المبعوث الأممي : تحسن الخدمات وصرف المرتبات مؤشرات إيجابية بالمناطق المحررة
الخميس 12 فبراير 2026 - الساعة 08:30 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

قال المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ بان المناطق المحررة الخاضعة للحكومة الشرعية شهدت مؤخراً مؤشرات إيجابية بتحسن إمدادات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام.
الا أن غروندبرغ وفي احاطة له قدمها اليوم الى مجلس الأمن ، عبر عن مخاوفه من أن تتعرض التحسينات المحققة في تقديم الخدمات وصرف المرتبات للتراجع في حال تدهور الوضع الأمني أو تعثر الإصلاحات الاقتصادية أو خضوع المؤسسات لتجاذبات متنافسة.
مشيراً الى استمرار التوترات، والحوادث الأمنية الأخيرة، والتظاهرات التي شهدت في بعض الحالات وقوع أعمال عنف وسقوط ضحايا في إشارة الى أحداث شبوة امس الأربعاء ، وقال بأن ذلك يؤكد هشاشة الوضع.
المبعوث الأممي أكد في إحاطته بأن الاستقرار في أي جزء من البلاد " لن يكون مستداماً ما لم يتم معالجة النزاع الأوسع نطاقاً في اليمن معالجة شاملة" ، مضيفاً : لقد حان الوقت لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الصدد. فمن دون تسوية سياسية تفاوضية أوسع للنزاع، ستظل المكاسب المحققة عرضة للتراجع.
وتحدث غروندبرغ عن لقاءاته الأخيرة مع الأطراف اليمنية لاستكشاف سُبل إعادة إطلاق عملية سياسية جامعة ، وقال بأن المضي في طريق السلام، يحتاج الى ثلاث نقاط رئيسية ، أولها الحاجة الى عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية يمكنها إنهاء النزاع بشكل مستدام.
لافتاً الى أن الوصول إلى ذلك يتطلب من الأطراف تبني نهج مستقبلي ، وأضاف : علينا البناء على ما لا يزال ناجعاً، وإعادة النظر في الافتراضات القديمة، واعتماد نهج واقعي في تصميم عملية سياسية تعكس واقع اليوم.
المبعوث الأمم قال بأن ما أحدثته أكثر من عشر سنوات من الحرب في اليمن ، جعلت النزاع أكثر تعقيداً، وضاعفت خطوط التنازع، وأسهمت التوترات الإقليمية بشكل متزايد في تغذية النزاع وتأثرت به في الوقت ذاته.
النقطة الثانية في احاطة غروندبرغ في تشابك ملفات الصراع في اليمن ، مشيراً الى إن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بمعزل عن بعضها البعض لن تُسفر إلا عن نتائج جزئية غير مستدامة ، مطالباً الأطراف اليمنية الانخراط في هذه المسارات بشكل متزامن، دون ربط الانخراط في مسار ما بالتقدم في مسار آخر.
في حين تتحدث النقطة الثالثة للمضي في مسار السلام وفق المبعوث الأممي ، هي تحقيق أي عملية سياسية نتائج ملموسة لليمنيين على مرحلتين زمنيتين ، تبدأ بالتوصل إلى اتفاقيات قريبة المدى تُخفف المعاناة وتُظهر تقدماً ملموساً، بما في ذلك تدابير لخفض التصعيد الاقتصادي ،ثم الانتقال للتفاوض حول القضايا طويلة الأمد الضرورية لإنهاء النزاع، بما يشمل الشكل المستقبلي للدولة، والترتيبات الأمنية، ومبادئ الحوكمة.
المبعوث الأممي عبر في إحاطته عن مخاوفه من تداعيات أي تصعيد قد تشهده المنطقة على الوضع في اليمن ، محذراً من محاولة أي طرف في اليمن جر البلاد ضمن صراع إقليمي.













