صحيفة أمريكية : السعودية تقود جبهة لإقناع البيت الأبيض بعدم توجيه ضربة لإيران

الثلاثاء 13 يناير 2026 - الساعة 11:43 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

 


كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن جبهة خليجية تقوها السعودية لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على عدم توجيه ضربة لطهران، بعد أن حذّرت الولايات المتحدة هذه الدول من الاستعداد لمثل هذا الهجوم.

 

وقالت الصحيفة بأن السعودية وعُمان وقطر أبلغت البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني ستزعزع أسواق النفط وفي النهاية تضر بالاقتصاد الأمريكي.

 

ووفقًا لمسؤولين من دول الخليج – كما تقول الصحيفة - فأن أكثر ما يخشونه هو رد الفعل السلبي داخل بلدانهم، في حين لم توضح إدارة ترامب نوع العمل العسكري الذي تخطط له ضد إيران، لكنها قالت إن احتمال شن هجوم أكبر من عدمه، وفقًا للمسؤولين.

 

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن جميع الخيارات متاحة للرئيس ترامب للتعامل مع الوضع في إيران ، وأضاف المسؤول: "يستمع الرئيس إلى مجموعة من الآراء حول أي قضية معينة، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه الأفضل".

 

وتخشى الدول العربية من أن أي ضربات على إيران قد تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج (الفارسي) الذي يفصل إيران عن جيرانها العرب ويمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

 

وأكد مسؤولون سعوديون لطهران أنهم لن يتورطوا في أي صراع محتمل ولن يسمحوا للولايات المتحدة باستخدام أجوائهم لضربات، في محاولة للابتعاد عن العمل الأمريكي ودرئه، وفقًا لمسؤولين سعوديين.

 

وبدأت الاحتجاجات الإيرانية في طهران أواخر ديسمبر بسبب أزمة اقتصادية متفاقمة، وانتشرت هذا الشهر في أنحاء البلاد، وتشكل أحد أكبر التحديات للنظام منذ وصوله إلى السلطة خلال الثورة الإسلامية عام 1979.

 

وقالت مجموعة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران» يوم الثلاثاء إن عدد القتلى تجاوز الفي شخص، مع تحرك النظام لقمع الاحتجاجات.

 

وتميل دول الخليج، التي عانت الكثير من الهجمات الإيرانية وحلفائها خلال السنوات الماضية، إلى القليل من التعاطف مع طهران، لكنها تخشى تأثير أي تصعيد على اقتصادياتها وسياساتها الداخلية، خصوصًا إذا سقط المرشد الأعلى علي خامنئي.

 

وتعتبر السعودية على وجه الخصوص حساسة للوضع المتدهور، وفقًا للمحللين، وأمرّت المملكة وسائل الإعلام المحلية بالحد من تغطيتها ودعمها للاحتجاجات لتجنب الانتقام الإيراني.

 

ولا تعارض السعودية ودول الخليج الأخرى إضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، لكنها تقلق بشأن البدائل في حال الإطاحة بخامنئي.

 

وتخشى القيادة السعودية منذ فترة طويلة أن تؤدي الاضطرابات في المنطقة إلى احتجاجات داخل حدودها وتسليط الضوء على سجلها القمعي ضد المحتجين، كما يقلقون بشأن تعطيل خطتهم الطموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، رؤية 2030، التي تهدف لتعزيز السياحة وتقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط.

 

وقال مسؤول سعودي إن الاستقرار الإقليمي يمثل الأولوية القصوى لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، الا ان الصحيفة تكشف أن الإمارات، الجارة المقربة لإيران عبر مضيق هرمز، لم تشارك في جهود الضغط، وفقًا للمسؤولين العرب. 

 

وعملت السعودية لسنوات نحو تهدئة دبلوماسية مع إيران، مع الامتناع عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بينما أثارت الإمارات غضب كثير من الدول العربية والإسلامية لتقاربها مع إسرائيل ولتدخلها في صراعات السودان واليمن.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس