طالب بوقف العمليات العسكرية.. الانتقالي يؤكد أن التحالف انحرف عن مسار مواجهة الانقلاب الحوثي

السبت 03 يناير 2026 - الساعة 06:32 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


أعربت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي عن تقديرها، نيابةً عن أعضائها وممثليها، الدور الذي اضطلعت به دول التحالف العربي والأمم المتحدة ومجلس الأمن في العمل على مواجهة الانقلاب الذي قادته جماعة الحوثي على السلطة في صنعاء عام 2015م.

 

وقالت الجمعية في بيان إن هذه اللحظة المفصلية تفرض على المجتمعين الإقليمي والدولي أيضًا تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والاستجابة العاجلة لنداء الشعب الجنوبي.

 

وطالبت بالوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي في مواجهة العدوان المتواصل الذي يستهدف المدنيين والقوات العسكرية الحكومية الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة.

 

وأوضحت أن أهلهم في حضرموت المسالمة يتعرضون اليوم لتصعيد عسكري خطير تقوده جماعة الإخوان الشمالية، بدعم عسكري مباشر واستخدام الطيران، مستهدفًا المدنيين والمرافق الحيوية، وفي مقدمتها مطار سيئون، وذلك على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية.

 

وأشارت إلى التجاوزات الجسيمة التي ارتكبتها القوات التابعة لجماعة الإخوان والمدعومة من المملكة العربية السعودية، موضحة أن ذلك تمثل في سقوط ضحايا مدنيين، وقصف المرافق الحيوية، وفرض حصار بري وبحري وجوي، وإغلاق المطارات، ومنها مطارا سيئون وعدن، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين والمسافرين، معتبرة أن ذلك ممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وخروج فاضح عن المواثيق والاتفاقيات الدولية.

 

واستنكرت الإجراءات الصادرة عن دولة كانت في صدارة التحالف العربي الذي أُعلن هدفه استعادة الشرعية ومواجهة الانقلاب الحوثي.

 

ولفتت إلى أن هذه الدولة تتجاهل بصورة مؤلمة ما قدمته القوات الجنوبية من تضحيات جسيمة على مدى عشر سنوات، واجهت خلالها الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، وأسهمت بفاعلية في تأمين المنطقة وحماية الأمن الإقليمي والدولي، بما يجعلها شريكًا موثوقًا لا يجوز استهدافه أو تقويضه.

 

وأكدت أن الجنوبيين، بذلوا عبر قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، جهودًا كبيرة في مسارات التفاوض والتشاور، وانتهجوا السبل الدبلوماسية والسياسية بحثًا عن حلول عادلة وشاملة للأزمة، انطلاقًا من إيمانهم بالسلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

 

وأشار البيان إلى أن رسالة الشعب الجنوبي هي رسالة سلام، والعيش في ظل دولة كريمة تُصان فيها الحقوق والحريات، ويكون السلام نهجها الدائم، مع رفض العنف والصراع، ومواجهة التنظيمات الإرهابية مهما كان الثمن، حفاظًا على أمن الإنسان وكرامته ومستقبل الأجيال.

 

ولفت إلى أن هذا التوجه السلمي قوبل بإصرار من بعض القوى الشمالية المتنفذة على إعادة إنتاج الصراع، واستمرار الضبابية السياسية، وتعميق معاناة الشعب، بل والعودة إلى عسكرة المشهد وطلب تدخل عسكري مباشر.

 

وقال إن التحالف حول مساره من مواجهة الانقلاب الحوثي إلى استهداف القوات الحكومية الجنوبية في حضرموت، وفرض حصار خانق، وقصف الأحياء السكنية، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، ما أسفر عن سقوط ضحايا أبرياء وخسائر مادية جسيمة.

 

وطالب البيان بالوقف الفوري والشامل للعدوان العسكري، وحماية المدنيين من القصف والاستهداف، وتجنيب المرافق الحيوية والبنية التحتية أي أعمال عسكرية.

 

كما شدد على الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي الإنساني، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم، ورفض استخدام القوة كخيار وحيد، واعتماد الحوار والاعتراف بإرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.

 

وطالب بحماية الطواقم الطبية ووسائل الإسعاف، وضمان وصولها الآمن إلى الجرحى والمصابين دون استهداف أو عرقلة، ورفع الحصار البري والبحري والجوي فورًا، وفتح المطارات والمنافذ، وضمان حرية تنقّل المواطنين، ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط.

 

وشدد على التعاطي الإيجابي والمسؤول مع الإعلانين السياسي والدستوري الصادرين عن المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتبارهما إطارًا انتقاليًا واقعيًا يهدف إلى معالجة الأوضاع المتأزمة، وتهيئة مسار سياسي عادل وشامل لحل مختلف القضايا، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب العربي، بما يضمن حقه الكامل في أرضه وثرواته وقراره السياسي، بعيدًا عن سياسات النهب والإقصاء والتهميش.

 

كما طالب بالاعتراف بحق الشعب الجنوبي المشروع في الدفاع عن نفسه، وفي تقرير مستقبله السياسي، وفقًا للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وبما يحقق السلام العادل والدائم في المنطقة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس