تضمنت إنذار قادة الألوية، وفصل موظفين من الخدمة.

ترحيب حذر بقرارمحافظ تعز واللجنة الأمنية بإخراج الوحدات العسكرية من المدينة.

الاربعاء 20 مارس 2019 - الساعة 06:42 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة تعز اليوم، فصل القيادات المتورطة بالاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة تعز يوم أمس من الخدمة العسكرية، وتوجيه إنذارات لقادة الألوية المتورطة عناصرهم بإثارة الفوضى وممارسة انتهاكات أو اعتداءات على مواطنين، فضلاً عن إخراج كافة الوحدات العسكرية من المدينة، ونقلها إلى الجبهات لرفع الجاهزية والاستعداد لاستكمال التحرير.

 

 

واتخذ الاجتماع الذي ترأسه محافظ المحافظة، ورئيس اللجنة الأمنية نبيل شمسان، وعقد بالمقر المؤقت لديوان المحافظة يوم أمس، عدداً من الإجراءات لإعادة الاستقرار في المدينة، حيث وجه بإخلاء كافة المرافق الحكومية والخاصة من تواجد القوات العسكرية، وحصر السيطرة على نقاط التفتيش على الشرطة العسكرية وقوات الأمن، وهو ما يعني إلغاء تكليف قائد محور تعز سمير الحاج قبل أيام، لمستشاره عبده فرحان (سالم) بإخلاء نقطة الهنجر في المدخل الجنوبي للمدينة، من قوات الشرطة العسكرية، وتسليمها للواء 17 مشاه، وهو التكليف الذي أثار جدلاً بين النشطاء والمهتمين.

 

كماتضمنت نتائج الاجتماع إلزام القادة العسكريين الأعضاء في اللجنة بحضور الاجتماعات، ورفض إنابة أي من مرؤوسيهم لحضورها بدلاً عنهم، واتخاذ قرارات اللجنة بالإجماع، والتزام القيادات العسكرية والأمنية فيها بتنفيذ هذه القرارات، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عن التقصير، أو المتسترين على مرتكبي الفوضى من القيادات العسكرية.

 

وجاءت قرارات اللجنة، بعد يوم من مطالبة وكيل محافظة تعز ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام فيها، الشيخ عارف جامل بتغيير قادة الألوية العسكرية والأجهزة الامنية في تعز، وذلك إثر اقتحام منزله من قبل مجاميع مسلحة تابعة للواء 22 ميكا، أعقب ذلك اندلاع اشتباكات بين عناصر من اللواء والقيادي المؤتمري يوسف الحياني، أسفرت عن مقتل مدني، وإصابة آخر، فضلاً عن مقتل ضابط ومرافقه تابعون للواء 22 ميكا، وذلك على خلفية مقتل أحد العناصر التابعة ليوسف الحياني قبل أسبوعين بأيدي مجموعة مسلحة تابعة للواء 22 ميكا وسط مدينة تعز.

 

وحاصرت مجاميع مسلحة تابعة للواء 22 ميكا، المدينة القديمة، واستولت على قلعة القاهرة بعد طرد القوات الخاصة منها، وباشرت إطلاق النيران على مواقع قيادة كتائب العقيد أبو العباس وسط المدينة القديمة.

 

وأكد الرائد محمد نجيب، القيادي في الكتائب "إلقاء القبض على اثنين من المشتبه بهم في أحداث الأمس، وتسليمهم لقيادة اللجنة الأمنية وإدارة أمن المحافظة ووكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن" مشيراً إلى أنه تفاجأ "بتمركز عشرات المسلحين في قلعة القاهرة، واطلاق النار بشكل عنيف من أسلحة متوسطة وثقيلة على أفراد الكتائب والمباني ومحاصرة الاهالي".

 

ودان نجيب ما أسماه "المحاولات الرامية لتأجيج الصراع في المدينة" محملاً "إدارة الأمن واللجنة الأمنية المسؤولية عن التقاعس في أداء أدوارهم"، ومؤكداً على "وقوف الكتائب خلف قيادة السلطة المحلية ممثلةً بالمحافظ نبيل شمسان ودعم جهوده لحفظ الأمن".

 

وبحسب تصريحات محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، للفضائية اليمنية، فقد تضمنت نتائج اجتماع اللجنة الأمنية آنف الذكرة، جملة من التدابير لمواجهة هذه الاختلالات ومحاسبة القادة العسكريين المتهاونين، أو المتورطين فيها، مشيراً إلى أن الاجتماع أقر توجيه إنذار أول وثان لقيادات الألوية، لحثهم على ضبط العناصر المنفلتة وتسليمها للمحاسبة، واعتبر شمسان أنه وفي حال لم يتم التعامل مع هذه الإنذارات فإنه سيتم العمل مع القيادة السياسية لتغير هؤلاء القادة.

 

الكاتب والناشط السياسي نبيل الجوباني اعتبر أنّ هذه المقررات، حملت قدراً من الجرأة والشجاعة غير المعهودة، معتبراً أن محافظ تعز الحالي نبيل شمسان، أحوج ما يكون إلى المؤازرة الشاملة من كافة الفاعليات والقوى السياسية لدعمه من أجل تنفيذها، وخصوصاً ما يتعلق بإخراج الوحدات العسكرية من المحافظة إلى الجبهات، وضبط الأمن في المدينة، واستكمال تحرير المحافظة.

 

وجاءت مقررات اللجنة الأمنية، بعد التدهور الأمني الذي شهدته المحافظة خلال الأشهر المنصرمة، ورغم ترحيب عدد من المهتمين بهذه المقررات، إلا أن عدداً من التساؤلات أثيرت حول قدرة المحافظ نبيل شمسان على السيطرة على القيادات العسكرية والأمنية، ودفعها لتنفيذ هذه الإجراءات والتدابير، وهو الأمر الذي يراه البعض عبئاً ثقيلاً على المحافظ في ظل اتهامات لقيادات عسكرية وحزبية بالتواطؤ والإشراف المباشر أحياناً على إدارة هذه الفوضى، فضلاً عن نجاح هذه القيادات في ابعاد المحافظ السابق أمين محمود عن موقعه، بعد صراع بين الطرفين إثر إصرار محمود على ترتيب أوضاع الجيش وإخراجه من المدينة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس