صحيفة أمريكية :مقتل صالح ادخل الحرب في اليمن مرحلة مظلمة ودفع السعودية والامارات نحو الاصلاح
الاثنين 25 ديسمبر 2017 - الساعة 07:53 مساءً
المصدر : متابعات خاصة

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن الحرب اليمنية دخلت مرحلة مظلمة بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وإن اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الرابع من ديسمبر الجاري يعد نقطة تحول في الحرب.
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن جماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء شددت قبضتها على أهالي المدنية مؤخرا، فقطعت عنهم اتصالات الإنترنت وحجبت مواقع التواصل الاجتماعي.
مضيفة بأنها ترسل مسلحين لمهاجمة المنازل مستهدفة أي مشتبه في كونه من المعارضين، وقد احتجزت في هذا السياق مئات الأشخاص.
وأضافت الصحيفة أن أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود آخذة بالارتفاع، وهو ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية الخطيرة أصلا، في ظل استمرار الحرب التي يشنها التحالف بقيادة السعودية على البلاد منذ أكثر من عامين.
وقالت إن توطيد السلطة في يد جماعة الحوثي المدعومة من إيران يدل على أن البلاد دخلت مرحلة جديدة قاتمة من الحرب، بل إنه يسلط الضوء على العوائق الهائلة التي تواجه الجهود الدولية لوقف الحرب وإنهائها.
واعتبرت الصحيفة سيطرة الحوثيين بهذه الطريقة دليلا على فشل التحالف الذي تقوده السعودية، في تحويل العزلة السياسية لجماعة الحوثي إلى ميزة في ساحة المعركة، خاصة في أعقاب اغتيال حليفهم السابق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وقالت الصحيفة إن عملية اغتيال الحوثيين لحليفهم الأهم السابق صالح مطلع الشهر الجاري كانت تشكل نقطة تحول في الحرب اليمنية، لكن التحالف الذي تقوده السعودية لم يستغلها حتى الآن.
لافتة إلى أن صالح كان قد قدم للحوثيين الفطنة السياسية والقوات الجيدة التدريب والكاملة التجهيز.
وتحدثت الصحيفة عن تحول سعودي إماراتي محتمل نحو حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأشارت إلى لقاء جمع قادة الحزب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في الرياض منتصف الشهر الجاري، بعد أن سبق تصنيف حزب الإصلاح من طرف السعودية والإمارات على أنه منظمة إرهابية، بوصفه يتبع إلى الإخوان المسلمين.
ونسبت إلى مسؤولين إماراتيين القول إن جماعة حزب الإصلاح اليمني قطعت علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين الدولية.
وقالت الصحيفة إن الأمين العام لحزب الإصلاح عبد الوهاب الآنسي قال عبر الهاتف من الرياض إن الاجتماع كان نقطة تحول، وإن الحزب طلب منه التواصل مع فلول حزب المؤتمر الشعبي التابع لصالح من أجل إيجاد رؤية مشتركة للعمل معهم ضد الحوثيين، وسط صعوبة التوصل إليها وعدم وضوح ما يجري في صنعاء.
وبحسب الصحيفة فأن السعودية سعت منذ فترة طويلة إلى الفصل بين صالح والجماعة، معتقدين أنه إذا انفصلت قوات صالح ستنهار الجماعة بسهولة، لكنهم لم يكونوا مستعدين للاستفادة من الوضع عندما حدث فعلا، بمقتل علي صالح.
لكنها قالت بأن الحوثيين بذلوا كل ما في وسعهم للتأكد من أن الباقين من الموالين لصالح لا يشكلون أي تهديد، بما في ذلك المداهمات واعتقال المئات منهم، وفقا لما ذكره عادل الشوجة، أحد قادة حزب صالح، والموجود حاليا في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال القيادي إن نحو 45 من أبرز 50 قياديا فى الحزب ما زالوا فى صنعاء، وإن 15 منهم تحت الإقامة الجبرية، فيما يختبئ الآخرون تمهيدًا للبحث عن مخرج يتسللون منه إلى خارج المدينة.
لكن عددًا من أعضاء الحزب، قالوا للصحيفة الأمريكية أن كثيرين ممن اشتعل غضبهم لاغتيال صالح، يفتقرون إلى القدرة على الانتقام من الحوثيين، ولذا يريدون الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية.
للاشتراك في قناة " الرصيف برس " على التلجرام.
إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط
https://telegram.me/alraseefpress













