وشدد مجلس الوزراء على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الصلب لأي عملية تنموية أو إصلاح اقتصادي، مؤكداً دعم الحكومة الكامل للمؤسسات الأمنية والعسكرية للقيام بواجباتها في فرض النظام وسيادة القانون، والتصدي بحزم لأي أعمال تخريب أو محاولات لزعزعة السكينة العامة، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
لافتاً الى أن الحكومة لن تقبل بأي مظاهر للفوضى، مع احترامها لحرية التعبير المكفولة في إطار القانون، لكن أي خروج عن النظام أو اعتداء على مؤسسات الدولة سيُواجه بإجراءات حازمة وفقاً للقانون، وحفاظاً على السلم المجتمعي.
وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، والعمل بروح الفريق الواحد بعيداً عن الاجتهادات الفردية أو تضارب الاختصاصات.
مشيراً إلى أن نجاح الحكومة في تنفيذ أولوياتها مرهون بتكامل الأدوار، ووحدة القرار، وتسريع وتيرة الإنجاز وفق خطة واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وفيما يتعلق بالعاصمة المؤقتة عدن، شدد مجلس الوزراء على ضرورة تحويلها إلى نموذج فعلي للدولة القادرة على تقديم الخدمات، وفرض النظام، وتحقيق التعافي الاقتصادي، بما يعكس صورة إيجابية عن مؤسسات الشرعية ويؤكد قدرتها على إدارة المرحلة بكفاءة ومسؤولية.













