هكذا تحول الاخوان المسلمون إلى شريان حياة للانقلابيين (صور)

الاثنين 22 أكتوبر 2018 - الساعة 04:55 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


خلال السنوات الماضية بقي التحالف العربي المساند لدعم الشرعية في اليمن منشغلا في تعقب الطرق والوسائل التي يتم من خلالها تهريب الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الانقلابيين الحوثيين، ووضع في الاعتبار تهريب السلاح عبر طرق برية من المهرة وصولا لمناطق سيطرتهن، وطريقة أخرى تتمثل بتهريبه عبر سفن ايرانية راسية في البحر الأحمر تنقل السلاح إلى سواحل الحديدة ليقوم الانقلابيون بنقلها إلى الداخل.

لكن وقائع الأحداث كشفت عن الطريق الثالث لايصال السلاح إلى الانقلابيين وهو الطريق الأكثر سهولة ويسر والأكثر تأكيدا بعد قيام اللواء 35 مدرع بالكشف عن خلية تابعة لقيادات عسكرية محسوبة على حزب الاصلاح ”الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن” بتهريب السلاح وبيعه إلى الانقلابيين وهي الفضيحة التي أحدثت صدى واسعا كون التهريب جاء من داخل المحافظة التي يرفع ناشطو الاصلاح الموالون لقطر من داخلها شعار ”التحالف يخذلنا”.

إعلاميون تابعون للواء 35 مدرع كشفوا النقاب عن واحدة من أضخم فضائح تهريب السلاح إلى الانقلابيين الحوثيين، حيث نشروا صورا لكميات كبيرة ومتنوعة من الأسلحة والقذائف والمواد التي تصنع منها المتفجرات داخل شاحنة كبيرة بيضاء اللون متوجهة من داخل المدينة باتجاه مدينة التربة جنوبا، حيث تزامن عبورها مع مغادرة الوفد الأممي الذي يترأسه مدير مكتب المبعوث الأممي لمدينة التربة بعد زيارته إليها.

إعلاميو اللواء 35 مدرع أكدوا أن ضبط عملية التهريب تمت في احدى النقاط العسكرية التابعة للواء على مدخل مدينة التربة، وتم احتجاز الشاحنة في معسكر بيحان التابع للواء، فيما تم احتجاز سائقها ومرافقيه لدى إدارة أمن الشمايتين للتحقيق والاستجواب.

وفي تفاصيل فضيحة التهريب بحسب ما كشف عنها اعلاميو اللواء فإن الشاحنة تتبع اللواء رئاسي وأن نجل قائد النجدة محمد مهيوب متورط في هذه الصفقة، والمعروف بأن قائد النجدة هو تربوي وبائع سلاح تم تعيينه في هذارالمنصب ومنحه رتبة عسكرية بمؤهل الولاء لحزب الاصلاح في سياق استحواذه على المؤسسة العسكرية والأمنية عبر القرارات التي يتم تمريرها عبر الفريق علي محسن الأحمر قائد الجناح المسلح لتنظيم جماعة الاخوان في اليمن.

تورط نجل قائد النجدة في فضيحة التهريب والحصول على فواتير بيع بحوزته وضع اللواء الخامس حرس رئاسي في موقف حرج خاصة بعد تعدد المواقف المشابهة سابقا والتي تم معالجتها بقرارات وتوجيهات عليا، لكن هذه المرة وجد اللواء الخامس حرس رئاسي ضحية فعلته أولا وضحية تناقض تصريحاته التي زادت من تعريته وفضحه أمام الرأي العام .

العميد عدنان رزيق قائد اللواء الخامس حرس رئاسي حاول التبرير عبر نشر ما قال إنها وثيقة تصريح مرور من مدينة تعز إلى ما قبل طور الباحة فقط وتحمل قذائف مدفعية خاصة بجبهة الأحكوم الكتيبة الرابعة اللواء الخامس حرس رئاسي، فيما قال الاعلامي في اللواء هيكل العريقي أنها متوجهة الى الكتيبة الرابعة المرابطة على قمم مديرية القبيطة، وكلا التصريحين يدينان اللواء أكثر مما يبرئانه حيث لا يوجد للواء الخامس حرس رئاسي مسرح عمليات عسكرية في تلك المناطق، كما أن امداد تلك الجبهات يأتي من الجنوب وليس من مدينة تعز.

تساؤلات كثيرة لدى الرأي العام أثارت الحنق من القيادات العسكرية المتهاونة بدماء أبناء تعز وبقضية التحرير خاصة بعد علاقة نجل قائد الشرطة والمعروف ببيع السلاح بهذه الفضيحة، بالاضافة إلى تورط العميد عدنان رزيق والمعروف بارتباطه بالتنظيمات الجهادية خاصة في ظل احتواء شحنة الأسلحة على مواد تستخدم في صناعة العبوات الناسفة المستهدفة في العمليات الارهابية، والثالث هو محاولات تبرير هيكل العريقي للفضيحة ومدى ارتباطه بها خاصة في ظل الشكوك التي تدور حوله وحول علاقته بالقيادي الحوثي سلطان السامعي الذي تربطه بهرعلاقة قرابة خاصة أنه قبل أشهر فقط تم القبض عليه وهو يقوم بالتقاط صور جوية لمواقع الجيش الوطني عبر كاميرا تصوير جوي.

الفضيحة اكتسبت أهميتها خاصة وهي تأتي بالترامن مع حالة التقارب الاخواني الحوثي في التحريض على دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية في سياق الحملة الاعلامية والتحريضية التي تشنها قطر ضد السعودية تحت يافطة قضية ”قاشقجي” كما أنها تأتي بعد مسيرات جماهيرية نظمها ناشطو حزب الاصلاح للمطالبة برحيل التحالف العربي اثر دعوة للتصالح مع الحوثيين أطلقتها الناشطة الاخوانية المقيمة في تركيا توكل كرمان.

وأيا يكن ما تكشف عنه الأيام القادمة من تفاصيل فضيحة تهريب السلاح، فإن الأمر الأهم يبقى في الكشف عن عدد شحنات السلاح التي تتهريبها من قبل، وفي الكشف عن أعضاء خلية التهريب بالكامل ومواقعهم العسكرية والمدنية التي منحتهم النفوذ الكامل لتنفيذ جريمة بهذا الحجم، لكن الأهم من كل ذلك هو تقديمهم للمحاكمة العسكرية لينالوا جزاء الخيانة العظمى بحق الوطن والشعب.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس