ملاحقة واعتقالات تطال صحفيين وناشطين في تعز والرئيس العليمي يتدخل لوقف انتهاكات الإخوان
الاثنين 12 يناير 2026 - الساعة 03:36 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

سلّم الصحفي جميل الصامت، وجميل الشجاع، صباح اليوم الأحد، نفسيهما طواعيةً لجهاز أمن الدولة في محافظة تعز، امتثالًا لما قيل إنه توجيهات رئاسية وحرصًا على سلامتهما، وذلك بعد صدور تعميم على الأجهزة الأمنية بملاحقتهما والقبض عليهما على خلفية كتاباتهما الصحفية ومنشورات رأي سياسية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية لـ«الوحدوي نت» باعتقال الناشطة أروى الشميري، اليوم، في سجن البحث الجنائي أثناء حضورها لاستكمال التحقيق تمهيدًا لنقلها إلى السجن المركزي، فيما تطالب الاستخبارات العسكرية بتسليمها لهم.
وجاءت ملاحقة الصحفيين والناشطين بناءً على برقية صادرة من مدير شرطة تعز إلى الجهات والوحدات الأمنية، حصل «الوحدوي نت» على نسخة منها. وأفادت البرقية الصادرة بتاريخ 5 يناير أن التوجيه جاء عطفًا على توجيهات مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، ويقضي باعتقال سبعة من الصحفيين والكتّاب والناشطين، من بينهم ناشطة، وهم: عبدالله فرحان، جميل الصامت، جميل ناجي الشجاع، أروى الشميري، مكرم عبدالله العزب، عبدالخالق سيف الجبري، عبدالستار سيف الشميري، متهمةً إياهم بـ«نشر منشورات تدعم المجلس الانتقالي والانفصال وتسيء للجيش».
وطالب الصامت والشجاع، في تصريح لـ«الوحدوي نت» قبل تسليمهما نفسيهما، بفتح تحقيق عاجل حول صحة البرقية ومصدرها، موضحَين أنهما سلّما نفسيهما لجهاز أمن الدولة كـ«جهة محايدة»، وذلك ضمن جهود الوساطة التي قادها مستشار محافظة تعز، محمد الحريبي، حفاظًا على سلامتهما إلى حين استلام إشعارات رسمية وقانونية عبر الجهات المختصة، محذّرَين من استغلال حالة الطوارئ لتصفية حسابات سياسية معهما.
اعتقالات سابقة
وفي وقت سابق، اختطف مسلحون يُعتقد أنهم تابعون لجهات أمنية يوم الاثنين 4 يناير الكاتب عبدالله فرحان من منزل أحد أصدقائه، ونقلوه إلى جهة غير معلومة حتى الآن، ويُشار إلى أن البرقية ذكرت اسمه رغم اختطافه قبل صدورها بيوم.
وأكد جميع الصحفيين والناشطين المشمولين في البرقية أنهم لم يتلقّوا أي تكليف رسمي بالحضور كما ينص القانون، وتفاجؤوا بتعميم أسمائهم على الجهات والنقاط الأمنية للقبض عليهم وكأنهم مجرمون، مستنكرين التحريض الواقع عليهم.
كما نفوا أن تكون لديهم أي منشورات تدعم الانفصال أو تسيء للجيش، مشيرين إلى أن أغلبهم لديهم قضايا منظورة أمام القضاء مع محور تعز العسكري، معتبرين ما يجري استغلالًا لحالة الطوارئ لتصفية حسابات سياسية معهم.
وندد حقوقيون وناشطون بهذه الإجراءات، واعتبروها انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير، واستغلالًا لحالة الطوارئ لإسكات أصحاب الرأي، مطالبين بوقف ملاحقة ما تبقى من الصحفيين والكتّاب والناشطين، والإفراج عن المعتقلين وضمان سلامتهم.
من جانبه، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالإفراج عنهم بعد علمه باعتقالهم وتسليم البعض أنفسهم، مشددًا على وقف أي إجراءات غير قانونية بحقهم، ومعالجة القضية وفق الأطر القانونية، بما يضمن احترام الحريات العامة وحرية الصحافة.















