في ظل تقارب الاصلاح والحوثي..كيف تبرر القيادات الاصلاحية لجرائمها في معاركها الداخلية

الجمعه 26 ابريل 2019 - الساعة 10:55 مساءً
المصدر : خاص

 



لا تخفي قيادات حزب الإصلاح أن معركتها في تعز ضد العقيد أبي العباس هي معركة الحزب الحقيقة، والتي ظل حزب الإصلاح يمهد اتباعه له منذ زمن، وهو يلقنهم أن العدو الداخلي - ويقصد أبا العباس - أشد خطرا من العدو الخارجي والمقصود به جماعة الحوثيين الانقلابية.

في سبيل ذلك عمل حزب الاصلاح على تخزين السلاح المقدم من التحالف العربي في مخازن خاصة بالحزب، كما أنشأ ميليشيا مسلحة تحت مسمى ”الحشد الشعبي” وكل هذا بعد نجاحه بالاستحواذ على المناصب العليا في رأس المؤسسة العسكرية والأمنية، ليدشن بعد ذلك معركته الداخلية باستهداف المدينة القديمة وقصفها بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة تحت غطاء ”الحملة الأمنية” وبمبرر إلقاء القبض على المطلوبين أمنيا والخارجين عن القانون.

أحد اصلاحيي المناطق الوقعة تحت سلطة الانقلابيين يريم يتواجد في تعز هذه الفترة بعد ان كان رئيس لجنة التفاوض عن الاسرى الحوثيين المنقلبه على الدولة هو في مهمة متابعة الأسرى الانقلابيين وعمليات تبادلهم مع الشرعية ويدعى عبداللطيف المرادي برر جرائم الحشد الشعبي بحق المدينة القديمة وقال إن هناك 20 من المطلوبين ولن تعود الحملة الأمنية إلا بهم حتى لو قتلت عشرة آلاف مواطن.

تصريح المرادي يؤكد حالة الاستخفاف بدماء المدنيين من أبناء مدينة تعز، ويعبر عن منهج حزب الاصلاح - ذراع جماعة الاخوان المسلمين في اليمن - في خدمة أجندة الجماعة المتماهية مع أجندة دولية ممثلة بتحالف قطر - إيران.
كما أن تصريح المرادي جاء متناسقا مع تصريحات مماثلة لقيادات إصلاحية أخرى لم تتردد بمباركة جرائم الحشد الشعبي ضد المدينة القديمة وفي مقدمة هذه القيادات ضياء الحق الأهدل الذي قال "إن تأمين الجبهة الداخلية وتنقية الصف أولوية في مفردات النصر والتحرير" .


القيادي الإصلاحي وعضو مجلس شورى حزب الإصلاح المحامي محمد ناجي علاو وعلى هامش ورشة حول سبل حل الأزمة اليمنية نظمتها مؤسسة ديا الفرنسية في العاصمة التونسية الشهر الماضي هدد "بإحراق تعز عن بكرة أبيها" مبررا جرائم الحشد الشعبي بأنها من أجل "الثأر لمن قال أنهم شهداء من حزبه".

ويرى مراقبون أن تصريحات القيادات الاخوانية ليست غريبة، كما لا يستغرب انشغال الجماعة بحربها الداخلية ضد رفقاء السلاح وابتعادها عن معركة اليمنيين الحقيقية ضد الانقلابيين الحوثيين، بل الذهاب للتقارب معهم وفقا لأجندة التحالف القطري الايراني والذي انعكس على التقارب بين الحوثيين وحزب الإصلاح.

كما أن ما يحدث في تعز ليس غريبا خاصة والمعروف تاريخيا أن ولاء أفراد جماعة الاخوان المسلمين للجماعة ومرشدها أولى لديهم من الولاء الوطني، ولذا من الطبيعي أن يتم توجيه السلاح إلى حيث تكون مصلحة الجماعة التي تتحرك وفقا لتوجهات دولية لا تمت لمصلحة اليمنيين بصلة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس