أمين سر ناصري تعز يتحدث بكل جرأة عن الوضع بالمحافظة بخطاب مكاشفة ويوجه رسائل نارية – تفاصيل
الثلاثاء 01 يناير 2019 - الساعة 01:11 صباحاً
المصدر : خاص

قال أمين سر فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في تعز عادل العقيبي أن القوى والمكونات السياسية فشلت في تحقيق النصر واستكمال تحرير المحافظة وبناء نموذج للسلطة محلية يحتذى بها.
جاء ذلك في خطاب هو الأقوى من نوعه القاءه العقيبي في حفل نظمه فرع التنظيم صباح اليوم في مدينة تعز بمناسبة الذكرى الـ 53 لتأسيس التنظيم ، حضره قيادات سياسية وعسكرية بارزة في المحافظة .
والعقيبي وفي خطابه وجه رسائل شديدة اللهجة الى القوى والمكونات السياسية التي قال بأنها تتحمل القدر الأكبر من المسؤولية تجاه التردي الذي تعيشه محافظة تعز.
مشيرا الى ان ذلك جاء بسبب " تراخي البعض أو بمحاولة البعض التوهم صناعة النصر منفردا أو بقفز البعض إلى اغتنام الفرصة لتحقيق مكاسب ومصالح ذاتية لهذه المكونات".
داعيا أياها الى " مواجهة النفس قبل مواجهة العدو" والى أن " أن تقف وقفة مراجعة مع الذات".
ونفى العقيبي وجود مليشيات مسلحة أو مخازن أسلحة تابعة للتنظيم في المحافظة ، داعيا من يمتلك اي دليل حول ذلك الى تقديمه الى الجهات المختصة.
مشيرا الى دعوة التنظيم الناصري إلى شراكة متكافئة على أساس التوافق والشراكة الوطنية ، التي لا تعني مطلقاً التقاسم والمحاصصة للمؤسسات والوظيفة العامة.
داعيا كافة القوى السياسية والمجتمعية إلى مساندة توجهات السلطة وجهود المحافظ في إعادة الحياة إلى المحافظة وتطبيع الأوضاع فيها ، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها كمقدمة أساسية لاستكمال التحرير.
كما أكد العقيبي على تمسك التنظيم بالبرنامج المرحلي الذي اجمعت عليه القوى السياسية ، من خلال التوقيع عليه في 28 أغسطس 2017م ، داعيا القوى السياسية الموقعة عليه إلى أهمية وضرورة الالتزام الأخلاقي بتنفيذه.
نص الخطاب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين محمد بن عبدالله النبي العربي الصادق الأمين.
الأخ /وكيل رول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي
الأخوة / وكلاء محافظة تعز
الأخوة /رؤساء فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية في تعز
الاخوة والأخوات /مدراء عموم المكاتب التنفيذية والوحدات الأمنية
الاخوة /وجهاء وأعيان تعز
الاخوة والأخوات جميعاً
سلام الله عليكم وأسعد الله صباحكم بكل خير
باسمي وباسم كوادر وقيادات وأعضاء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمحافظة تعز أرحب بكم أجمل ترحيب شاكرا وممتنا حضوركم ومشاركتنا احتفائنا هذا بالذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن في 25 ديسمبر 1965م .
ولتزامن هذه الذكرى مع نهاية عام وبدء عام جديد نسأل من المولى عز وجل أن يكون عام محبة وسلام واستقرار على وطننا وأبناء شعبنا وعلى أمتينا العربية والإسلامية وعلى الإنسانية جمعا .
أيها الاخوة .. أيتها الأخوات
ونحن نحتفي اليوم بالذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس التنظيم الناصري فان احتفاءنا لا يعني بحال من الأحوال استذكار الماضي والتغني بالأمجاد والتفاخر بالبطولات والتضحيات التي اجترحها مناضلو التنظيم طوال خمسة عقود ونيف من عمر الثورة والجمهورية بل لأن التاريخ المشرق والناصع للتنظيم الناصري ومناضليه ، يلقي على عاتقنا اليوم مسؤولية أكبر في مواجهة التحديات التي تحدق بالوطن والثورة والجمهورية والانتصار لتطلعات أبناء شعبنا العظيم .
ولذا فإن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تلزمنا اليوم وشعبنا يخوض معركته المصيرية في الدفاع عن الثورة والجمهورية في مواجهة الميليشيات المنقلبة على كل ذلك،
نجد أنفسنا ملزمين بدعوة كل القوى والمكونات إلى مواجهة النفس قبل مواجهة العدو، فمواجهة النفس بالحق تقتضي أن نقر ونعترف ، أن الأحزاب السياسية وتنظيمنا جزء منها تتحمل القدر الأكبر من المسؤولية تجاه التردي الذي تعيشه تعز.
إما بتراخي البعض أو بمحاولة البعض التوهم صناعة النصر منفردا أو بقفز البعض إلى اغتنام الفرصة لتحقيق مكاسب ومصالح ذاتية لهذه المكونات ، الأمر الذي خلق فجوة بين مكونات العمل السياسي وانعكس سلبا على علاقتها ببعضها البعض ، وانعكس سلبا على خطاب كل منها تجاه الآخر ، وجعل المعارك الجانبية بين القوى المساندة للشرعية أشد وطأة من معاركها في مواجهة الإنقلابيين ومشروعهم الكهنوتي الاستبدادي، والخلل يبدو واضحاً وجليًا للعيان ، في المشهد القائم اليوم فالعدو يحاصرنا ويواجهنا بإرادة واضحة فكيف لنا أن ننتصر عليه بإرادات متعددة.
يواجهنا العدو بقيادة واحدة تحدد الأولويات وقيادة واحدة تخطط وقيادة واحدة تنفذ، ونواجهه بالفرقة والتناحر بل وننشغل عنه بمعارك جانبية في مواجهة بعضنا.
فشلنا في تحقيق النصر على العدو واستكمال التحرير وفشلنا أيضاً في بناء نموذج للسلطة محلية يحتذى بها في إعادة الحياة وتطبيع الأوضاع وإعادة الاعتبار للمؤسسات والقانون، ونجحنا في تشويه القيم ومساواة اللون الأبيض باللون الأسود.
إن تعز التي كانت ولا تزال تمثل قاعدة ارتكاز للمشروع الوطني الجامع ، وصمام أمان لضمان أمن واستقرار اليمن ووحدته ، بحاجة اليوم إلى أن تتجاوز المكونات السياسية الخلافات ، وتتسامى على الجروح وتكبر عن الصغائر. وأن توحد صفها من أجل استكمال التحرير ودعم جهود السلطة المحلية في تطبيع الحياة وإنهاء الاختلالات الأمنية وتفعيل مؤسسات الدولة، لاسيما المؤسسات الأمنية الموكل إليها حفظ الأمن والاستقرار ، وتعقب وملاحقة مرتكبي جرائم الاغتيالات ونشر الفوضى.
على القوى السياسية أن تقف وقفة مراجعة مع الذات وهو ما يجعلنا اليوم وبعيدًا عن المناكفات والصغائر نؤكد للجميع ، أننا كتنظيم سياسي مدني لا نمتلك ولا نسعى إلى امتلاك مليشيا مسلحة ، ولم ولن يكون لنا أي تحالفات مع مليشيات مسلحة لأي كيانات أخرى خارج إطار الدولة ، ولا نمتلك مخازن للسلاح، كما يقول البعض ، ولم نستلم من التحالف أو من أي جهة أسلحة لتوزيعها على أعضائنا ، ومن يقل بغير ذلك فله أن يتقدم بأدلته إلى الجهات المختصة لإثبات مصداقية ادعائه، ما لم فأي حديث عن ذلك لا يعدو أكثر من كونه تحريضا على التنظيم وإساءة له ولقياداته ، ونوع من أنواع المناكفة المكروهة .
إننا كتنظيم سياسي نؤمن بالآخر وبالتعدد ، وندعو إلى شراكة متكافئة على أساس التوافق والشراكة الوطنية ، التي لا تعني مطلقاً التقاسم والمحاصصة للمؤسسات والوظيفة العامة ، بل هي الشراكة في صنع القرار والسياسات والتوجهات ، وتحديد الأولويات ، والتوافق على إجراءات ووسائل وآليات التنفيذ والإدارة، هذا مفهوم الشراكة والتوافق لدينا ، لن يكون ولن نفهمه على اساس أنه المحاصصة للوظيفة.
فالوظيفة العامة حق لكل مواطن يستحقها بشروطها القانونية ونظام المحاصصة يحيل الوظيفة إلى حكر على المنتمين إلى الأحزاب او بعضها ، فالوظائف والامتيازات توزع بما يخدم المحتاصين وليس بما يخدم الوطن او المستحقين ويرافقه فساد إداري ومالي يؤثر بشكل كبير على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
ومن هذا المنطلق ، فإننا ندعو اعضاء التنظيم اللذين يتقلدون المسؤولية إدارة بعض المرافق والمكاتب ، إلى تمثل المسؤولية وقيمها ، وندعو المواطنين إلى مراقبة ادائهم ومن يرى منهم فسادا فعليه أن يقدم ادلته وسنكون نحن من يحاسبه ويحيل ملفه إلى جهات الاختصاص ... وأي حديث عن الفساد دون تقديم الأدلة يصبح تشهيرًا. ستلعن الناس قائله في قادم الأيام ، ونوعاً من المناكفات الغبية التي تحيل الأبيض اسودًا ليغرق الجميع بالسواد.
اننا كتنظيم سياسي لا نقيم علاقة مع دول فنحن كتنظيم سياسي نعرف حدودنا القانونية في إقامة العلاقات وكل ما يقال عن علاقة التنظيم الناصري بدولة هنا أوهناك ، والعمل لصالحها ، لا يزيد عن كونه هراء ، يريد البعض من خلاله شرعنة إقامتهم لعلاقات مع دول وهو أمر يحرمه القانون ، ونحن على استعداد للمحاسبة ، حين يتقدم أحد المواطنين بدليل أننا قد خنا الوطن بإقامة علاقة مع دولة ..
أيها الأخوة والأخوات :
إن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمحافظة تعز وهو يدعو القوى السياسية إلى مراجعة مواقفها والتخلي عن الخلافات ونبذ النزاعات ، فإنه يؤكد وقوفه ومساندته للسلطة المحلية بقيادة الأخ الدكتور أمين أحمد محمود محافظ المحافظة ، ويدعو كافة القوى السياسية والمجتمعية إلى مساندة توجهات السلطة وجهود الأخ المحافظ في إعادة الحياة إلى المحافظة وتطبيع الأوضاع فيها ، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها كمقدمة أساسية لاستكمال التحرير.
إن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بمحافظة تعز ، يؤكد على تمسكه بالبرنامج المرحلي الذي اجمعت عليه القوى السياسية ، من خلال التوقيع عليه في 28 أغسطس 2017م ، ويدعو القوى السياسية الموقعة عليه إلى أهمية وضرورة الالتزام الأخلاقي بتنفيذه.
وفي سبيل تطبيع الحياة في محافظة تعز فإن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يدعو السلطة المحلية إلى تشكيل لجنة خاصة للنظر في من كانوا نزلاء في السجن المركزي وتسنى لهم مغادرته في الشهور الأولى للمقاومة والتحقوا بصفوف المقاومة رغبة في الدفاع عن تعز وأبنائها وتكفيرا عن ذنوب اقترفوها ، وأثبتت الأيام والأحداث والوقائع أنهم مواطنون صالحون وذلك بغرض معالجة قضاياهم بما يرتضيه أصحاب الحق أو أولياء الدم.
وختاماً فإننا على ثقة بأن شعبنا قادر على تحقيق المعجزات والكثير من الإنجازات.
عشتم وعاش شعبنا ووطنا حراً عزيزاً أبيا
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوم الاثنين 31 ديسمبر 2018م













