مسئول امريكي سابق : أفعال السعودية الأخيرة في حضرموت تمثل إهانة للولايات المتحدة
الخميس 01 يناير 2026 - الساعة 08:40 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

شن المسئول السابق بوزارة الدفاع الامريكية مايكل روبن هجوماً حاداً على المواقف الأخيرة للسعودية من الأحداث في المحافظات الشرقية باليمن ، داعياً الى نقل سفارة بلاده من الرياض الى داخل المناطق المحررة.
وفي مقال له نشره المعهد الأمريكي لأبحاث السياسة العامة (AEI) ، هاجم روبن قرار وزير الخارجية ماركو روبيو الإبقاء على السفارة الأميركية لدى اليمن في السعودية ، مطالباً بنقلها الى داخل المناطق المحررة.
روبن أشار الى الوضع المستقر الذي تعيشه العاصمة المؤقتة عدن منذ تحريرها على يد المقاومة الجنوبية عام 2015م ، مؤكداً بأنه "لم يعد هناك سبب حقيقي لبقاء السفارة الأميركية في الرياض، باستثناء ربما راحة الدبلوماسيين الأميركيين المكلّفين بالعمل هناك".
وهاجم روبن بقاء مقر السفارة إلى الرياض ، مؤكداً على ضرر هذا الوضع على واشنطن لسببين رئيسيين، الأول يتمثل في تحكم وسيطرة السلطات السعودية في الأشخاص الذين يمكن للمسؤولين الأميركيين الاجتماع بهم في مقر السفراء.
والسبب الآخر ، برأي روبن هو عدم مقدرة السفارة او المسئولين الأمريكي في الالتقاء بأي شخصية يمنية إذا لم تسمح لها السلطات السعودية بدخول المملكة أو التنقل داخلها.
لافتاً الى الواقع في الشرعية ببقاء أغلب قياداتها خارج البلاد ، في حين تبقى السيطرة بيد طرفان هما المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزُبيدي والمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح.
ويؤكد روبن بأن تفضيل الدبلوماسيين الأميركيين البقاء خارج اليمن، يفقدهم القدرة على مطالبة المسؤولين اليمنيين بالتصرف بمسؤولية والتمركز في البلد الذي يزعمون خدمته.
المسئول الأمريكي السابق ، هاجم بشدة المواقف والخطوات الأخيرة التي اتخذتها السعودية بالأحداث التي شهدتها محافظتي حضرموت المهرة ، وقال بأنها تجعل "مغادرة فريق وزارة الخارجية الأميركية الخاص باليمن للأراضي السعودية أكثر إلحاحًا".
حيث هاجم روبن ، قصف الرياض للقوات الجنوبية التي قال بأنها "تُعد السدّ الرئيسي في مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" ، متهماً الرياض بالسعي إلى تمكين حزب الإصلاح، وهو تنظيم مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين ومتورط في الإرهاب وتهريب السلاح إلى الحوثيين، حد قوله.
معتبراً ان قيام السعودية بهذه الخطوة ، يعني أنها "نزعت عن نفسها الأهلية للاضطلاع بأي دور مستقبلي كوسيط أو راعٍ للتسويات".
وأضاف : إن الإبقاء على سفارة في السعودية في وقت يبدو فيه أن ولي العهد محمد بن سلمان مستعد لإغراق اليمن في الفوضى سعيًا وراء تنافسه مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، هو بمثابة إقرار بهذه السياسات السعودية ..المنطقة لا تحتاج إلى "سودان" آخر، لكن هذا، على ما يبدو، هو الهدف السعودي.
وفي حين أشار روبن الى ان القصف السعودي لميناء المكلا لم يحظَ باهتمام كبير في الغرب ، هاجم بشدة هذه الخطوة قائلا بأنها قد تكون "أكثر قراراته (بن سلمان) عبثية وإضرارًا منذ قراره المزعوم بتقطيع أوصال ضابط الاستخبارات السابق الذي تحول إلى معارض، جمال خاشقجي، وإذابة جثمانه في الحمض.
مؤكداً بان قرار وزير الخارجية ماركو روبيو الإبقاء على السفارة الأميركية لدى اليمن في السعودية "يقوّض الاستقرار اليمني ويشجع على نشوء نظام يعيد تمكين جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والحوثيين".
وفي حين أشار المسئول الأمريكي السابق الى ان السعودية "قد تكون السعودية حليفًا للولايات المتحدة في عدد من المجالات"، الا أنه قال بأن "أفعالها الأخيرة في اليمن تمثل إهانة للولايات المتحدة وللدول الشرق أوسطية التي تسعى إلى النظام والاستقرار بدل الفوضى الدائمة".
وختم مقاله بالقول : وربما يكون الجانب الإيجابي الوحيد في كل ذلك هو دفع واشنطن إلى إعادة سفارتها إلى اليمن، حيث ينبغي أن تكون.














