تعز : دعوات لمنع محاولات تمييع جريمة قتل بحق طفل – تفاصيل

الجمعه 19 ابريل 2019 - الساعة 02:17 صباحاً
المصدر : خاص

 


اطلق نشطاء وحقوقيون مناشدات لحيلولة دون تمييع جريمة قتل بحق أحد أطفال مدينة تعز وتحويلها الى حادثة انتحار.

 

وتعود القضية الى مطلع فبراير الماضي حيث شهد أحد مطاعم مدينة تعز جريمة قتل بحق الطفل محمد مهدي قائد الوصابي البالغ من العمر 13 عاما.

 

وبحسب مصادر خاصة فقد عثر على الطفل الذي يعمل في المطعم مشنوقا داخل حمام مطعم " أمواج حضرموت" ، صباح يوم السبت الموافق 9 فبراير 2019م.

 

وقالت المصادر بان القائمين على المطعم سارعوا بنقل جثة الطفل الى مستشفى الروضة وطلب والده للحضور واستلامها.

 

المصادر اشارت الى انه تم ابلاغ البحث الجنائي بالحادثة الذي قام بعمل تقرير مختصر حول الحادثة ومعاينة للجثة ، وبحسب تقرير الأولي الذي رفعه البحث الجنائي أشار الى شكوك في الجريمة.

 

حيث يشير التقرير بان المسافة بين ارض الحمام ومكان الشنق لا يتجاوز متر و20سم وهي تقريبا تساوي طول الضحية ، وهو ما ينسف إمكانية الانتحار.

 

تقرير البحث الجنائي قال بأن عمال المطعم أفادوا بان باب الحمام كان مغلقا من الداخل وانهم اضطروا لكسرة بالقوة ، لكنه أجد عدم عثورهم على أي اثار كسر او خلع للباب.

 

هذه الشكوك بددها تقرير الطبيب الشرعي الأولي الذي اكتفى بالقول بأن الحادثة انتحار رغم أشارته في التقرير ذاته الى وجود كدمات ظاهرة في الجسم.

 

وقالت المصادر بان والد الطفل الذي حضر في اليوم التالي تم استقباله من قبل مالك المطعم وبرفقة احد ضباط الأمن لإقناعه بأن الحادثة انتحار والتوقيع على تنازل عن أي مطالبة او تحقيق في الموضوع.

 

موضحة بأن مالك المطعم والضابط استغلا بساطة والد الطفل وعاطفته من خلال تخويفه من طلب تشريح جثة أبنه وان ذلك " تعذيب " له لا فائدة منه.

 

المصادر اشارت الى ما حدث اثار غضب أقارب للطفل ونشطاء الذي قاموا بتكليف احد المحامين لنقض التنازل وطلب تشريح للجثة.

 

هذا الطلب الذي استجاب له البحث الجنائي بعد جهود شاقة ، اسفر عن ارسال طبيب شرعي آخر لمعاينة الجثة في مستشفى الروضة، الذي سارعت إدارته برفض السماح له بذلك.

 

وقالت المصادر بان ردة فعل الإدارة جاء بتواطئ مع مالك المطعم ، لكن ضغوط وإصرار المتابعين للقضية اجبرتها على السماح للطبيب الشرعي بفحص الجثة.

 

التقرير الشرعي – والذي حصل الرصيف برس على نسخة منه – جاء مخالفا للتقرير الأول ، حيث اثبت التقرير وجود كدمات في جسد الطفل ناتجة عن الإصابة بجسم أو أجسام صلبة.

 

مؤكدا بأن هذه الكدمات تشير الى حدوث عنف أو مقاومة من قبل الضحية قبل الوفاة.

 

هذه المستجدات اسفرت عن تحويل في مسار القضية واحتجاز 4 من عمال المطعم على ذمة التحقيق في القضية.

 

المصادر اشارت الى ان الحالة المادية السيئة لأسرة الطفل صعبت من الاستمرار في متابعة القضية ، وهو ما خفف من الضغط والمتابعة لها.

 

وقالت المصادر بأن هذا التراخي اسفر عن قيام إدارة البحث الجنائي بأطلاق سراح المحتجزين على ذمة القضية بدون معرفة الأسباب وبدون أي ضمانات.

 

مؤكدة بوجود شكوك بدفع ذوي المحتجزين ومالك المطعم لرشى بمبالغ ضخمة للإفراج عنهم والضغط بتمييع القضية واعتبارها حادثة انتحار.

 

واطلق أهالي الطفل ومتابعون للقضية أبناء المدينة وكافة النشطاء والحقوقيين والمحاميين بالتضامن مع القضية والضغط بكافة الوسائل لعودتها الى مسارها واستكمال التحقيقات فيها.

 122 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس