قطر وإعلام الإخوان يقودان حملة ضخمة لتصفية اللواء 35 مدرع وقيادته إعلاميا قبيل تصفيته عسكريا.
الخميس 25 أكتوبر 2018 - الساعة 01:10 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

بعد ارتفاع الاحتقان الشعبي، والتأهب العسكري، في مدينة التربة جنوب مدينة تعز إلى مستوى قياسي، نتيجة الخلاف المحتدم قوات اللواء 35 مدرع الموالي للشرعية من جهة، وبين المجموعات المسلحة التابع للواء الرابع مشاه جبلي والذي تم استحداثه منذ أشهر في نطاق سيطرة اللواء 35 مدرع، دخلت قناة الجزيرة ومعها مواقع إخوانية ممولة من قطر على خط الأزمة المحلية لتتسع دائرة الصراع إلى مستوى أكبر.
فمن جهة نشر الموقع الإخواني "الموقع بوست" الممول من قطر، والمملوك للإعلامي أحمد الشلفي، المقيم في الدوحة، تقارير تحريضية ضد قيادات الجيش الوطني المستقلة، والتي لا تدين بالولاء للجماعة، وعلى رأسهم قائد اللواء 35 مدرع، العميد عدنان الحمادي.
وفي تقرير له بعنوان "شخصيات قاتلت مع الحوثيين تولت مهام في هذه العملية" نشر "الموقع بوست" تقريراً اتهم فيه قيادات في اللواء 35 مدرع بتكليف شخصيات معادية للجيش الوطني بالتجنيد، وأن قيادة اللواء قامت بنقل 15 شاحنة مليئة بالأسلحة والذخائر من عدن إلى تعز، متحدثاً عن دعم إماراتي للواء 35 مدرع بهدف تفجير الوضع وذلك بالخوذ والجعب والدروع حد وصف الموقع.
أما موقع الجند بلس، المتخصص في نشر تقارير الشائعات والفبركات، والذي تلقى دعماً سخياً قبيل إيقافه خلال الفترة الماضية من قبل قيادات الإخوان في القاهرة حيث تخصص الموقع منذ بدايته بنشر مئات التقارير التضليلية والافتراءات والأكاذيب معتمداً على شبكة من مرتزقة الجماعة من الصحافيين، فقد أعلن عن عودته يوم الأحد الماضي، معتذراً للقراء عن توقفه بسبب "الصعوبات المالية" وهو ما فسره الناشط أصيل الحميري بأنه "عودة قيادات الجماعة لإحياء أداة التزوير الأولى للعمل من جديد، تحضيراً للمعركة القادمة".
عودة النشاط المفاجئة للموقع سيء الذكر، خصوصاً بعد نشره تقاريراً تهدف للتحريض ضد صحافيين وإعلاميين ونشطاء حقوقيين وسياسيين، وقفوا ضد حملات تهريب السلاح، ومحاولة تفجير الوضع عسكرياً بمدينة التربة، أثارت الحميري الذي عبر عن شعوره بالاستفزاز بسبب ما وصفه بـ "المخطط الخسيس" والذي اتهم جماعة الإخوان بالتحضير له لتحويل تعز إلى "إمارة ظلام طالبانية" حد وصفه.
وقال الحميري أن الهدف من تظافر جهود إعلام الإخوان الممول من قطر، مع وسائل إعلام قطرية في هذه الحملة هو "إسقاط آخر قلعة مقاومة ضد مشروع الحوثنة والأخونة"، معتبراً أن استهداف اللواء 35 مدرع وقائده العميد عدنان الحمادي، "استهداف للرمزية التي يمثلها اللواء كأول فصيل واجه المليشيات الحوثية، وأول نواة تشكل منها الجيش الوطني، واللواء الوحيد الذي أعلن ولاءه للشرعية في بداية الحرب على تعز".
وأضاف الحميري أن مؤامرة الإخوان العسكرية "اصطدمت بالشعبية الجارفة التي يتمتع به اللواء 35 مدرع وقائده العميد عدنان الحمادي في محافظة تعز"، مشيراً إلى أن الإخوان "رأوا أن من المستحيل تصفية اللواء 35 مدرع، أو قياداته عسكرياً، ما لم يتم تشويه سمعتهم شعبياً، والترويج للأكاذيب لتضليل الرأي العام، وخلق التأثير المطلوب لمساعدتهم في خوض معركة إقصاء اللواء وقيادته من المشهد" ومؤكداً أن هدف الإخوان هو "تصفية اللواء 35 مدرع إعلامياً، تمهيداً لتصفيته عسكرياً".
قناة الجزيرة: فيلم استقصائي، أم استقصادي؟!
قناة الجزيرة كانت قد بثت الأحد الماضي، ما قالت أنه "تحقيق استقصائي" عن كتائب أبو العباس في مدينة تعز، والتي تتبع اللواء 35 مدرع إدارياً، معتمدة في ذلك، على كثير من الأحاديث الإنشائية، والمعلومات المضللة التي وردت على ألسنة المتحدثين في الفيلم والذين ينتمي أغلبهم لجناح جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ممثلاً بحزب الإصلاح.
وأدى بث الفيلم إلى موجة سخط وسخرية عاليين، حيث هاجم كثير من الناشطين الفيلم، بمن فيهم ناشطون مقربون من قيادة الإخوان المسلمين في تعز، حيث وصف هاشم الصوفي، وهو أحد المقربين من القيادات العسكرية الإخوانية الفيلم بأنه "تحقيق استقصادي" ، معتبراً أن الفيلم يستهدف حزب الإصلاح – جناح الإخوان في اليمن – وليس غيره.
واعتبر الصوفي في منشور له على صفحته في موقع فيسبوك أن "لا جديد فى فلم الجزيرة عن تعز غير تسجيل إهانة وانتهاك جديد لأحد أهم الفنون الصحافية المسمى ( الاستقصاء الصحفي)" من قبل من وصفهم بـ "المتهبشين الجدد" قاصداً بذلك المذيع الذي قال عنه "استاذ التنمية البشرية جمال المليكي الذي ظهر فيه مملوك وليس مليكي كما يلقب".
ورأى الصوفي أن "ما روج له كان غير ما تم عرضه وياليتهم توقفوا عند الترويج فقط ،لكان افضل من ولادة تقرير مخصي خرج قبل إنتهاء فترة الحمل الطبيعية"، معتبراً أن "المملوك" – جمال المليكي – "كرس كل جهده في مهمة الإخراج واختيار زوايا التصوير بعناية وهو ينتظر خروج الورقة من الطابعة ليضع خط أحمر على بعض ما هو مكتوب فيها . أكثر من مضمون الفلم نفسه ولغته البعيدة عن المهنية الصحفية وعن الحقيقة السطحية التي كانت عنوان لهذه المادة الإعلامية ".
صحيفة الجمهورية تطالب قناة الجزيرة بالاعتذار.
من جهتها نشرت صحيفة الجمهورية صورة لشخص مجهول، ظهر في الفيلم باعتباره صحفياً فيها، وأدلى المدعو وليد الهاشمي بدلوه حول موضوع الفيلم بصفته يعمل كصحافي في مؤسسة الجمهورية الرسمية وهو ما نفته الصحيفة في عددها الصادر مساء الاثنين الماضي، ونشرت بياناً صحفياً أوضحت فيه ذلك.
ونفت الصحيفة أن يكون المدعو وليد الهاشمي يعمل في الصحيفة، وأن ادعاءه غير صحيح، وأضافت أن "هذا الشخص لا يعمل صحافياً في الصحيفة ولا ضمن طاقم موظفيها، ولا نعلم من أين أتت به الجزيرة"، وطالبت الصحيفة قناة الجزيرة بالاعتذار، قائلة: "نحن نطالب بالاعتذار عن هذا الخطأ وتوضيح الالتباس للرأي العام".
وقد تعرضت الصحيفة عقب ذلك لاعتداء مسلح من قبل مجهولين، حيث تم إطلاق النيران على نوافذ مقر الصحيفة المؤقت في مدينة تعز، وأرجعت الصحيفة سبب ذلك، للنفي الذي تم نشره حول صفة الشخص المجهول الذي ادعى عمله في "الجمهورية" الأمر الذي أدى لإعلان الصحيفة توقفها عن الصدور حتى إشعار آخر.
السلطة المحلية ترد على فيلم "الجزيرة" وتفند ما ورد فيه
وفندت السلطة المحلية بالمحافظة في بيان لها الادعاءات والاتهامات بحق الجيش الوطني التي وردت في الفيلم المذكور، موضحة ما عمدت إليه القناة من تضليل، ونافية صحة ما ورد فيه جملة وتفصيلاً، وقال البيان "تفاجأنا في السلطة المحلية بمحافظة تعز بذلك الكم الهائل من الأكاذيب والافتراءات وأعمال التحيز والتضليل الإعلامي".
وأضاف البيان: "ندين بأشد العبارات كذب وافتراءات وفبركات قناة الجزيرة، في الفيلم المشار إليه، كما تدين السلطة المحلية للمحافظة تحيز وتضليل القناة في كافة تناولاتها المغرضة التي تنال من سمعة اليمن خاصة، وتعز على وجه الخصوص" واستغربت قيادة محافظة تعز "إصرار قناة الجزيرة على تجنب الإشارة إلى جرائم الانقلابيين وإرهابهم المستمر ضد محافظة تعز".
الجندي يتهم القناة باجتزاء تصريحاته، ويصفها بالقبح والفجور
من جهته وصف الصحفي صلاح الجندي، وهو أحد الضيوف الذين ظهروا الفيلم بأنه "يفتقر للمهنية ويظهر قبح قطر وأدواتها في عدائها وفجور خصومتها"، وأضاف الجندي بأنه تحدث لأكثر من سبع دقائق، تحدث فيها برأيه، الذي يناهض فكرة التحقيق رغم عدم معرفته المسبقة حول الموضوع، ومع ذلك فقد تم اجتزاء أغلب ما قاله ولم تبث القناة من تصريحاته سوى بضعة ثواني فقط.
أما المصور الصحفي حمزة مصطفى فقد سخر من الفيلم قائلاً: "أعتقد أن الجملة المتفق عليها منذ بث الفيلم هي (فيلم غبي)" وتهكم مصطفى من أن موظفي المونتاج والتصوير والإعداد والتقديم والشهود والضيوف جميعهم ينتمون لحزب الإصلاح – جناح الإخوان في اليمن – متهكماً في الوقت ذاته من لقطات الاشتباكات التي تم تصويرها في معارك بين الحوثيين والجيش الوطني، فيما قدمها الفيلم على أنها اشتباكات بين فصائل الجيش، ساخراً من تقديم رواد الفيسبوك كنشطاء مؤثرين!













