عودة مؤسسات الدولة والاستقرار بالداخل .. امتحان الحقيقة امام العليمي والرياض

الاثنين 12 يناير 2026 - الساعة 11:40 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي – ضمنياً – حسم الأزمة والمشهد في المناطق المحررة لصالح التوجه السعودي ، يبرز تساؤل واحد لدى المواطن البسيط عن ملامح التغيير الذي سيلمه مما حدث ، سلباً ام إيجاباً.

 

ففي خطابه السبت الماضي ، أعلن العليمي نجاح عملية "استلام المعسكرات" في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة.

 

كما أعلن العليمي في ذات الخطاب تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي ستتولى إعداد، وتجهيز، وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها.

 

حديث العليمي الحديث السابق ، يُمثل اعلاناً غير مباشر بحسم الأزمة الأخيرة التي تفجرت بسبب الأحداث في حضرموت بين معسكري الامارات ومعها المجلس الانتقالي ومعسكر السعودية ومن معها من قوى ومكونات في الشرعية، لصالح الأخيرة.

 

فعملياً انتهت الأحداث بمشهد استدال الستار على الدور الاماراتي في اليمن ، وتفرد السعودية بشكل تام ومطلق بالقرار السياسي والعسكري في المناطق المحررة ، بلا منازع او شريك.

 

وهو ما يطرح امتحان حقيقي امام الرياض بمسئوليتها الكاملة من هذه اللحظة عن ملف إدارة المناطق المحررة ، وإحداث تغيير شامل وكامل في الأوضاع هناك وضمان عدم عودة الأزمات والمعارك الجانبية مطلقاً.

 

هذه المعارك الجانبية التي مثلت الذريعة والشماعة لانهيار وتدهور الوضع بالمناطق المحررة ، كانت مبررها وذريعتها تتمثل في غياب وحدة القرار السياسي والعسكري داخل معسكر الشرعية ، وتحميل التنافس بين الامارات والسعودية مسئولية ذلك.

 

الا أن المشهد الجديد الذي تعيشه اليوم المناطق المحررة ، يُسقط معه كل هذه الذرائع والمبررات امام بقاء الوضع السيئ اقتصادياً وخدمياً في هذه المناطق ، وتبادل الاتهامات بين مكونات الشرعية بالمسئولية.

 

وكمثال على ذلك ، مثلت السيطرة الأمنية والعسكرية للانتقالي على العاصمة عدن ، الذريعة الأهم امام خصوم المجلس ومعه الحليف الاماراتي ، لتبرير عدم انتظام تواجد قيادات في الشرعية وبعض مؤسسات الدولة في العاصمة.

 

سقوط هذه الذريعة بعد تغير المشهد في عدن ، يضع الرياض ومعها قيادة الشرعية وعلى رأسها رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ، امام اختبار حقيقي لإداء واجبهم القانوني والأخلاقي تجاه المناطق المحررة.

 

فلم يعد هناك من أي ذريعة امام خطوة توحيد قرار التشكيلات الأمنية والعسكرية في عدن وباقي المناطق المحررة ، ما يسقط أي مبررات لعدم استقرار الشرعية ومؤسسات الدولة في الداخل ، والبدء في تنفيذ حلول جذرية لحل الأزمات بالمناطق المحررة.

 

ويبقى هذا الامتحان الحقيقي مفروضاً امام الرياض وقيادة الشرعية ، بغض النظر عن التوجه المستقبلي وخيارات المواجهة مع مليشيا الحوثي وحسم الصراع معها سلماً او حرباً.

 

فقرار خوض الحرب او المفاوضات مع مليشيا الحوثي ، لن يصب في صالح الشرعية او الرياض ، في حالة بقاء الوضع الكارثي في المناطق المحررة ، والعكس صحيح ، أي ان تحسنه يُحسن شروط التفاوض او يُسهل سير المواجهة العسكرية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس