هادي: الدماء التي سالت في تعز خسارة على الوطن، وندعو لضبط النفس
الاحد 24 مارس 2019 - الساعة 06:04 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

أجرى الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اتصالاً هاتفياً مساء اليوم، بمحافظ محافظة تعز نبيل شمسان، وذلك للوقوف على تداعيات الأحداث التي شهدتها المحافظة.
ووجه الرئيس خلال الاتصال بضرورة ضبط النفس وحقن الدماء ووقف التصعيد غير المبرر والالتزام بتوجيهات محافظ المحافظة، باعتباره رئيس اللجنة الأمنية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".
واعتبر هادي أن "قطرات الدماء التي سالت خلال الأيام الماضية في محافظة تعز هي في النهاية خسارة على الوطن ومسار التحرير الذي ينشده أبناء تعز الباسلة" مترحماً على أرواح الشهداء ومتمنياً الشفا العاجل للجرحى .
وجاء اتصال هادي بعد تقديم المحافظ نبيل شمسان، استقالته اليوم من منصبه كمحافظ لمحافظة تعز، وذلك بعد رفض قيادة محور تعز وقيادات أمنية وعسكرية الامتثال لتوجيهاته يم أمس، بوقف الحملة العسكرية ضد المدينة القديمة، وسحب قواتها المتمركزة هناك، وذلك على خلفية انتهاكات جسيمة، وجرائم قتل وإعدام ميداني ونهب وإحراق للمنازل والممتلكات العامة والخاصة.
ولفت هادي إلى ما قدمته تعز من تضحيات جسيمه في سبيل التحرير، داعياً إلى توحيد الإمكانات والجهود لمواجهة التمرد والانقلاب، داعياً إلى وقف الاختلالات الأمنية، وتطبيع الأوضاع بصورة عامة وعاجلة.
وشهدت الأيام الماضية قتالاً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة بين مليشيات يهيمن عليها حزب الإصلاح، ومجموعة مسلحة تابعة للقيادي المؤتمري، والضابط في اللواء 170 دفاع جوي، يوسف الحياني.
وأصدر شمسان قبل عدة أيام قراراً بتشكيل حملة أمنية لملاحقة المطلوبين أمنياً، وذلك على خلفية اشتباكات عنيفة شهدتها تعز في اليوم الأول لمزاولة المحافظ لمهامه، بين مليشيات قائد اللواء 22 ميكا صادق سرحان، المحسوبة على الإصلاح، ومسلحي القيادي المؤتمري يوسف الحياني، الضابط في اللواء 170 دفاع جوي، المحسوب على الإصلاح أيضاً.
واقتصر تنفيذ الحملة على مليشيات قائد اللواء 22 ميكا، اللواء صادق سرحان، إضافة إلى مساندة من قوات الشرطة العسكرية واللواء 17 مشاه، وإدارة شرطة تعز وغيرها من القوات الخاضعة لسيطرة المسؤول العسكري لحزب الإصلاح بتعز عبده محمد فرحان سالم، والذي يشغل منصب مستشار قائد محور تعز.
وعبرت قيادات في التنظيم الناصري بتعز عن رفضها للانتقائية في تنفيذ مهام الحملة الأمنية، واقتصارها على استهداف مناطق بعينها، حيث اعتبرت أن توجه الحملة بشكل مباشر لضرب أحياء جنوب المدينة، عملاً انتقائياً ويثير مخاوف من تحويل الحملة الأمنية إلى عملية ثأر عسكرية بهدف تصفية الحسابات.
غير أن النشاط العسكري للحملة اتسع بعد ساعات، ليتمدد من الحي الذي يسكن فيه الحياني، ويتسع ليشمل أحياء المدينة القديمة، ومواقع قيادة مركز كتائب القيادي السلفي عادل عبده فارع أبو العباس، والمحسوبة على اللواء 35 مدرع.
وعبرت كتائب أبو العباس عن التزامها بضبط النفس، وعدم الرد على استهداف مقر قيادتها في المدينة القديمة، غير أن الهجوم الذي نفذته عناصر المليشيات التابعة للإصلاح تصاعد بوتيرة عالية ليشمل استخدام الأسلحة الثقيلة بكثافة نارية لم يشهد لها مثيل خلال الحرب، واستهداف كامل أحياء المدينة القديمة، بما فيها المواقع المدنية والمرافق العامة.
واستمر القصف الممتد على مدار الساعة لأربعة أيام بالأسلحة الثقيلة، ووجه محافظ تعز يوم أمس، بإيقاف النيران بعد وقوع انتهاكات جسيمة وسقوط عدد من الضحايا المدنيين واقتحام بعض المنازل في الأحياء السكنية بالمدينة القديمة وممارسة أعمال انتقامية وإعدامات ميدانية سقط ضحيتها مدنيون وعسكريون.
غير أن قيادات الحملة المحسوبة على الإصلاح، رفضت تنفيذ الأوامر بالتوقف، واستمرت بتوجيه الضربات بالأسلحة الثقيلة على مدار الساعة، رُغم تجديد المحافظ إصدار الأوامر بالتوقف دون جدوى، ووصل عدد البرقيات التي أصدرها المحافظ بتوقف الحملة وانسحاب قواتها من الأحياء السكنية بالمدينة القديمة إلى ثلاث برقيات، دون أن تلقى استجابة.
وأثارت الحملة سخطاً لدى قطاع واسع في الشارع التعزي، كما وجهت قيادات التنظيم الناصري انتقادات قوية للقيادات العسكرية والأمنية وطالبت رئيس الجمهورية بإقالتها بسبب تمردها على قرار المحافظ بإيقاف الحملة، ومحاسبة هذه القيادات على ما وصفته بـ "جرائمها ضد المدنيين العزل من سكان المدينة القديمة".













