شكوك حول حادثة أسقاط طائرة التحالف في مأرب

الخميس 20 ابريل 2017 - الساعة 01:27 صباحاً
المصدر : خاص

 

 


 

 

لا تزال الشكوك تثار حول حادثة اسقاط الطائرة الاباتشي التابعة للتحالف يوم أمس في مأرب والتي اودت بحياة 12 ضابطا وجنديا سعوديا.

 

الشكوك تبادرت بعد التضارب بين البيان الذي اصدره التحالف وبين التصريح الذي  صدر عن هيئة الأركان اليمنية .

 

حيث سارعت هيئة الأركان اليمنية الى التصريح حول الحادثة بعد وقوعها بدقائق ، وقال بأن الطائرة التي كانت تقل الجنود تم إسقاطها على بعد خمسة كيلو متر من مهبطها.

 

وقال المصدر بأن سقوطها كان نتيجة قراءة خاطئة لمنظومة الدفاع الجوي – وهي المنظومة التي يملكها التحالف - مما أدى إلى تدمير الطائرة قبل هبوطها.

 

 لكن ذلك كان متناقضا مع بيان التحالف الرسمي الذي اصدره بعد تصريح هيئة الأركان اليمنية بنحو ساعتين .

 

واكتفى التحالف ببيان مقتضب قال فيه بأن طائرة عمودية من نوع (بلاك هوك) تابعة للقوات المسلحة السعودية سقطت أثناء تأدية مهامها العملياتية في محافظة مأرب.

 

وقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) فقد نتج عن الحادث استشهاد أربعة ضباط، وثمانية ضباط صف من القوات المسلحة السعودية.

 

 ولم يدعم البيان رواية المصدر اليمني ، مكتفيا بالقول بأنه " يجري حالياً التحقيق في أسباب الحادث ".

 

وما ضاعف من هذه الشكوك انه وعقب الحادثة بساعات استقبل الرئيس هادي في مقر اقامته بالرياض نائب قائد القوات البرية السعودية قائد وحدات المظليين والقوات الخاصة، اللواء ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز.

 

وكان لافتا الى ان خبر اللقاء المفاجئ الذي نشرته وكالة " سبأ " الرسمية لم يتطرق للحادثة ، حيث كان من المتوقع ان يشير للخبر او يقدم الرئيس هادي خلال اللقاء تعازيه للجانب السعودي حول الحادثة.

 

المحلل السياسي علي صالح الخلاقي لم يستبعد في مداخله له على قناة BBC  ان يكون للحادثة أبعاد أخرى غير ما ورد في الحديث الرسمي عنها ، ملمحا الى احتمالية ان تكون الحادثة متعمدة من جهات داخل الشرعية.

 

وقال الخلاقي في مداخلته التي نقلها موقع " عدن الغد " : في ظروف المعارك هناك احتمالات كثيرة يُمكن أن تتسبب في مثل هذه الحادثة، ولا ننسى أيضاً أن تعقيدات المعركة وازدواجية الولاءات حتى في إطار قوات السلطة الشرعية يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الحادثة، لربما لأهداف سياسية من قبل قوى تتدثر رداء الشرعية للايقاع ربما بين قوى التحالف العربي، أو ربما أيضاً للانتقام لأسباب سياسية.

 

مضيفا :ولكن هناك إشكال في هذا الطرح وهو إشكال ميداني أقصد، يفترض أن هناك إحداثيات محددة يجري التواصل بين من هم على الأرض ومن هم على الجو، وأيضاً عبر الأقمار الصناعية، بين كل الفرق أن تصيب هذه المروحية المتطورة نسبياً نيران صديقة مشكلة كبيرة، أنا أفهم ما تقوله ربما عناصر منفردة تريد خلط الأوراق قامت باسقاطها، لكن هذا يعتبر اختراق للقوات الشرعية ..أليس كذلك؟

 

وقال : نعم ..لا شك إذا ثبت صحة هذا التوقع فأن هناك اختراق فعلي ، ومثل هذا الاختراق وارد في ظروف الحرب التي تعيشها اليمن، خاصة ونحن نعرف أن حتى الولاءات لطرف معين هي نسبية ، لأن هناك الكثير من الازدواجية في ولاءات بعض القوى السياسية التي ربما جمعها هدف مرحلي معين ، لكن لها أهداف أخرى ربما تتوخاها لما بعد هذه الأحداث العسكرية. كما نجد أيضاً في الطرف الآخر مثل هذه الهشاشة في الولاءات والتناقضات أيضاً.

 

وحول امكانية ان يكون الانقلابيين هم من اسقط الطائرة ، قال الخلاقي : في تقديري الشخصي أن كل شيٍ وارد، وإذا ثبت أيضاً أن الحوثيين هم من يقف وراء هذه العملية ، فهذا يدلل على امتلاكهم لأسلحة دقيقة وخطيرة ، ولا بد أن نعرف مصدر تلك الأسلحة خاصة بعد أكثر من عامين مما تتعرض له قواتهم من إنهاك وتدمير ، ولذلك فكل الاحتمالات واردة في هذه المسألة، ولا يمكن القطع بصحة أي منها إلا بعد الوصول نتائج التحقيقات والإعلان عنها لكشف ما زال غامضاً حتى الآن.

 

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس