لقاء هادي بالأحزاب.. تجاهل رؤيتها لإصلاح أداء الشرعية وحملها مسؤولية عبثه وتفرده بالقرار
السبت 12 مارس 2022 - الساعة 12:21 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل اللقاء الذي جمع الرئيس هادي بقيادة الأحزاب والقوى السياسية بالرياض الخميس قبل الماضي، والذي جاء بعد انقطاع طويل وسط حراك يقوده المبعوث الأممي مؤخراً ، لوضع ملامح رؤية شاملة للحل في اليمن.
وبحسب صحيفة "العربي الجديد" فأن اللقاء لم يكن لأبداء التأييد والدعم للرئيس هادي كما حاول أن يصوره الإعلام الرسمي التابع للشرعية ، بل جاء بهدف مناقشة الوضع المتردي لإداء الشرعية على مختلف الجوانب.
وجاء اللقاء بعد تسريبات سعودية وصلت لهادي بأن هناك توجه سعودي لإصلاح منظومة الشرعية ، وقناعتها بعدم جدوى اصلاح هادي لنفسه وسياسته التي كلفت الشرعية الكثير وأثر على أداها، وهو ماجعل هادي يسارع إلى دعوة الأحزاب السياسية إلى لقاء في محاولة منه لايصال رسالة بأن القوى السياسية معه وبصفه وراضية عن اداءه ومازالت تسنده، وهو ما أكدته التغطية الرسمية لوكالة "سبأ".
وقالت المصادر بأن قيادة الأحزاب فاجئت هادي بتقدمها مصفوفة معالجات لأداء الشرعية وحكومتها بهدف تجاوز الإخفاقات الكبيرة التي رافقت عملها الفترة الماضية في كافة الجوانب، العسكرية والإقتصادية والسياسية والخدمية.
وبحسب الصحيفة ، فقد جاءت مسألة تطوير العلاقات مع التحالف في صدارة المصفوفة المقدمة من الأحزاب ، ودعت من خلالها إلى "إيجاد آلية مؤسسية مشتركة للتقييم في مختلف المجالات العسكرية والسياسية والإقتصادية بما يعزز الثقة، واعتماد النافذة الواحدة للدعم عبر الحكومة ومؤسسات الدولة".
وفي الشق العسكري، شددت المصفوفة على "العمل على ترجيح ميزان القوة العسكرية لصالح الشرعية حتى تتم استعادة الدولة وإسقاط الإنقلاب الحوثي، وإصلاح الاختلالات في الوحدات العسكرية، ومحاسبة المقصرين، وإنهاء ظاهرة تعدد التشكيلات العسكرية بدمجها تحت وزارتي الدفاع والداخلية".
ودعت المصفوفة إلى "إجراء إصلاحات بمختلف المؤسسات والأجهزة الحكومية، وتفعيل أجهزة الدولة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد ، ومراجعة القرارات التي صدرت في الفترة السابقة ، وإلغاء ماصدر بالمخالفة للمعايير القانونية".
وطالبت الأحزاب بـ"إعادة تشكيل هيئة مستشاري هادي، وتنظيم عملها واجتماعاتها بلائحة تصدر بقرار جمهوري، وتقليص عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية ، وإصلاح وتفعيل السلك الدبلوماسي للقيام بواجباته في حشد الدعم والإسناد الدولي للشرعية وتعرية ميليشيات الحوثي، وإيلاء إهتمام اكبر بالبعثات في القرار الدولي".
ودعت الأحزاب في مصفوفتها إلى "عودة البرلمان بشكل عاجل للإنعقاد في أرض الوطن، والقيام بمهامه الدستورية، وضرورة أن ينال البرنامج الحكومي ثقة مجلس النواب ، كواجب دستوري".
بالإضافة إلى "توسيع دائرة الشراكة وإعادة تشكيل مجلس الشورى، وفقاً لمخرجات الحوار الوطني ، مع ضمان تمثيل المكونات السياسية التي نشأت بعد مؤتمر الحوار والمكونات التي لم تمثل بالحكومة".
وبحسب مصادر سياسية ، فإن هادي تجاهل تماماً مناقشة ما تقدمت به قيادة الأحزاب والقوى السياسية ، التي انزعجت من طريقة صياغة خبر اللقاء في وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" ، والتي اظهرت اللقاء اشبه بحفلة تطبيل ومديح للرجل ، والوقوف إلى جانبه في أداءه الكارثي.
وأشارت المصادر إلى الرسائل الخبيثة التي وجهها هادي لقيادة الأحزاب من خلال تصريحه المكتوب في الخبر ، حيث أكد "على مكانة ودور الأحزاب والقوى السياسية الوطنية التي تعد جزءا أصيلا من مكونات الدولة ومنظومة الحكم في البلد ، باعتبارهم شركاء في إدارة الدولة من خلال تمثيلهم وتواجدهم بالحكومة ومفاصل الدولة المختلفة".
وقالت المصادر ، بأن هادي أراد من خلال تصريحه تذكير الأحزاب والقوى السياسية بأنها شريكة في تحمل مسؤولية العبث والفساد بإداء الشرعية ، حتى وان كان أغلبها خارجه أو أخرجت عن دائرة صنع القرار والذي يتفرد به الرجل وحاشيته بالإضافة إلى نائبه علي محسن ومن خلفهما جماعة الإخوان.
وأكدت المصادر أن اللقاء جدد التأكيد علة عقلية العبث والإستخفاف التي يمتاز بها هادي برفض أي دعوات جادة لإصلاح أداءه في الحكم ، وان ما بات يعنيه هو البقاء لأطول وقت ممكن ، حتى على حساب مصير بلد وشعب بأكمله.
















