الشدادي يخاطب الجيش والمقاومة بتعز : لا ترهنوا قراركم واردتكم لغيركم فأنتم لستم "شُقاة"

الخميس 30 نوفمبر 2017 - الساعة 10:05 مساءً
المصدر : خاص

 


وجه القيادي في مقاومة تعز وقائد كتائب الشهيد عبدالرقيب عبدالوهاب / فؤاد الشدادي رسالة الى أطراف الصراع في تعز على خلفية الاحداث التي شهدتها المدينة مؤخرا.

 

وأعرب الشدادي عن اسفه للأحداث التي شهدتها المدينة بين فصائل من المقاومة والجيش ، التي قال بأنها تعد تنفيذاً لأجندات اقليمية ودولية ولحسابات سياسية قذرة اخرت تحرير تعز وحسم المعركة.

 

مشيرا الى ان الاحداث جاءت في ظل اشتداد الحصار على تعز من قوى الانقلاب التي تحشد الويتها على جبهات القتال في المحافظة المحاصرة ، و أيضاً من الشرعية والتحالف العربي والمجتمع الدولي الذين قال بأن لهم " مشاريع واجندات خاصة، لجعل تعز ساحة صراع مصالح اقليمية ودولية".

 

وهاجم الشدادي في رسالته قيادة الشرعية التي قال بأنها لم تفرض نظام وقانون في المناطق المحررة وسلكت سلوك الانقلابين في صنعاء ، مشيرا الى أنها أصدرت كماً هائلاً من القرارات المخالفة التي أصبحت عبئاً عليها وعلى المقاتلين.

 

واتهم الشدادي قيادة التحالف بعدم التعامل مع الشرعية مباشرة منذ بداية الحرب وإنما تعامل مع أفراد وجماعات بعيدون عن الشرعية ، حسب قوله.

 

وخاطب الشدادي عناصر الجيش والمقاومة في تعز بتوجيه السلاح نحو الانقلابين ، داعيا الاطراف المتصارعة في مدينة تعز الى وقف التصعيد.

 

الشدادي قال بأن الوقت قد حان لتوحيد الصفوف استعدادا لما اسماها " المعركة الفاصلة ومعركة الكرامة ورد الاعتبار لتعز" التي قال بأنها "اهينت وغرقت في وحل من الوسخ والدعارة السياسية والصراع الاقليمي والدولي".

 

مؤكدا على وجود الامكانيات في الجبهات لتحرير مدينة تعز من الانقلابين ، وأن م ينقض ذلك هو الارادة والقرار الموحدة من عناصر الجيش والمقاومة.

 

مضيفا بخطابه لعناصر الجيش والمقاومة بتعز  : أنتم اصحاب القرار وأصحاب الشرعية ولا ترهنوا قراركم واردتكم لغيركم فأنتم لستم "شقاة" مع الشرعية أو التحالف بل مع انفسكم تدافعون عن شرفكم وكرامتكم .

 

نص الرسالة

 

(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)

صدق الله العظيم

 

في الوقت الذي يشتد فيه الحصار على تعز من قوى الانقلاب التي تحشد الويتها على جبهات القتال في المحافظة المحاصرة أيضاً من الشرعية والتحالف العربي والمجتمع الدولي الذين لكلٍ منهم مشروعه واجندته الخاصة، لجعل تعز ساحة صراع مصالح اقليمية ودولية، نتفاجأ بأن رفاق السلاح ومن يدعون انهم يقاتلون من أجل تحرير تعز يصوبون أسلحتهم تجاه بعضهم البعض تنفيذاً لأجندات اقليمية ودولية ولحسابات سياسية قذرة اخرت تحرير تعز وحسم المعركة.

 

أيها المقاتلين المجاهدين في مواقع الدفاع عن الشرف والكرامة

 

يا أبناء تعز الأحرار:

 

انه لمن المخجل ومن العار علينا نحن رفاق السلاح أن نوجه فوهات بنادقنا نحو بعضنا البعض متناسين دماء الشهداء وأنات الجرحى ودموع الثكالى التي أهرقت فداءً للحرية والكرامة والتي بذلت من أجل تحرير تعز فكان لهم ان سطروا أروع التضحيات بدمائهم الزكية وأن منعوا العدو من التوغل واستطاعوا إيقاف زحفه وتحرير جزء كبير من محافظتنا العزيزة الغالية.

فهل آن الأوان الآن لكم ايها القادة العسكريين والسياسيين أن تتحدوا وتوحدوا صفكم وتدركوا المؤامرة الكبيرة على تعز بعد هذه المدة من الحصار والتدمير والتنكيل بأبنائها وتهبوا جميعاً للجم هذا الصراع وتعملوا على استكمال تحرير المحافظة وإنقاذها من براثن الغزاة الذين يسومون أهلها سوء العذاب ليلاً نهاراً؟

 

 وفي هذا الصدد فإننا ندعو كل المقاتلين والمرابطين في مواقع الدفاع عن الارض والعرض في جميع جبهات تعز أن يصمدوا في متارسهم وان تظل اعينهم ساهرة واسلحتهم موجه صوب العدو وأن لا يلتفتوا الى ورائهم وينجروا وينخدعوا بالتمترس مع اي طرف من الأطراف، فبوصلة الصراع واضحة وضوح الشمس، وإن ما يحدث هو أنه وكلما شارفت اي قضية على الانتهاء تنفجر من جديد لا سيما وأن التحالف العربي منذ الوهلة الاولى لم يتعامل مع الشرعية مباشرة وإنما تعامل مع أفراد وجماعات بعيدون عن الشرعية.

 

وفضلاً عما سبق، فالشرعية هي نفسها لم تفرض نظام وقانون في المناطق المحررة بل سلكت سلوك الانقلابين في صنعاء وأصدرت كماً هائلاً من القرارات المخالفة التي أصبحت عبئاً عليها وعلى المقاتلين في صفها والذين كان خروجهم الجبهات كان من اجل قضية الدفاع عن الارض والعرض ومن أجل ذلك تهون كل التضحيات فمن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد او كما اخبر به رسولنا الكريم (ص).

 

أيها الأبطال المرابطون إن وضعنا لا يخفى على أحد، ولعل اغلب المقاتلين يستغربون من عدم ترتيب وضعنا والاستهداف الممنهج للأفراد المقاتلين ممن كانوا في الصفوف الاولى في الجبهات والذين سقطت أسماؤهم ولا يزالون في الجبهات بالإضافة لأكثر من 280 مقاتل لم يترقموا وهم موزعين على الالوية الثلاثة وفي جميع الجبهات وكذلك قطع مرتبات شهداء وجرحى من المقاتلين وكذلك ما تعرضنا له من محاولة تصفية واستهداف شخصي، حتى وصل الحال اننا نشتبك مع العدو أمامنا، فيما تقطع الطريق من خلفنا بهدف قطع الامداد من رفاق السلاح ومحاولة تشويه سمعتنا وحتى ديوننا التي اقترضناها من أجل تموين الجبهة لم تسدد وربما كان استهدافاً مقصوداً وربما لان مواقفنا وضوحنا مع القيادات العسكرية أو المدنية ومواجهتهم بأخطائهم هو السبب في حرماننا من ابسط الحقوق فهذا موقفنا ولن يتغير وبرغم كل ذلك رفضنا الانجرار للاقتتال الداخلي ولم نقطع طريق أو نعمل على إشاعة الفوضى واقلاق السكينة وزعزعة امن الناس بهدف الضغط لنيل حقوقنا أو حتى التعاطي مع اي قضية مع انه مطلب حق.

 

لقد كان حرصنا على أن يضل سلاحنا صوب العدو لا غير حرصا منا على وحدة الصف والهدف والكلمة وكل ذلك من أجل الحفاظ على الهدف الذي خرجنا من اجله وهو تحرير تعز لا غير وسنواصل تضحياتنا بكل غالي ونفيس لتحريرها ولأجل ذلك؛ فإننا نناشد الاخوة المتصارعين وقف التصعيد وكذلك السياسيين الذين نقول لهم اتركوا حساباتكم السياسية الخاطئة وفرقوا بين بين ما تعيشه محافظة تعز من حرب وحصار ودمار وبين التفكير بالمكاسب الحزبية الضيقة والاستفادة من هذه الحرب ووجهوا اسلحتكم واقلامكم وسهامكم واعلامكم على العدو وليس على بعضكم البعض.

 

أيها المقاتلون الاحرار في كل الجبهات:

 

 لقد ان الاوان ان نلملم جراحنا ونحشد قوانا ونوحد صفوفنا ونستعد للمعركة الفاصلة معركة الكرامة ورد الاعتبار لتعز التي اهينت وغرقت في وحل من الوسخ والدعارة السياسية والصراع الاقليمي والدولي فضلاً عن الحصار المفروض من الانقلابين والشرعية والتصرفات اليومية التي تسببت في اقلاق السكينة وزعزعت الامن والاستقرار وغيرها من التداعيات الناتجة عن سلوكيات غير مسئولة لبعض أفراد وقادة "المقاولة" الشعبية والبعض ممن هم محسوبين على الجيش الوطني.

 

ومن هذا المنطلق اوجه مناشدة خاصة للأبطال المقاتلين واستحلفهم با الله وبدماء الشهداء وانات الجرحى ان تسقطوا الانانية من نفوسكم وتقاتلوا العدو الذي امامكم ولا تلتفتوا الى ورائكم فأنتم تقاتلون في المتارس وتتنافسون مع زملائكم على متارس البطولة والشرف، وأولئك يتنافسون ويتقاتلون في المتارس من اجل المصالح، فإذا وحدتم صفكم وقاتلتم عدوكم قتال رجل واحد وتحت قيادة واحدة واسقطتم الانانية التي في نفوس القادة المتصارعين حينها لن يجدوا بمن يقاتلون بعضهم البعض فاعتمدوا على انفسكم ويكفى الاعتماد على الغير فلن ننتصر بالاعتماد على غيرنا وانما النصر يأتي بالاعتماد على الله وعلى النفس وفي الجبهات ما يكفي لتحرير مدينتنا من أسلحة وما ينقصنا إلا ارادتكم وقراركم فأنتم اصحاب القرار وأصحاب الشرعية ولا ترهنوا قراركم واردتكم لغيركم فأنتم لستم "شقاة" مع الشرعية أو التحالف بل مع انفسكم تدافعون عن شرفكم وكرامتكم فتوكلوا على الله وغيروا المعادلة وتجاوزوا حساباتهم وخلافاتهم وستجدوني في مقدمة الصفوف اقاتل كفرد لا كقائد واعقدوا العزم على التحرير والانتصار لدماء الشهداء فإنما النصر مع الصبر والنصر صبر ساعة!

 

والله من وراء القصد

 

الرحمة والمجد والخلود للشهداء

الشفاء للجرحى

النصر للجيش الوطني والمقاومة الشعبية

___

 

الاستاذ /  فؤاد الشدادي

....................................................................

 

لمتابعة قناة الرصيف برس على تيلجرام

https://telegram.me/alraseefpress

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس