أنين جرحى تعز في الهند يسقط الأقنعة عن المتاجرين بقضيتهم
الاربعاء 29 مايو 2019 - الساعة 03:36 صباحاً
المصدر : خاص

أخذت قضية الجرحى في تعز منحى آخر بعد تعرية الجرحى المتواجدين في الهند للمسؤولين عنهم والذين تاجروا بحقوقهم خلال الفترة الماضية، حيث كشفوا عن الوضع المأساوي الذي يعانوه هناك.
وتداول عدد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الجرحى المتواجدين في الهند وهم يشكون من سوء الأوضاع التي يعانون منها في الهند. .
وفي الفيديو المتداول والذي يظهر فيه مجموعة من الجرحى داخل أحد مساجد الهند، يناشد أحد الجرحى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان ولجنة الجرحى النظر لأوضاع الجرحى، مؤكدا أن الجرحى يضطرون لتناول وجبة الفطور في مسجد إسراء في بنجلور الهند نتيجة سوء الأوضاع التي يعانوها هناك.
وكان حزب الاصلاح قد استخدم قضية الجرحى كورقة ابتزاز ضد المحافظ السابق الدكتور أمين محمود، وقاموا بتنظيم عدد من المسيرات الجماهيرية للمحافظ وتحميله الفشل في ملف الجرحى.
نتيجة لتلك الضغوطات تم اقالة الدكتورة ايلان عبدالحق من عضوية لجنة الجرحى والابقاء على بقية الأعضاء الذين ينتمي جميعهم لحزب الاصلاح، كما تم الحاق اللجنة بهيئة الأركان مباشرة وهو ما اعتبره الاصلاح نجاحا له.
وعلى الرغم من الدعم المالي الكبير الذي يقدم لملف الجرحى، بالاضافة إلى حجم الاستقطاعات المهولة من رواتب العسكريين في محور تعز لصالح الجرحى، إلا أن أعضاء لجنة الجرحى والقائمين على هذا الملف قاموا بنهب هذه الأموال وترك الجرحى ضحية لجراحاتهم ومعاناتهم.
مؤخرا أعلنت اللجنة الطبية العسكرية بمحور محافظة تعز تعليق أعمالها، نتيجة لعدم تجاوب الجهات المسؤولة لمطالب ومناشدات الجرحى على حد قولها.
واتهمت في بيان صحفي صادر عنها المنطقة العسكرية الرابعة بإيقاف صرف مستحقات الجرحى في تعز، مضيفة أنها تفتقر لأي مبلغ مالي يمكنها من مواصلة أعمالها حاليًا.
وأوضحت اللجنة الطبية العسكرية أنها تسلّمت قرابة (261) مائتين وواحد وستين مليون ريال يمني من حساب اللجنة الطبية السابقة، ومبلغ (261) مائتين وواحد وستين مليون ريال يمني من المحور والأمن والسلطة المحلية، وهي استقطاعات من رواتب منتسبيها.
واتهمت اللجنة الطبية مالية المنطقة العسكرية الرابعة برفض توجيهات وزير الدفاع ورئيس الوزراء بتحويل مبلغ (580005000 ريال يمني) في البنك المركزي بعدن، وهي استقطاعات من رواتب الجيش الوطني بتعز منذ نهاية 2017 كتأمين صحي.
وقالت اللجنة الطبية إنها بحاجة إلى قرابة 500 ألف دولار لاستكمال معالجة الجرحى المتواجدين في مصر، وإلى قرابة 150 ألف دولار لمعالجة الجرحى المتبقين في الهند حاليا، في حين تحتاج اللجنة إلى ثلاثة ملايين وأربعين ألف دولار لتسفير ومعالجة الجرحى الذين يحتاجون سفر بصورة عاجلة البالغ عددهم 304 ، كما تحتاج اللجنة إلى أكثر من 230 مليون ريال يمني لإجراء عمليات جراحية في الداخل لعدد 576 جريح، بالإضافة إلى مبالغ لاستمرار معالجة الجرحى المشلولين الذين يحتاجون لعلاج دائم، ومبالغ مالية لتركيب أطراف صناعية لعدد 424 جريح.
وقالت اللجنة الطبية إنها وجدت نفسها مجبرة للبحث عن فاعلي خير يدعمون اللجنة الطبية العسكرية حتى تتمكن من إنقاذ الجرحى.
وأضافت أن إجمالي ما أنفقته خلال العشرة الأشهر الماضية، لعلاج الجرحى في الداخل والخارج، أكثر بكثير من المبلغ الذي استلمته اللجنة من الجهات الرسمية، والفارق كله من فاعلي خير.
ويرى مراقبون أن بيان اللجنة الطبية يعد تهربا من المسؤولية خاصة وأنه لم يقدم اخلاء عهدة واضحة بالمبالغ التي استلمتها والتي صرفتها وأوجه وآليات الصرف والمعايير التي تتعامل بها مع هذا الملف، ما يثبت أنها مسؤولة بشكل مباشر عن الفساد الحاصل في ملف الجرحى، وكذا تحويله إلى ورقة ابتزاز سياسي في يد حزب الاصلاح الذي يستخدم هذه الورقة ضد خصومه السياسيين.
المراقبون أشاروا إلى أن حديث اللجنة الطبية وهي جهة حكومية عن الاستعانة بفاعلي الخير يفتح الباب للتدخلات في ملف الجرحى من أشخاص ليس لهم أي صفة رسمية، كما أن ذلك سيحول ملف الجرحى إلى وسيلة للاثراء لدى البعض الذين يستخدموا هذا الملف في التسول لدى جمعيلت ومنظمات خارجية، كما هو حاصل مع الجرحى المتواجدين في الهند.
مؤكدة بأن ذلك سيفتح الباب لدى بعض الدول للتدخل المباشر في الشؤون اليمنية من باب ملف الجرحى لتحقيق أجندتها الخاصة كما هو حاصل مع دولة قطر التي تستخدم أدواتها في اليمن من بوابة ملف الجرحى حيث دعمت مؤخرا تسفير بعض الجرحى المحسوبين على الانقلابيين والشرعية إلى دولة عمان وعاد عدد منهم دون تلقي العلاج.
وفي ظل تدهور الاوضاع الصحية لعدد من الجرحى المتواجدين في الخارج تتزايد الأصوات المنادية باقالة ومحاسبة اللجنة الطبية، وتكليف لجنة جديدة لتحمل المسؤولية خلال المرحلة القادمة.













