45 يوماً شملت محاضرات تكفير واناشيد جهادية بدل النشيد الوطني
بنصف مليار ريال من أموال الجيش.. مصادر تكشف تفاصيل اعداد مليشيات الحشد الشعبي الإصلاحية
الجمعه 29 مارس 2019 - الساعة 03:37 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

كشفت مصادر خاصة لـ " الرصيف برس " تفاصيل وتكاليف انشاء مليشيات الحشد الشعبي التابعة للاصلاح في تعز.
واوضحت المصادر الاستخبارية بأن إجمالي النفقات التي صرفها الإصلاح من أموال الجيش الوطني على تأهيل الدفعات الأولى والثانية، من مليشيات "الحشد الشعبي" في تعز، بلغت أكثر من نصف مليار ريال يمني تقريباً, وذلك وفقاً لمعلومات خاصة من داخل معسكرات تدريب هذه المليشيات.
وأشارت المصادر بأن الإصلاح قام وبإشراف المسؤول العسكري في الحزب عبده فرحان سالم، الشهير بـ "سالم"، والذي يشغل منصب مستشار قائد المحور، إضافة إلى إشراف وتنسيق "سياسي" للقيادي الإصلاحي ضياء الحق السامعي.
مضيفة بأن هذه القيادات قامت بجمع الآلاف من كوادرهم مع تركيز خاص على أبناء المقربين من قيادات الحزب، ومن يحملون ترشيحات إيجابية للمشاركة ضمن هذه المليشيات من قيادات الحزب في المناطق.
وأفادت المصادر إلى أن الدفعة الأولى من هذه القوات تم توزيعها على شكل كتائب، وسرايا، حيث بلغ قوام السرية الواحدة 60 فرداً، وكل سرية من هذه السرايا تم تدريبها في إحدى المؤسسات التي يسيطر عليها الإصلاح لمدة 45 يوم، ومنها: المجمع القضائي في جبل جرة، ومدرسة أبوبكر الصديق، ومعهد المعلمين، ومقر الشرطة العرضي والمعسكر التدريبي يفرس .
وأنهت هذه الدفعة تدريباتها، وتم الاحتفاء بتخرجها، في منطقة يفرس بمديرية جبل حبشي، بحضور قيادات عسكرية من الصف الأول في الحزب، تحت اشراف الألوية 17 مشاه، و22 ميكا, و170 دفاع جوي، والتي يسيطر عليها حزب الإصلاح.
وبحسب المصادر، فقد تركزت التدريبات على تأهيل هذه العناصر، على المهارات الأمنية والقتالية، على حساب المهارات العسكرية، حيث تم تدريب المشاركين في هذه الدورات على الحركة النظامية والاقتحامات وحرب الشوارع، واقتحام المنازل ومداهمتها وفنون ومهارات الزحف.
مشيرةً إلى أن المتدربين تعرضوا لمحاضرات مكثفة، ضمن برنامج غسيل للأدمغة، اقتصرت على محاضرات تحريضية ضد أصحاب الأفكار العلمانية من الناصريين والاشتراكيين وكذا السلفية من جماعة ابو العياس، وتتضمن آراء تكفيرية متطرفة.
كما ركز مسؤولي التوجيه المعنوي في هذه المعسكرات على بث الأناشيد الجهادية الخاصة بالجماعات الدينية المتطرفة، والأناشيد الحماسية لحركات المقاومة المسلحة، مثل حماس وغيرها.
واكدت المصادر بأن الأناشيد والأغاني الوطنية منعت بشكل كامل خلال مدة التدريب، بالرغم من الحديث المتكرر عن اضطلاع هذه التشكيلات بمهمة وطنية كبيرة، وعن أهمية دورها في مساندة الجيش، وإطلاق الوعود بدمج هذه المليشيات ضمن وحدات الجيش الوطني.
واردفت المصادر بأن المشرفين على هذه المعسكرات وضعوا جدولاً للتدريب والتعبئة العقائدية والفكرية يتضمن تبديل المدربين والمحاضرين يومياً، وذلك منعاً لاحتمال حدوث أي شكل من أشكال الاتصال والحوار بين المحاضرين والمتدربين.
مشيرةً إلى أن بعض هؤلاء المحاضرين هم من العائدين مؤخراً من دولة تركيا، وأن محاضراتهم تضمنت ترويجاً مكثفاً للاحتلال العثماني والذي يعتبره هؤلاء المحاضرين "دولة الخلافة الإسلامية".
واستطردت المصادر إلى الدعاية التي ساقها المحاضرون للاحتلال العثماني برفضهم لوصف الغزو العثماني بالاحتلال، واعتباره تحريراً لليمن، وتكريساً لنموذج الخلافة الإسلامية المنشودة في أدبيات الجماعة، والتي تباكى عليها المحاضرين معتبرين أن الغزو التركي جزء أصيل لا يتجزأ من الحضارة اليمنية، وأن الأتراك هم من بنوا اليمن، معربين – أي المحاضرين – على آمالهم بأن تعود الخلافة العثمانية التركية لبسط سيطرتها على اليمن مجدداً.
وأشارت المصادر إلى أنه تم تعبئة المتدربين بعدد من الكتيبات الخاصة بجماعة الإخوان، وعلى رأسها كتب سيد قطب، واشهرها كتاب معالم في الطريق، والذي يزخر بمفردات التكفير للمجتمع، فضلاً عن مؤلفات حسن البنا ووصاياه العشر وكتيبات الأذكار والمأثورات.
وأفادت المصادر بأنه خلال تلك الدورات كان يتم اختيار 3 إلى 4 أفراد من المتدربين الأكثر إخلاصاً وولاءً للحزب، ليتم إحلالهم بدلاً عن أفراد في الجيش ممن سحبت أرقامهم العسكرية، وذلك لتشجيع المتدربين على إبداء ولائهم وإخلاصهم، وإقناعهم بمشروعية "الحشد الشعبي" وارتباطه بالجيش الوطني.
وأوضحت المصادر بأن الأفراد المتدربين حظوا بمعاملة خاصة من حيث الاهتمام بهم وباحتياجاتهم، حيث حصل كل فرد منهم على حقيبة مهمة خاصة به تتضمن الزي العسكري وطقم رياضي وفراش وبطانية ولحاف ووسادة وبيادة، كما أنهم يتمتعون بالرعاية الطبية الكاملة.
وقالت المصادر بأن اجمالي الافراد الذين تم تخريجهم باسم الحشد الشعبي بلغ 2500 فرد تلقوا تدريبهم لمدة 45 يوما ، مؤكدة بأن ما تم صرفه لكل فرد متدرب من (فرش ،بطانية ،مخدة ،طراحة ،بدلتين عسكرية ورياضية وبيادة) بما يقدر قيمته 70.000 ريال لكل متدرب باجمالي ملبغ 175 مليون ريال يمني.
في حين بلغت تكلفة التغذية لمتدربين بما يقارب الـ 168 مليون ريال ، بواقع 1500 ريال لكل فرد ، كما قدرت المصاريف الادارية للتدريب من مدربين وتوجيه معنوي للتدريب بحوالي 50 مليون ريال.
في حين تلقى كل متدرب خلال فترة التدريب وبعد التخرج بمتوسط 75 الف ريال وبإجمالي يصل الى 175 مليون ريال، وبلغت مصاريف حفل التخرج من تجهيزات وشهائد وجوانب اعلامية بمبلغ 5 مليون ريال
وقالت المصادر بأن تكلفة اعداد مليشيات الحشد الاصلاحية تجاوزت الـ 570 مليون ريال وهي من اموال الجيش الوطني ، في حين حرم أفرد المقاومة الذين دمجوا في الجيش والذي وصل عددهم الى 45 الف مرقم لم يتلقي أي دورة تدريبية.
مضيفة بأن هذا العبث يأتي رغم إدعاءات قيادة المحور وقيادة الألوية الخاضعة للاصلاح بعدم وجود اي مخصصات للجيش وأنهم لم يستلموا مقابل التغذية منذ 7 اشهر .
العبث بحسب المصادر يوجب على قيادة الشرعية محاسبة قيادة المحور والالوية على إهدار هذا المبالغ لتدريب ميليشيات تسمى بالحشد الشعبي وتمنح شهادة تحت وزارة الدفاع هيئة الأركان العامة والمنطقة العسكرية الرابعة محور تعز اللواء 22 ميكا ، 17 مشاه.













