رئيس مجلس القيادة: أي أسلحة خارج نطاق الدولة هي البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة
الاثنين 12 يناير 2026 - الساعة 03:27 مساءً
المصدر : الرصيف برس - الرياض

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.
وتطرق اللقاء للعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في كافة المجالات، وأولويات الدعم الألماني والأوروبي المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار وبناء السلام.
وفي اللقاء، ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي عاليًا موقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعم لليمن ووحدته واستقراره، فضلًا عن مساهماتها المقدرة في خطة الاستجابة الإنسانية، بصفتها أحد أكبر المانحين الأوروبيين، لافتًا إلى أن هذا الدعم الألماني الثابت جسد التزامًا أخلاقيًا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
واستعرض الرئيس مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية استلام المعسكرات التي مثلت إجراءً تصحيحيًا استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، موضحًا أن هذه الخطوة ستسهم بشكل حاسم في تثبيت الاستقرار الداخلي، وخلق بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
كما تطرق إلى السرديات الزائفة التي جرى تسويقها لتبرير التحركات الأحادية في حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن الحالة اليمنية، مثل عديد الحالات الأخرى في المنطقة، تثبت أن دعم المليشيات غير الخاضعة للدولة لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه.
وشدد على أن الفوضى الأمنية، وتعدد مراكز القوة، وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة، هي البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها المليشيات بكل أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.
كما حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر، أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار، أو الممرات المائية، ليست مغامرة محلية فقط، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين.
وأشار في هذا السياق إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعًا على أمن الشحن البحري عبر البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم بأسره.
وجدد رئيس مجلس القيادة الثناء على الدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية، منذ عاصفة الحزم التي منعت سقوط الدولة بقبضة النظام الإيراني، مرورًا بإعادة الأمل، وصولًا إلى جهود خفض التصعيد الأخيرة، مبينًا أن المملكة دافعت بمفردها عن قرارات الشرعية الدولية، ودعمت مسارات السلام، وتحملت أعباءً سياسية وإنسانية جسيمة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.
واعتبر أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة للمجتمع الدولي في اليمن، مع وجود شريك واحد وموثوق، ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلًا من التعامل مع المليشيات غير المنضبطة، مؤكدًا أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.















