رغم غياب المحافظ .. اجتماع أمني بأوامر الاصلاح يحذر أبناء المدينة القديمة بتعز ويمهلهم 24 ساعة

الخميس 25 ابريل 2019 - الساعة 10:38 مساءً
المصدر : خاص

 


في ظل غياب ورفض المحافظ ، عقدت قيادات عسكرية مع عدد من وكلاء تعز الموالون للإصلاح اجتماعا لمناقشة الهجوم على المدينة القديمة.

 

وجاء الاجتماع بعد ساعات من بدء مليشيات الحشد الإصلاحية هجوما واسعا على المدينة القديمة اسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين بينهم طلفين.

 

الاجتماع الذي ادعى اعلام الإصلاح بأنه " اجتماع للجنة الأمنية مع السلطة المحلية " يأتي في ظل غياب المحافظ نبيل شمسان رئيس اللجنة الأمنية.

 

وقالت مصادر مطلعة بان الاجتماع جاء بعد فشل اقناع المحافظ نبيل شمسان بالعودة الى المدينة التي غادرها احتجاجا على تمرد قيادات عسكرية محسوبة على الإصلاح على قرارات.

 

حيث كشفت المصادر بان قيادات عسكرية وأمنية محسوبة على الإصلاح رفعت بمذكرة الى المحافظة تدعوه الى العودة وممارسة مهامه ، وذلك بهدف شرعنة الهجوم على المدينة القديمة ، وهو ما رفضه المحافظ.

 

وبحسب خبر الاجتماع الذي تناقلته وسائل إعلام الإصلاح عقد برئاسة وكيل أول المحافظة الدكتور عبد القوي المخلافي ونائب رئيس اللجنة  قائد محور تعز  اللواء سمير الحاج.

 

حيث اقر الاجتماع إعادة احياء لجنة التهدئة التي شكلها المحافظ نبيل شمسان في الهجوم الأول على المدينة القديمة ، والتي انتهت بعد أوامر المحافظ بوقف الحملة الأمنية وهو القرار الذي تمردت عليه قيادات الجيش والأمن وأدى الى مغادرة المحافظ المدينة منذ قرابة شهرين.

 

الاجتماع اقر تكليف هذه اللجنة " بالتواصل مع العناصر المسلحة ودعوتها إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاقات المبرمة".

 

الخطير في الاجتماع هو اقراره اعطاء مهلة 24 ساعة لهذه العناصر حسب زعمه "إطلاق النار وتسليم المطلوبين للأجهزة الأمنية وتنفيذ الاتفاق المتضمن إخلاء الأحياء السكنية من القوة المسلحة".

 

وحمل الاجتماع إشارة واضحة بتصعيد عنيف ضد المدينة القديمة ، حيث هدد باستخدام القوة في حالة عدم الاستجابة لهذه المطالب.

 

القيادي الإصلاح ووكيل المحافظة عبدالقوي المخلافي وجه من جانبه في الاجتماع رسائل تهديد بحديثه عن ضرورة " اتخاذ الإجراءات وفق القانون والتي تكفل إيقاف هذه الإشكالات".

 

وقال المخلافي بان الأوضاع التي تشهدها المدينة اليوم في إشارة الى هجوم مليشيات حزبه على المدينة القديمة ، تفرض عليهم "اتخاذ قرارات في إطار القانون لضبط الأمور وتمكين الدولة من التواجد في كل المناطق وفرض هيبة النظام والقانون دون تسويف اومماطلة " .

 

قائد المحور من جانبه ابدا استعداده لدعم هجوم مليشيات الحشد على المدينة القديمة ، كما ابدا وكلاء المحافظة عبد الكريم الصبري وعارف جامل وعبد الحكيم عون ذات الموقف.

 

مصادر سياسية حذرت من التصعيد الذي تقوده هذه القيادات بحق أبناء المدينة القديمة وخطورة استخدام الذرائع الأمنية وسيلة لتصفية حسابات سياسية.

 

المصادر حذرت أيضا من خطورة صمت قيادة الشرعية والحكومة على هذا الجنون الذي تمارسه مليشيات الحشد وقيادات الإصلاح ومافيا الحرب باستخدام أدوات الدولة.

 

وقالت المصادر بان استخدام أدوات الدولة ومؤسسات الأمنية والعسكرية لتحقيق مصالح حزبية يفقدها الحاضن الشعبية والقبول الاجتماعي.

 

لافتة الى ان تشابه تصرفات ما تسمى بالحملات الأمنية من عمليات قصف واستهداف وقنص وحصار بحق المدنيين مع ما مارسته وتمارسه مليشيات الحوثي الانقلابية يصيب الشرعية في مقتل ويجعلها صورة مشوهة للانقلابين.

 

وأكدت المصادر بان وقف هذه الاعتداءات والجرائم لا يعد فقط انقاذا لأهالي المدينة القديمة بقدر ما يعد انقاذا للشرعية ذاتها وهيبة مؤسسات الدولة وانقاذا لأمل ملايين اليمنيين في مشروع الدولة مدنية الذي تخوض به الشرعية حربها لمواجهة الانقلاب.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس