سقوط اكذوبة "الحملات الأمنية " يحشر إخوان تعز في مأزق كبير
السبت 27 ابريل 2019 - الساعة 06:08 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

بشكل غير مسبوق ، خلقت الحملات الأمنية التي شنتها مليشيات الحشد الإصلاحية ردود أفعال مستنكرة لها في أوساط النشطاء والسياسيين وحتى المسئولين.
وعكست ردود الأفعال انكشاف وتعرية لحقيقة هذه الحملات الأمنية وإظهارها بشكل الحقيقي كحملات تصفية سياسية يقودها الإصلاح ضد خصومه من السلفيين المتمثل بكتائب أبي العباس.
ابرز واقوى هذه الردود ما صدر عن رئيس مجلس النواب سلطان البركاني الذي وجه رسالة قوية حول ما شهدته المدينة في تعز.
حيث خاطب البركاني " ما تسمى باللجنة الأمنية " بحسب تعبيره ، مشيرة الى ان توجيه المحافظ الأخير وتبرأه من الحملة ووقفها ، ينفي أي مبرر لاستمرارها.
داعيا أياها الى متابعة من قتل أسرة الوصابي ( التي لقت مصرعها في المدينة القديمة بسقوط قذيفة دبابة على منزلها ) "قبل أن تتابعوا أي مطلوبين تتحدثون عنهم" ، حسب قوله.
معتبرا أن مقتل أسرة بكاملها "أمر يندى له الجبين " ، متسائلا : هل البحث عن مطلوب أو إثنين أو أربعة يؤدي إلى خراب مدينة ؟!
مشيرا الى أن القبض على المطلوبين أمنيا يأتي وفقا لأوامر النيابة العامة ووضع خطة للقبض عليهم ، " وليس بالضرب العشوائي وقتل النساء والأطفال والابرياء الذي سيسألنا الله عنهم جميعاً" ، حسب قوله.
وطالب البركاني القيادات العسكرية بالتوقف وتنفيذ توجيهات المحافظ ، محملهم المسئولية الكاملة لعدم تنفيذ هذه التوجيهات ، مضيفا : " الأمر لا يقبل الجدل طالما وفيه دماء".
هذه الردود الرافضة للحملة الأمنية لم تصدر من خصوم الإصلاح فقط بل صدرت من داخل قياداته ، حيث اعتبرتها القيادية في الإصلاح ألفت الدبعي بأنها " ليست حملة أمنية وانما حملة سياسية".
وعلقت القيادية على توجيهات المحافظ الى الوكيل بالمطالبة باقالة ومحاسبة قائد محور تعز ومدير أمن تعز وكافة قيادات الحملة الأمنية من قادة الالوية والوكلاء ، مؤكدة بان ذلك واجب وطني.
واعتبرت الفت بان هذه القيادات " مرتهنة لا تعمل وفق شرف المهنة العسكرية والأمنية ,وعلى الأحزاب السياسية في تعز أن تتخذ جميعا موقفا داعما لقرارات المحافظ الذي وفقا للقانون هو رئيس الحملة الأمنية".
الدكتور عبدالقادر الجنيد عبر عن وقوفه ضد ما تمسى بـ "الحملة الأمنية" في تعز ، في تغريدة له على " تويتر ".
واكد الجنيد بان هذه الحملات الأمنية التي تأتي تحت دعاوي "الشرعية" و "القانون" و "الدولة" ، قد أصدر المحافظ ورئيس مجلس النواب وبعض الأحزاب إدانة لها وللغطاء الدعائي الذي استعملته ، بحسب وصفه.
الإعلامي وسكرتير اعلامي لمحافظ تعز السابق هشام السامعي علق على الحملة الأمنية بمنشور قال فيه بأن "الإصلاح يكتب نهاية هادي من تعز" .
وأضاف :الجميع دخلوا المعمعة ومش قادرين يراقبوا ما يحدث من خارجها ،هناك قوى كثيرة تشكلت بشكل موازي للدولة هي من ستشعل المعركة القادمة.
ورأى السامعي بأن "الشرعية لن يبقى معها غير الاسم ، لأنها الطرف الأضعف " ، حسب قوله .
الناشط محمد مقبل الكمالي علق من جهته بسخرية على تسطيح المشهد في المدينة القديمة واعتباره صراعا بين حزب الإصلاح وجماعة أبوالعباس.
وتساءل ساخرا : "كيف أنتهت حملتهم الأولى؟ سوى بجمع الغنائم، وقتل الأبرياء دون سماع القبض على أي مطلوب يذكر".
وابدأ الكمالي استغرابه من ما يطال المدينة القديمة من قصف وسفك للدماء ، وتساءل : ماذا عن المطلوبين في شمال المدينة وبقية مناطقها التي تعج بالعشرات منهم؟.
في حين يؤكد الصحفي فتحي أبو النصر في منشور له بان 80 % من المطلوبين أمنيا هم في حوزة الإصلاح ، مضيفا : " الأيام ستثبت لكم ذلك ".
الناشط عمار السوائي وفي مقال له حول الاحداث الأخيرة ، أشار الى التحريض والتلميع الإعلامي الذي يرافق جرائم الإصلاح باسم الحملة الأمنية.
واشار السوائي في مقاله الى الصدمة التي انتابته وهو يقرأ تعليق لصديق له من حزب الإصلاح في أحد مجموعات الوتس وهو يقول معلقاً على أحداث المدينة القديم بالقول : (هناك مطلوبين حوالي عشرين فرد .. لن تعود الحملة الأمنية إلا بهم .. ولو قتلوا عشرة ألف).
معتبرا بأن هذا التفكير العدائي هو محصلة للنشاط التعبوي لهذا (الحزب المملشن) أو على وجه الدقة (الميليشيا المسيسة) ، حسب تعبيره.
![photo_--_--_1.[2]](../images/2019/04/27/photo_--_--_1.%5B2%5D.jpg)













