رسالة لرئيس المجلس الرئاسي.. نضال مدني حتى تصحيح الوضع

الاحد 11 سبتمبر 2022 - الساعة 12:46 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


خالد سلمان

 

الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي:

في عشرة أيام فقط حررت مجموعة كتائب من القوات الجنوبية وليست كل القوات، المديريات الأربع المحتلة في شبوة من يد الحوثي، وامتدت حتى تحرير حريب، ولو كان هناك قرار لغيرت المعادلة العسكرية في كل مأرب..

 

فيما قوات محور تعز بكل تشكيلاتها المهولة وأردفتها المليشاوية غير الشرعية، والتشكيلات المستحدثة ذات الطابع الحزبي، لم تحرر خلال ثمان سنوات من الدعم السخي بالمال والسلاح من التحالف والحكومة، قطعة أرض أو منطقة واحدة..

 

مما يفتح قوس السؤال الذي ينبغي سيادتكم  بتدابير إجرائية حازمة غلق القوس، قوس الإتجار بالحرب، والاستثمار في بسط النفوذ لتحقيق مشروع التمكين غير الوطني، وأخرها العزم على تشكيل لواء النصر العقائدي الديني، للاستقواء به لخوض المعارك الداخلية البينية، لا تحرير الأرض وخلق معادلة قوة، يعزز جهودكم التفاوضية في الوصول إلى تسوية متوازنة وحل مستدام.

 

السيد رئيس مجلس الرئاسة:

 

هذا المحور العسكري وأجهزته الأمنية عبء على مقدرات البلاد، وأداة من أدوات استمرار حالة اللاحرب واللاسلم، وتعزيزا لحظوظ الحوثي السلالية الانقلابية، في فرض شروطها ليس من موقع القوة، بل من خلال ضعف الآخر ولاسيما محور تعز، وتخادمه معه في دورة اقتصاد الحرب وبيع السلاح، وتبادل المنافع ذات الصلة بتجارة الدم.

 

السيد رئيس مجلس القيادة:

 

خمسة ملايين في محافظة مختطفة، يذوقون الأمرين سواء من مليشيات الحوثي أو من تشكيلات محسوبة على الشرعية، وهي بممارساتها اليومية ليست كذلك، حيث تخلت عن وظيفتها الدستورية وانشغلت في التدخل بشؤون السلطة المدنية، والجبايات ونهب ممتلكات المواطن وإفقاره، والاستيلاء على ممتلكات الدولة من الكهرباء وحتى الماء والمؤسسات الإيرادية والأوعية الضريبية، وتوسيع دائرة القمع وانتهاك الحقوق، بما يعنيه كل ذلك من تغيير في تراتبية الخصومة. معتبرة المواطن خصمها والحوثي عدوها المؤجل، الذي ربما في لحظة فاصلة يتحول إلى الحليف الصديق.

 

السيد رئيس المجلس:

 

يجب استلهام ما يحدث جنوبا في تحرير المناطق، ومساعدة خمسة ملايين معاقب جماعيا في تعز، من استعادة حقوقهم وتحريرهم من سلطتين دينيتين قمعيتين الإصلاح والحوثي، من خلال اتخاذ تدابير عاجلة في إقصاء كل القيادات المسؤولة عن الهزائم، وإبقاء تعز تحت الحصار، وتسريح جيوش المدرسين الحزبيين، الممسكين بخناق القرار العسكري والأمني، وإعادة بناء جيشا قادرا منضبطا لمرجعية الشرعية، لا لسلطة وحسابات ومصالح الحزب الديني الحاكم.

 

ما يحدث في تعز سيادة رئيس مجلس القيادة، وضرورة تصحيح اختلالاتها، إلى جانب مسؤوليتكم الدستورية تجاهه، فإنه أيضا مسؤولية إنسانية أخلاقية، يدفع نحو إنهاء معاناة المواطن وكسر الحصار، وخلق توازنات عسكرية فاعلة على الأرض، تدعم جهودكم السياسية التفاوضية، لوضع خاتمة لهذه الحرب المأساوية المكلفة.

 

أزعم أن خمسة ملايين هم سكان تعز، وكل اليمن المؤمن بالعدل والمواطنة سيدعم كل قرارتكم تجاه إعادة وضع الحصان أمام العربة، لا العربة أمام الحصان كما هو حال تعز بسلطاته الثلاث العسكرية الأمنية المدنية. 

 

أي إقالة ومحاسبة كل من له شراكة في إدارة المعركة خلال سنوات ثمان، على قاعدة الفساد والتكسب، واستثمار تجارة الحرب، وهي قرارات لا تدخل في سياق الترف أو هي فائضة عن استراتيجية المواجهة الشاملة وصبر وتوق الناس، بل هي مفتاح تسوية كل شيء من حقوق المواطن المغتصبة، وتصويب أولويات المعركة، وحتى إعادة الاعتبار للجندية الوطنية لجيش عبد الرقيب عبد الوهاب وأبطال الثورتين، ومنع إكمال تحويله إلى عصابات نهبوية عاجزة دينية مسلحة.

 

الجميع ينتظر قراراتكم السيد الرئيس.

 

ودمتم

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس