الجنوب كتهديد للسعودية .. ورقة الإخوان اليائسة للعودة الى المشهد

السبت 17 يناير 2026 - الساعة 11:44 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


أعادت الأحداث الأخيرة بث الروح في جسد جماعة الاخوان في اليمن ، وانعشت آمالها بالعودة الى المشهد ودائرة القرار بعد نحو 4 سنوات من انكماشها وانحسار نفوذها.

 

فالأحداث الأخيرة التي تمثلت بالانتكاسة العسكرية والسياسية التي تعرض لها المجلس الانتقالي الجنوبي وتفجر الخلاف بين دولتي التحالف السعودية والامارات، اعادت نشاط جماعة الاخوان سياسياً وإعلامياً بشكل لافت.

 

عودة النشاط الإخواني عقب الأحداث الأخيرة ، جاء مدفوعاً بآمال عودة النفوذ والهيمنة على قرار الشرعية الذي انحسر بشكل كبير عقب تشكيل مجلس القيادة  الرئاسي عام 2022م ، والذي انهى الفترة الذهبية لجماعة الإخوان تربحبها من الحرب في عهد الرئيس هادي ونائبه علي محسن، 

 

الا أن الخطوات الصادرة من الرياض ، أحدثت ما يُشبه الصدمة داخل جماعة الاخوان وضربت آمال الجماعة في العودة على ظهر الأحداث الأخيرة كبديل او كوريث سياسي للمجلس الانتقالي وحلفاء الأمارات في اليمن.

 

فسلسلة الخطوات التي صدرت من الرياض خلال الأيام الماضية ، كشفت بوضوح عن توجه سعودي يختلف تماماً عما كانت تؤمل عليه جماعة الاخوان ، بان تكون الورقة الرابحة خلال الفترة المقبلة.

 

وبرز ذلك واضحاً من خلال المواقف والتصريحات السعودية وحتى في القرارات التي صدرت خلال الماضية، والتي كشفت عن توجه سعودي لاحتواء الأزمة وليس لخلق أزمة جديدة عبر سياسية الانتقام والاجتثاث ، كما كانت تؤمل جماعة الاخوان.

 

فمن تعيين محافظ لعدن من قيادات الانتقالي ، الى تكليف رئيس وزراء مقرب من المجلس الانتقالي ، وصولاً الى تأكيد رئيس الوفد العسكري السعودي اللواء / فلاح الشهراني بالعمل مع كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية الموجودة بما فيها التابعة للانتقالي.

 

وقبل ذلك ، كان الاعتماد السعودي على قوات العمالقة الجنوبية في ضبط الأوضاع بالعاصمة عدن ، رسالة هامة بفشل رهان الاخوان على ان تقوم المملكة بحرب اجتثاث شعواء ضد الانتقالي ككيان سياسي وعسكري.

 

بل ان الخطوات والمعطيات خلال الأيام الماضية ، كشفت عن توجه سعودي يحصر الخلاف والأزمة مع شخص رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي ، ولن تكون أزمة او عداء مع المجلس ككيان جنوبي للمئات من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية ، او مع القضية الجنوبية التي كان يُعبر عنها المجلس.

 

هذا التوجه السعودي الذي مثل صدمة لجماعة الاخوان ولأحلامها في العودة الى المشهد ، دفعها الى العمل على تحقيق أحلامها السياسية ، عبر محاولة خلق صدام بين الرياض وبين الجنوبيين وخاصة انصار المجلس الانتقالي.

 

وبرز هذا واضحاً من خلال الحملة المنسقة لماكينة الإخوان الإعلامية من قنوات ومواقع ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ، وتركيزها على خطاب التشفي والسخرية من الأحداث الأخيرة ضد الجنوبيين وخاصة انصار المجلس الانتقالي ، ووصفها بأنها هزيمة ساحقة تعرضوا لها على يد المملكة.

 

وتكشف هذه الحملة محاولة جماعة الاخوان خلق حالة من الصراع والعداء بين الشارع الجنوبي والمملكة ، أملاً في ان يدفع ذلك الأخيرة الى اللجوء الى الجماعة ، وخلق قناعة لدى الرياض بالحاجة الملحة لحليف سياسي بمعسكر الشرعية.

 

هذا التوجه الإخواني الخبيث والذي برز واضحاً خلال الأيام الأخيرة ، يُفرض الحاجة الى خلق وعي لدى الشارع الجنوبي من خطورة هذا التوجه والعمل على افشاله وقطع الطريق امامه.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس