تعز : اجماع حزبي ومجتمعي لإدانة جرائم التصفية واحراق المنازل بالمسراخ والإصلاح يغرد وحيدا – تفاصيل

الثلاثاء 21 مايو 2019 - الساعة 08:06 صباحاً
المصدر : خاص

 


 

بشكل يشبه الاجماع ، أدان معظم الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز الجرائم التي شهدتها مديرية المسراخ خلال اليومين الماضيين.

 

وفي بيان مشترك للتنظيم الناصري وحزبي المؤتمر والبعث ورابطة اليمن الاتحادي ، ادانت الأحزاب ما وصفته بالانتهاكات المسلحة لمؤسسات الدولة  وانتشار الجريمة والفوضى التي شهدتها مديرية المسراخ، على يد مجاميع مسلحة خارجة عن النظام والقانون.

 

محذرة من ان يترتب على هذه الاحداث الدخول في أتون صراعات وثارات و فوضى وتمزيق للنسيج الاجتماعي لأبناء المحافظة .

 

معبرة عن اسفها عن عدم وجود أي دور للجهات الامنية و العسكرية في منع هذه الاحداث او ايقافها او ضبط مرتكبيها رغم المناشدات من المواطنين و التوجيهات و البرقيات  المتكررة  الصادرة من قيادات السلطة المحلية بالمحافظة.

 

وأدانت الاحزاب ندين ونستنكر جريمة الإعدام الميداني خارج نطاق القانون التي حصلت بحق المواطن فيصل عبدالجليل محمود عبدالحميد بعد تسليمه لنفسه الى ادارة شرطة المديرية.

 

مؤكدة بأن هذه الجريمة توجب على سلطات الدولة تحمل مسؤوليتها في وضع حد لهذه الجرائم وإلقاء القبض على مرتكبيها  ومحاسبتهم باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وتتنافى مع القيم والأخلاق والقوانين المحلية والدولية.

 

كما استنكرت الأحزاب جريمة اقتحام ونهب وإحراق منزل عضو مجلس الشورى محافظ تعز السابق الدكتور أمين احمد محمود ومنازل عدد من أقاربه ، معتبرة ذلك بأنها سابقة خطيرة تستوجب سرعة القبض على الجناة واحالتهم للقضاء لينالوا جزاءهم الرادع.

 

وحملت الأحزاب كل من محافظ المحافظة رئيس اللجنة الأمنية، وقائد محور تعز نائب رئيس اللجنة الأمنية، ومدير عام شرطة المحافظة- رئيس الحملة. الأمنية المسؤولية الكاملة عن أحداث المسراخ وما سيترتب عليها من تبعات.

 

الأحزاب عبرت عن أسفها  لتكرار مغادرة محافظ المحافظة نبيل شمسان لمقر عمله، وتراخيه عن القيام بمهامه كرئيس للسلطة المحلية ،ورئيس اللجنة الأمنية .

 

مطالبة الرئيس هادي بالتدخل السريع  لمحاسبة  المخالفين و المقصرين في اعمالهم  و مهامهم الوطنية و القانونية من القيادات العسكرية و الأمنية  ،التي قال بأنها لم تقم بمسؤولياتها.

 

كما أدان الحزب الاشتراكي اليمني بالمحافظة تعز وبأشد العبارات الأحداث الدموية المؤسفة التي وقعت في مديرية المسراخ خلال اليومين الماضيين والتي اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص واعدام المواطن وفيصل عبد الجليل محمود بطريقة شنيعة.

 

مدنيا قيام مجاميع مسلحة باقتحام منزل المحافظ السابق د. أمين أحمد محمود ومن ثم نهبه وإحراقه وكذا اقتحام مبنى إدارة أمن مديرية المسراخ.

وطالبت الحزب في بيان صادر عنه السلطات المختصة بإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء العادل.

 

ودع الحزب السلطة المحلية وقيادة المحور والألوية العسكرية والأجهزة الأمنية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المواطنين والسكينة العامة ومكافحة الانفلات الأمني ونزع السلاح عن الجماعات المنفلتة والقضاء على العصابات الإرهابية وإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة.

 

 

من جانبه أدان حزب السلم والتنمية بتعز الأحداث الدامية التي وقعت في مديرية المسراخ وأقدام مجاميع مسلحة بالاعتداء على سجن تابع لأمن المديرية واختطاف مواطن متحفظ عليه في السجن ومن ثم قتله.

 

كما أدان الحزب قيام مجاميع مسلحة بالاعتداء على منزل د / أمين محمود المحافظ السابق لمحافظة تعز وإحراقه ، معتبرا بأن تلك الجرائم والممارسات البعيدة عن الأعراف اليمنية النبيلة والقيم الإسلامية العظيمة.

 

داعيا السلطة المحلية ممثلة بمحافظ المحافظة إلى اتخاذ الإجراء القانونية العاجلة تجاه الذين قاموا بالاعتداء على سجن المديرية واختطاف أحد المساجين وقتله وسرعة تقديمهم للقضاء لينالوا الجزاء العادل عن تلك الجريمة المشهودة.

 

مؤكدا بان هذه الجريمة التي أثارت الرأي العام مثلت زعزعة لهيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية ودعوة إلى سلوك منطق السلاح والثارات بدلا عن منطق العقل والتحاكم إلى القضاء.

 

كما داعاها الى اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من قاموا بالاعتداء على منزل د/أمين محمود المحافظ السابق للمحافظة وإحراقه وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.

صوت الإدانة المجتمعية كان اكبر من الصوت الحزبي تجاه الاحداث ، حيث ادان مشائخ ووجهاء وأعيان الحجرية وبعبارات شديدة اللهجة جرائم التصفية خارج القانون.

 

 وأدان مشائخ ووجهاء وأعيان الحجرية في بيان لهم وبشده الاعتداء علي منزل المحافظ السابق امين محمود محافظ محافظة تعز السابق ونهب محتوياته وإحراقه من قبل مليشيات الحشد الشعبي.

 

واعتبر البيان ما حدث بأنه " تعدي فاضح واسلوب همجي قذر تصفية لحسابات ضد رجل شرع بتأسيس دولة مؤسسات ونهضة وتنمية بحكم عمله أثناء تسنمه قيادة محافظة تعز وشعروا بتقلص نفوذهم الخارج عن إطار الدولة والقانون " بحسب البيان.

 

معبرين عن رفضهم لهذا الاعتداء الذي قالوا بأنه لا يمس شخص المحافظ السابق فقط ولا يمس مديرية المسراخ التي قاتلت وضحت بقوافل من الشهداء أثناء تحريرها من الانقلابين بل تمس محافظة تعز بأكملها فهي عنوان الحداثة والمدنية والنضال.

 

مناشدين الرئيس هادي بأن " يقف بحزم تجاه هذه التصرفات الرعناء اللامسئولة والتي تأتي تلبية لسياسة الإنقلابين وأذنابهم المتلبسين باسم الجيش والأمن فإن الحجرية لن تصمت طويلاً تجاه هذا الظلم والإجحاف والتعدي الجائر الغير مبرر ، ونخلي مسئوليتنا عن أية ردود أفعال نتيجة مثل هذه الحوادث ومحدثيها".

 

هذه الاجماع الحزبي والمجتمعي في إدانة ما شهدت المديرية من اعدام خارج القانون واقتحام واحراق لمنازل المواطنين ، لم يكن بذات القدر على لسان الإصلاح الذي حاول التخفيف من وطأة الإدانة لما شهدته المديرية والمتهم فيها مليشياته.

 

ففي بيان للحزب في المسراخ وصف ماحدث بأنه " أحداث مؤسفة " واصفا قتلى المجاميع المسلحة التي فجرت الاحداث بأنها جنود بالجيش الوطني.

 

اصلاح المسراخ حاول تبرير ما حدث ، حيث قال بأن الاحداث بدأت بدأت بقتل إثنين من الجنود وهما / عبد الحميد احمد عبد سعيد السبئي و صخر فؤاد غالب السبئي  ، وهما عناصر مليشياته التي قتلت خلال محاولتها الاعتداء على المواطن فيصل عبد الجليل محمود.

 

بيان الإصلاح حاول التبرير بان مقتل المذكوران أدى الى  " ردود أفعال تمثلت في إقتحام إدارة أمن المديرية ومقتل فيصل عبد الجليل محمود   واقتحام وإحراق منزل محافظ المحافظة السابق الدكتور أمين محمود".

 

ولم يشر بيان الإصلاح الى الجريمة التي قامت بها مليشياته باقتحام إدارة الأمن واعدام المواطن فيصل بعد تسليمه لنفسه ، كما حاول ربط هذه الاحداث لتبرير جريمة اقتحام منزل المحافظ السابق الذي لم يكن له علاقة بها.

 

ولم يكتفي الإصلاح بمحاولته التبريرية للأحداث ، بل حاول الدفاع عن نفسه بالبيان من خلال استنكاره لما اسماه "محاولة التوظيف السياسي ونشر الأخبار الكاذبة بهدف استغلال الأحداث".

 

واعتبر مراقبون محاولة الإصلاح التبرير للجرائم التي شهدتها المديرية خلافا للإدانة الواسعة من كافة الأحزاب والقوى المجتمعية دليلا واضحا على تورطه فيها.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس